Note: English translation is not 100% accurate
خلال افتتاحه «منتدى أفريقيا 2016» بشرم الشيخ
السيسي يدعو أفريقيا لتنمية القدرات البشرية لشعوبها
21 فبراير 2016
المصدر : الأنباء

«حجم تجارتنا مع أشقائنا الأفارقة وصل 5 مليارات دولار.. والاستثمارات تخطت 8 مليارات دولار»
شرم الشيخ ـ ناهد امام ووكالات
قال الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي، إن مصر دعت لتنظيم منتدى «أفريقيا 2016» في شرم الشيخ من منطلق حرصها على تحقيق التنمية الشاملة، مشيرا إلى أن هذا المنتدى لا يستهدف فقط التعريف بالفرص الاستثمارية وما تمتلكه أفريقيا من موارد، وإنما يهدف إلى فتح قنوات مباشرة وفعالة للتواصل والتعارف بين دول العالم أجمع. وأضاف السيسي امس خلال كلمته في افتتاح منتدى «أفريقيا 2016» في شرم الشيخ، ان مصر حريصة على مواصلة دورها النشط في تنمية القدرات البشرية للدول الأفريقية من خلال آليات وطنية عدة، مشيرا إلى أن العبور إلى المستقبل يتطلب الأخذ بناصية العلم والتكنولوجيا.
وأشار السيسي إلى حرص مصر على مواصلة دورها النشط في تطوير القدرات المؤسسية والبشرية للدول الأفريقية، لاسيما الكوادر الشابة، من خلال آليات وطنية عدة، ومنها الوكالة المصرية للشراكة من أجل التنمية التي أنشئت عام 2014 استكمالا لجهد ودور ممتد اضطلع به الصندوق المصري للتعاون الفني مع أفريقيا في بناء القدرات الأفريقية.
وأضاف الرئيس السيسي، ان قارتنا الأفريقية أضحت محط اهتمام متزايد من قبل العالم أجمع، لاسيما بعد أن قطعت العديد من دولها شوطا طويلا في تحديث بنيتها الاقتصادية والتشريعية لتتواكب مع الوتيرة المتسارعة لمتطلبات التنمية والاستثمار، كما تعددت وتعمقت أطر التعاون الاقتصادي بين الدول الأفريقية وشركائنا في التنمية، وبما يتزامن مع ما تم تحقيقه في عدد من دولنا من معدلات نمو تجاوزت متوسط النمو العالمي خلال السنوات الأخيرة.
وأشار إلى أنه على الرغم من الأزمات المتلاحقة التي عصفت بالاقتصاد العالمي خلال السنوات الماضية، فقد تضمنت قائمة الدول ذات الاقتصاديات الأسرع نموا في الفترة الأخيرة 10 دول أفريقية على الأقل، كما ارتفع حجم الاستثمار الأجنبي المباشر في الدول الأفريقية الى أكثر من 5 أضعاف خلال الأعوام الـ 10 الأخيرة، وهي كلها مؤشرات تؤكد على ثراء قارتنا بالموارد البشرية والاقتصادية اللازمة لتحقيق التنمية المنشودة.
وأضاف: «إنه لمن دواعي فخرنا ما حققناه ونحققه في مصر على صعيد تفعيل مبادئ التعاون والتكامل الأفريقي، حيث سارعت الشركات المصرية إلى الاستثمار في الأسواق الأفريقية حتى بلغ حجم استثماراتنا في دول القارة أكثر من 8 مليارات دولار ساهمت في خلق عشرات الآلاف من فرص العمل، خاصة في قطاعات التشييد والبنية التحتية، والطاقة، والتعدين، والزراعة، والاتصالات وتكنولوجيا المعلومات».
وأوضح الرئيس ان حجم تجارتنا مع أشقائنا الأفارقة وصل إلى 5 مليارات دولار ونستهدف مضاعفته خلال الأعوام الخمسة المقبلة، ونأمل في أن تصب تلك الجهود بفاعلية لصالح مضاعفة التجارة الأفريقية البينية التي لا تمثل حتى الآن سوى 12% فقط من حجم تجارة القارة مع العالم، وهو ما لا يتناسب مع مقومات وإمكانات التكامل الاقتصادي فيما بين دولنا الأفريقية، وأشار إلى مشاركة الدول الأفريقية في أغسطس العام الماضي في افتتاح قناة السويس الجديدة في محاولة لدفع حركة التجارة الأفريقية مع الأسواق العالمية.
وأضاف: كما نتطلع إلى استكمال إنشاء الطريق البري الذي يربط مدينة «القاهرة» بمدينة «كيب تاون» مرورا بعدد من العواصم الأفريقية، وكذلك مشروع الخط الملاحي بين بحيرة فيكتوريا والبحر المتوسط، وهي مشروعات تستهدف تحديث البنية التحتية لشبكات النقل والمواصلات لخدمة أهداف التكامل الاقتصادي والتنمية في القارة الأفريقية.
وأضاف الرئيس السيسي: «اتصالا بأجندة 2063 التي قمنا بإقرارها جميعا كرؤية أفريقيا لتحقيق التنمية الشاملة جاءت دعوتنا لعقد هذا المنتدى لدفع التجارة والاستثمار في قارتنا بما يعزز من وضعية أفريقيا في الاقتصاد العالمي، فالمنتدى لا يستهدف فقط تعريفكم وتعريف مجتمع الأعمال العالمي بالفرص الاستثمارية التي تزخر بها القارة الأفريقية، وما تملكه من سوق ضخمة وإمكانيات هائلة وقوة بشرية شابة، وإنما يهدف أيضا إلى فتح قنوات مباشرة وفعالة للتواصل والتعاون فيما بين ممثلي مجتمع الأعمال الأفريقي ونظرائهم في العالم».
وقال إن مصر حرصت عند طرح فكرة عقد المنتدى على أن يكون بمنزلة ملتقى لممثلي الحكومات والقطاع الخاص وأصحاب المصالح من داخل القارة وخارجها وتمت صياغة برنامجه بعناية ووفق رؤية واضحة بهدف بلورة أفكار ومبادرات تعاون جديدة لتنفيذ مشروعات تنموية وخدمية رائدة ولدعم القدرات البشرية للقارة الأفريقية بما يخدم أهدافها التنموية.