كعادة سموه في العشر الأواخر من شهر رمضان المبارك، وجه صاحب السمو الأمير، حفظه الله ورعاه، كلمته بهذه المناسبة، حيث إن لهذا الشهر منزلة عظيمة فهو المدرسة الجامعة للقيم والأخلاق والمبادئ والصبر والتحمل، والصيام يحتوي دروسا وأحكاما تدعو للمودة والتراحم والتلاحم والإخاء والإيثار على النفس في سبيل تحقيق خير وصلاح المجتمع.
وأعلن الأب والقائد صاحب السمو الأمير مسؤوليته أمام الله سبحانه وتعالى ثم أمام الجميع عن أمن وأمان البلاد وخاصة في ظل التوترات المتزايدة التي تحيط بالبلاد، داعيا الجميع إلى عدد من الأمور ذات الأهمية في هذه المرحلة كاليقظة والتحصن من الشائعات وعدم المساهمة في نشرها، وإلى الوعي وعدم التهويل أو التهوين، وإلى الثقة المتبادلة بين القيادة والشعب ومؤسسات الدولة جميعها والمحافظة على الوحدة الوطنية لأنها خط الدفاع الأول، وأن التماسك والالتفاف نحو القيادة هو الضمان الحقيقي لمواجهة التحديات وتجاوز الأزمات.
وتقديرا لدورهم وتضحياتهم الكبيرة، فقد أثنى سموه على القوات المسلحة فهي تؤدي واجباتها ومهامها بثبات واقتدار في مواجهة الهجمات الآثمة التي استهدفت البلاد وهي الدرع الحصينة والسياج المنيع للقضاء على أطماع المعتدين. وذكر سمو أمير البلاد أن الكويت تعرضت لاعتداء غاشم من دولة جارة مسلمة كانت تعد دولة صديقة على الرغم من أن الكويت لم تسمح باستخدام أراضيها أو أجوائها أو سواحلها في أي عمل عسكري ضدها وتم إبلاغها بذلك مرارا عبر القنوات الديبلوماسية.
وأكد سموه كذلك ثقته الكاملة بمؤسسات الدولة ومنتسبيها في تحمل مسؤولياتهم وجهودهم المخلصة لأداء دورهم الوطني. وأوضح للجميع أن الواجب الوطني هو مواصلة العمل والإيمان بأنه قريبا ستنقشع غمامة هذه الأزمة وتعود البلاد كما كانت مستقرة آمنة في ظل تماسك الشعب بجميع فئاته سواء مواطنين أو مقيمين على هذه الأرض الطيبة وتكاتفه والتزامه التام بكل ما فيه مصلحة البلاد.
ووفاء لأمراء دولة الكويت الراحلين وذكراهم فقد دعا سموه الله عز وجل أن يرحمهم ويغفر لهم وأن يرحم شهداء الكويت الأبرار الذين ضحوا بحياتهم من أجل الدفاع عن البلاد وأن يرحم الطفلة البريئة التي خطفها الاعتداء الآثم على البلاد، وأن يسكنهم جميعا فسيح جناته.
وتمنى أميرنا أن يحفظ الله بلادنا الغالية الكويت وشعبها من كل شر وأن يديم الأمن والأمان والاستقرار وأن تكون هذه الأيام المباركة أيام خير وبركة وأن يبعد عنها الحروب والأزمات، فكانت كلمة سموه تجسيدا لرسائل الثقة والتطمين والوفاء للكويت وشعبها والمقيمين على أرضها الحبيبة.
حفظ الله دولة الكويت وشعبها من كل مكروه في ظل القيادة الحكيمة المسؤولة، وأعاد الله على الجميع شهر رمضان بالخير والبركات.