Note: English translation is not 100% accurate
«المستقبل» تطالب الحكومة بجلسات مفتوحة وإرسال وفد إلى المملكة للاعتذار
«التعاون» يؤيد قرار السعودية مراجعة العلاقات مع لبنان
21 فبراير 2016
المصدر : الأنباء

الحريري يرد على دعوته لسحب ترشيح فرنجية بمطالبة جعجع بسحب عون
«الخارجية اللبنانية» ترد على السعودية: الإساءة خارجة عن إرادتنا
بيروت ـ عمر حبنجر
اعتبرت «كتلة المستقبل» ان موقف وزارة الخارجية من السعودية هو «مس بعروبة لبنان ونسف البيان الوزاري واعلان بعبدا».
وفي بيان لها، اثر اجتماعها برئاسة رئيس الكتلة فؤاد السنيورة، رأت ان «الخارجية اللبنانية تصرفت كأنها ملحقة بـ«حزب الله« وتهور» حزب الله «أدى الى تعطيل الهبتين السعوديتين».
وشددت على انه «على الحكومة العودة الفورية للالتزام بالبيان الوزاري الذي نالت الثقة على اساسه والالتزام بالاجماع العربي لكي لا تكون المواقف تبعا لأهواء وزير الخارجية او لسيطرة «حزب الله». ودعت الى «القيام بتحرك واجتماع حكومي فوري لمعالجة الازمة وابقاء الجلسات الحكومية مفتوحة، وارسال وفد على اعلى المستويات الى السعودية لمعالجة الازمة الخطيرة». ولفتت الى انه «يجب ان نعبر عن التقدير والشكر للسعودية لما قدمته للبنان والتي فتحت أبوابها أمام اللبنانيين لعقود بدءا في انجاز اتفاق الطائف ومرورا بإعانة لبنان في الازمات التي يمر فيها».
وشددت على ان «الدعم السعودي كان كريما ومقدما حصرا للدولة اللبنانية لتمكينها من تفعيل اجهزتها الامنية وفرض سلطتها على كل الاراضي اللبنانية».
وتمنت على السعودية ان «تعيد النظر في قراراتها»، مؤكدة على «مكانة السعودية في قلوبنا».
وفي ذات السياق، تبلغ رئيس الحكومة اللبنانية تمام سلام من اطراف اساسية في 14 آذار ان القرار السعودي بحجب المساعدة المالية للجيش والامن الداخلي يتطلب الرجوع عنه بيانا من مجلس الوزراء اللبناني مجتمعا، بالاعتذار عن الموقف الذي اتخذه وزير الخارجية جبران باسيل في مؤتمري القاهرة وجدة وبالتالي مناشدة المملكة التراجع عن قرارها.
وقالت المصادر ان رئيس كتلة المستقبل النيابية فؤاد السنيورة سمع من الرئيس تمام سلام ان وزير الخارجية جبران باسيل لم يكن صادقا معه في الموقف من التضامن مع الاجماع العربي والاسلامي في جدة فدعاه السنيورة الى اصدار بيان توضيحي، لكن مثل هذا البيان لم يصدر.
ورأى الرئيس سعد الحريري ان حزب الله والتيار الوطني الحر مسؤولان عن الأزمة بالعلاقات مع السعودية، والمرشد الاعلى في ايران السيد علي خامنئني دان الاعتداء على السفارة السعودية بالمقابل لم يصدر اي موقف من لبنان.
واعتبر بعد لقائه مفتي لبنان الشيخ عبداللطيف دريان في دار الفتوى انه يتفهم الموقف السعودي بعد ايقاف المساعدات للجيش والقوى الامنية، داعيا الحكومة اللبنانية الى التحرك باتجاه السعودية لحل الموضوع. وردا على سؤال حول سحب ترشيح النائب سليمان فرنجية دعا الحريري رئيس القوات اللبنانية سمير جعجع لسحب ترشيح العماد ميشال عون، وجدد التأكيد بالاستمرار بترشيح النائب سليمان فرنجية، والذي يريد رئيس جمهورية عليه التوجه الى المجلس النيابي ولا علاقة لايران والسعودية بالموضوع.رئيس حرب القوات اللبنانية د. سمير جعجع اتهم الحكومة الســلامية بالتقصير فــي عــدم تـــدخلها لـوقف هجمات فريق لبنــاني علـــى المملكـــة السعودية.
من جهة أخرى، أكدت وزارة الخارجية والمغتربين اللبنانية، امس أن العلاقة بين لبنان والسعودية «ليست علاقة ظرفية مرتبطة بظروف عابرة، بل هي علاقة تاريخية عميقة»، وذلك في أول تعليق لها، على قرار المملكة قطع مساعدات بمليارات الدولارات لشراء أسلحة من فرنسا للجيش والقوى الأمنية اللبنانية، بعد المواقف التي أعلنها وزير الخارجية جبران باسيل وحزب الله.وقالت الوزارة في بيان إنها كانت «أول من بادر في لبنان إلى إصدار موقف رسمي على لسان وزير خارجيتها أدان فيه التعرض للبعثات الديبلوماسية السعودية في إيران ولأي تدخل في شؤونها الداخلية»، وفق ما نقلته وكالة الأنباء اللبنانية الرسمية.
واعتبرت وزارة الخارجية أن «المواقف اللبنانية التي تصدر محاولة الاستفادة السياسية الرخيصة من موقف المملكة من دون أن تتحمل المسؤولية في تقديم البديل وتحمل تبعاته، هي مواقف تزور حقيقة الموقف اللبناني السليم وتتسبب في زيادة التشنج في العلاقة اللبنانية- السعودية».
وقالت الوزارة إن «الموقف السعودي المستجد لا يلغي الحرص الذي يبديه اللبنانيون، المقيمون والموجودون في المملكة، في الحفاظ على هذه العلاقة، ولا يوقف الجهد الدائم الذي تقوم به الخارجية لحماية هذه العلاقة مما يسيء إليها خارجا عن إرادة الوزارة والحكومة اللبنانية، مع أهمية التفهم السعودي لتركيبة لبنان وظروفه وموجبات استمرار عمل حكومته واستقراره».
وأضافت أن الموقف الذي عبرت عنه «جاء مبنيا على البيان الوزاري وبالتنسيق مع رئيس الحكومة، وهو موقف قائم على الحفاظ على الوحدة الوطنية من دون التعرض للتضامن العربي، حيث إن الموقف المبدئي الدائم الذي اعتمدته الحكومات اللبنانية الأخيرة هو عدم الدخول في نزاعات إقليمية بل اعتماد مقاربة توفيقية، وإذا تعذر ذلك فالاكتفاء بالنأي بلبنان بحسب مقررات الحوار الوطني والبيان الوزاري وهو الأمر الذي تم تفهمه وتشجيعه دائما من قبل إخواننا العرب، إلا إذا أصبح المطلوب من لبنان الآن أن يدخل في قلب هذا الصراع وفي أحد محاوره».