Note: English translation is not 100% accurate
تصنيفات المصارف مازالت تستفيد من استمرار الرغبة الحكومية في دعم الإنفاق
«موديز»: انخفاض النفط يؤثر سلباً على مرونة البنوك الخليجية
23 فبراير 2016
المصدر : الأنباء

انكشاف البنوك الخليجية على قطاع الطاقة يمثل 5% من القروض المصرفية
عمان والبحرين أكثر دولتين تعانيان ضغوطاً على ملفاتهما الائتمانية
محمود عيسى
قالت وكالة موديز للتصنيف الائتماني ان استمرار أسعار النفط على مستوياتها الحالية لمدة طويلة قد تكون لها آثار سلبية متزايدة على البنوك في دول مجلس التعاون الخليجي.
وقال قسم خدمات المستثمرين بالوكالة في تقرير ان هذا التأثير قد يأتي بطريقة مباشرة من خلال ضعف القدرات الحكومية في دول المنطقة على دعم البنوك المحلية، وبطريقة غير مباشرة عبر تقليص القدرة التشغيلية للبنوك من خلال الظروف غير المناسبة لها.
وجاء في التقرير ـ الذي قالت الوكالة انه يعتبر تحديثا للأسواق ولا يمثل اجراء تصنيفيا ـ وصدر بعنوان «اسعار النفط المنخفضة تتحدى المرونة لدى البنوك» انه برغم انخفاض اسعار النفط والاعتماد الكبير على الموارد النفطية في دول الخليج، فإن تصنيفات البنوك في المنطقة ما زالت تستفيد من استمرارية الرغبة لدى الحكومات في استخدام الثروات المتراكمة لديها لدعم الانفاق في مواجهة التقلبات الدورية.
زيادة التحديات
وقال كبير مسؤولي الائتمان في الوكالة والمشارك في اعداد هذا التقرير خالد هولادار «ان استمرار الانخفاض في اسعار النفط يعطي مؤشرات على زيادة التحديات التي تواجه استدامة هذه الديناميكية لدى الحكومات».
وضمن نطاق دول التعاون، قالت الوكالة ان البنوك في كل من البحرين وعمان تواجه بالفعل ضغوطا على ملفاتها الائتمانية، ويعزى ذلك بصورة أساسية الى الاقتصادات المحلية الأكثر ضعفا ومحدودية مصادر التمويل لها.
ضعف الاحتياطيات
ورأت الوكالة ان ضعف الاحتياطيات الحكومية قد يؤدي ايضا الى تحول في سياساتها لتصبح اكثر انتقائية من حيث الدعم، مع التوقعات بأن تكون البنوك النظامية والمملوكة للدولة هي الأوفر من حيث الحصول على الدعم.
ومن المحتمل ان تتأثر سلبا الأوضاع الائتمانية للبنوك الخليجية بصورة غير مباشرة بسبب ضعف الظروف التشغيلية الناجمة عن تقلص الانفاق الحكومي وتراجع التدفقات النقدية الحكومية عبر الودائع لدى البنوك.
وقال المدير العام في الوكالة والمشارك في اعداد التقرير جيه تريمبلي «ان اعادة تخصيص الموارد الحكومية وتوزيعها على أوجه الاقتصاد المحلية المختلفة عبر الانفاق العام المباشر وعبر القطاع المصرفي يمثل محركا للظروف المواتية التي سادت لمدة طويلة وكانت عامل دعم للقطاعات المصرفية الخليجية».
ضغوط السيولة
وحتى الآن، قالت الوكالة ان السيولة تعرضت للضغوط بسبب النقص الكبير في تدفقات الودائع من الحكومة والمؤسسات التابعة لها. الا انه بالنسبة للأصول، فقد كانت المخاطر محدودة بفضل بقاء الائتمان المصرفي المقدم الى قطاع الطاقة منخفضا نسبيا.
وتقول الوكالة ان انكشاف البنوك على قطاع الطاقة يمثل فقط 5% من اجمالي القروض المصرفية في دول مجلس التعاون.
وختمت الوكالة بالقول انه في حين تبقى اسعار النفط المنخفضة على مستوياتها هذه، فإن الايرادات الحكومية المرتبطة بالنفط ستستمر في التراجع.
وما لم تعد بعض الاستثمارات والأصول الرأسمالية المستثمرة في الخارج من قبل بعض الصناديق السيادية في المنطقة الى النظام المصرفي الخليجي، فإن السيولة قد تشهد مزيدا من التقلص لدى البنوك التي يجري دفعها الآن بالفعل لمواجهة منافسة اكثر حدة للحصول على الودائع في بعض القطاعات واستقطاب الأسواق المالية العامة، الأمر الذي يزيد تكاليف التمويل ويؤثر على الربحية.