Note: English translation is not 100% accurate
قال في افتتاح مقره الانتخابي إن 12 مليار دينار عجز في الموازنة يمكن تقليصها بمحاربة الهدر
فهد الشريعان: امتيازات المواطنين خط أحمر وابحثوا عن بدائل بعيداً عن جيوبهم
10 فبراير 2016
المصدر : الأنباء



خالد الجفيل
طالب مرشح الدائرة الثالثة للانتخابات التكميلية لمجلس الأمة 2016 فهد الشريعان بعدم المساس بجيوب المواطنين عند الحديث عن أي ترشيد أو رفع للدعم وهي القضية التي تشغل بال الكويتيين في الوقت الراهن وكثر اللغط حولها كونها ترشيدا للدعم أم رفعا كاملا للدعم.
وشدد الشريعان أمام الناخبين من أبناء الدائرة الثالثة في كلمة له أثناء افتتاح مقره الانتخابي مساء أمس الاول تحت عنوان «مواجهة الأزمات الاقتصادية لدعم التنمية» على ضرورة أن تقدم الحكومة برنامجا اقتصاديا متكاملا تشرح فيه وجهة نظرها للجمهور ونواب الأمة حول هذا الموضوع ومن ثم تتم فلترة هذا البرنامج ليطبق منه ما يصب في صالح الدولة ككل وأبناء الشعب الكويتي ويحذف منه ما لا يتوافق مع الواقع الكويتي.
وقال الشريعان إن هناك عدة طرق لسد العجز في الموازنة المقدرة وفق الإحصاءات والبيانات المتاحة بقرابة 12.3 مليار دينار عن طريق كف الهدر في العديد من الدوائر الحكومية إلى جانب ابتكار أدوات أخرى للدخل وأولها البحث عن آلية لتفعيل قيمة عوائد الاستثمارات الكويتية والبالغة 500 مليار دولار والتي لا يعقل أن يكون العائد منها كما هو مقدر أيضا وفق بيانات الدولة فقط بملياري دولار.
وأضاف الشريعان أننا لا نشكك في ذمة أي من المسؤولين القائمين على أمر المال العام، فمشكلتنا ليست مع الأشخاص وإنما المشكلة الأكبر تكمن في العقول التي تدير تلك الاستثمارات وغيرها من الشؤون الاقتصادية للكويت.
وتساءل الشريعان عن آلية سد عجز الموازنة ما لم يكن هناك برنامج إصلاح اقتصادي شامل يطول كل مناحي الحياة الاقتصادية خاصة ان لدي الكويت عقولا وشبابا قادرا على طرح العديد من الأفكار التي من شأنها أن تحول الكويت إلى واحة بدلا من وضعها الحالي كدولة تعاني من العجز.
وبين الشريعان أن العجز الحالي في الموازنة والذي تتكلم عنه الحكومة كثيرا هو ليس وليد اليوم بل هو وليد حكومات متعاقبة ومسؤولين لم يخططوا جيدا للمستقبل إبان الفورة النفطية والعائد الجيد من الثروة النفطية وعدم حسن إدارة استثماراتنا وهو الأمر الذي لو استمر كما هو عليه فلن ينفع معه أي إصلاح أو ترشيد.
وقال: نحن قوم مثابرون نؤمن بالمثابرة والعمل الجاد كما جبلنا وعلمنا آباؤنا على ذلك ولا يعقل من حكومتنا عند وقوعنا في أول معضلة تمثلت في تراجع أسعار النفط أن تحبطنا وتفاجئنا بترقيع الحلول، مناديا ألا تكون حلول الحكومة دائما ردات فعل على مشكلة ما، ولكن المطلوب أن يكون هناك تخطيط دائم عبر اتباع استراتيجيات ونهج اقتصادي دائم من شأنه أن ينعكس إيجابا على الوضع المالي للبلاد سواء في أوقات الأزمات المالية أو أوقات الرخاء.
كما تحدث الشريعان عن العلاج بالخارج مؤكدا بالأرقام أن حوالي 15 ألف حالة علاج بالخارج كلفت الدولة نحو 600 مليون دينار وهو مؤيد لفكرة العلاج الأفضل لكل مواطن ولكن هناك بدائل يمكن الاستعاضة عنها مثل تطوير مستشفيات الكويت وجعلها قبلة للمسؤولين أولا حتى يكونوا قدوة للمواطنين، فلا يعقل أي مسؤول بمجرد إحساسه بوجع ما يستقل أول طائرة للعلاج بالخارج ومن ثم ينادي هو بعدم إقرار مبدأ العلاج بالخارج.
واصفا ذلك بالتناقض التام في السياسة العامة للمسؤولين الذين هم مطالبون بأن يكونوا قدوة للمواطنين، وكذلك تعرّض في كلمته إلى الاستعانة بالكوادر البشرية الشابة في الكويت والعقول النيرة، مؤكدا على أن الثروات في الأوطان هي في البشر وليست في المال أو الحجر.
وتطرق في كلمته عن المتقاعدين وقال إن هناك مشروع قانون كان يجب أن يصدر للمتقاعدين ولكن هناك عدم جدية في إصدار القانون وهذا الأمر ينطبق على الكثير من الحالات الكويتية التي تحتاج إلى تشريعات سريعة وعاجلة مثل دعم المزارعين ودعم الثروة السمكية والحفاظ عليها والتي كادت أن تندثر بسبة خلط المجاري بمياه البحر.
وتحدث الشريعان عن بعض الأمور التي يمكن أن تكون بديلا للدخل أو عاملا مساندا له، فضرب مثالا على ذلك بضرورة الاستفادة من النفط كمادة خام عبر إقامة مصانع تنتج مواد بترولية ضرورية وتدخل في كل نواحي حياتنا مثل مادة البروبيللين اوكسايد والتي يتم استيراد البرميل الواحد منها بـ400 دولار بينما نحن نقوم بتصدير كامل برميل النفط الخام بقرابة 25 دولارا فقط مبينا انه وان لم نسرع في إيجاد تلك المصانع في البلاد وبسرعة والاستفادة من مخرجات النفط الخام ومشتقاته فإننا بمنزلة ارتكاب جريمة في حق الشعب الكويتي والثروة الطبيعية التي حبانا بها الله سبحانه وتعالى.
وتطرق الشريعان إلى بعض العسكريين الذين تقاعدوا قبل فترة مبينا أن هؤلاء العسكريين نثق بهم نحن في الكويت تماما كمنظومة أمنية كانت ومازالت تضاهي أية منظومة أمنية على مستوى العالم ولكن استنكر طريقة تعامل الدولة معهم وضرب مثالا على ذلك بأن احدى الشركات العالمية جلبت عمالة أميركية عسكرية برواتب فاقت الـ3 آلاف دينار للعسكري الواحد بينما لم تقدر للكويتي إلا 1500 دينار فقط وهو ما يعتبر نكرانا لجميل هؤلاء العسكريين الكويتيين وإنكارا لخبرتم ودورهم الأمني الكبير إبان خدمتهم.
وكان الشريعان قد بدأ ندوته بأنه لو طبق كل مسؤول في البلاد قسم اليمين بحذافيره وكل مضمونه عند قسمه لما رأينا أيا من العقبات التي تواجهنا، فمن بنود القسم الحفاظ على الكويت وتأدية العمل بأمانة وهو ما نص عليه الدستور.
واختتم الشريعان ندوته بقوله: إن أي مكتسبات اكتسبها المواطن الكويتي طوال الفترة الماضية أو أية امتيازات يحصل عليها الآن إنما هي خط احمر ولا يجب المساس بها وعلى الدولة والحكومة البحث عن البدائل بعيدا عن جيوب المواطنين.
وناشد الشريعان أبناء دائرته وكل الناخبين في الكويت أن يضعوا نصب أعينهم مصلحة الكويت واسمها عند التصويت وراء الستار وقتها فقط ضع صوتك وأنت متأكد انك تضع كل الكويت أمانة لمن تصوت له عند جرة قلمك.