Note: English translation is not 100% accurate
التوقعات ترجح فوز سلمان بن إبراهيم على إنفانتينو «بفارق ضئيل»
«تطيير» انتخابات الرئاسة وتعيين شخص أو مجموعة لإدارة «فيفا» في مرحلة انتقالية
24 فبراير 2016
المصدر : الأنباء

برودة زيوريخ «تولّعها» نار الانتخابات التاريخية على وقع التحالفات
زيوريخ - ناجي شربل
اقتربت لحظة الحقيقة التي يتنظرها العالم الرياضي الكروي، وحتى الناس غير المعنيين بكرة القدم والرياضة، انها انتخابات رئاسة الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا»، التي استحوذت على الاهتمام، بعد استقالة الرئيس المنتخب لولاية خامسة جوزيف سيب بلاتر في يونيو الماضي، بعد مضي ايام قليلة على انتخابه.
تحالفات وفارق أصوات
والانتخابات ليست عادية، بل تكاد تكون تاريخية بكل المقاييس، اذا ما صحت «التحالفات» الانتخابية، والتي تشير الى فوز الشيخ سلمان بن ابراهيم آل خليفة رئيس الاتحاد الآسيوي لكرة القدم بفارق اصوات لا يتعدى عدد اصابع اليد الواحدة، متقدما على منافسه الرئيسي الامين العام للاتحاد الأوروبي الايطالي السويسري جياني انفانتينو في دورة الاقتراع الثانية.
الحدث الانتخابي
العالم كله اهتم بالحدث الانتخابي الذي يكاد يضاهي المباراة النهائية للمونديال، وهذ ما شعر به انفانتينو في تشبيهه لليوم الانتخابي الحاسم الجمعة 26 فبراير الجاري.
وقد حاول «الاصلع» (لقب انفانتينو) منح الصورة مشهدا خاصا بحرية الانسان، اذ اختار جزيرة «روبن ايلاند» في كيب تاون، التي سجن فيها الزعيم الأفريقي الجنوبي نيلسون مانديلا مكانا لختام حملته، ملبيا دعوة ابن البلد المرشح طوكيو سيكسويل، مع مفارقة ان الاخير لا يصوت، ولن يحوز تاليا صوت اتحاد بلاده.
في المقابل، فإن البحرين وغالبية العرب والسواد الاعظم من آسيا يقفون مع الشيخ سلمان، الاداري الشاب الذي كرس العمل المؤسساتي في كل تجاربه في المناصب التي تولى مسؤولياتها، وآخرها رئاسة الاتحاد الآسيوي لكرة القدم، ونتحدث عن غالبية، اذ ان القارة الصفراء تخوض الانتخابات بمرشح آخر هو الامير الاردني علي بن الحسين الذي قارع بلاتر العام الماضي وجره الى دورة ثانية انسحب قبل خوضها، وسيكون من المنافسين على المنصب.
شامباني وسكسويل الاقل حظوظا
وفي السباق ايضا، الفرنسي جيروم شامباني وطوكيو سكسويل، وهما في مرتبة متأخرة وعلى مشارف الانسحاب، فيما يخوض الامير علي الاستحقاق بعد التدخل القوي من مكتب التحقيقات الفيدرالي الاميركي «أف بي آي» وقيامه بموجة اعتقالات جديدة تشبه تلك التي شهدها فندق «بور أو لاك» في زيوريخ في مايو وديسمبر الماضيين.
فرص علي بن الحسين
وفي هذه النقطة يأمل الامير علي «تطيير» الانتخابات، والدخول في تعيين شخص او مجموعة لتولي ادارة «فيفا» في مرحلة انتقالية.
اما الورقة الثانية التي سيلعبها الامير الاردني الشاب، فهي عرقلة وصول الشيخ سلمان من خلال أخذ اصوات كانت تصب في خانة رئيس الاتحاد الآسيوي، مع معرفته المسبقة بصعوبة لعب دور تجييري لمصلحة انفانتينو، عدا «المونة» على صوتين آسيويين احدهما عائد للاتحاد الاردني، للاقتراع لانفانتينو في الدورة الثانية.
انتخابات تاريخية
انتخابات تاريخية للرئيس التاسع لـ «فيفا»، والذي سيصعد الى المنصة لالقاء خطاب الفوز في غياب السلف الرئيس المستقيل والموقوف بلاتر، الذي ألقى اخيرا «السلاح» معترفا بعجزه عن المضي في سعيه لكسب الاستئناف، وهو الذي لم يكن يتطلع الى اكثر من ادارة المؤتمر الاستثنائي الجمعة المقبل، في حين سيتولى ادارة المؤتمر رئيس الاتحاد الأفريقي الكاميروني عيسى حياتو المكلف بالقيام بمهام رئيس «فيفا».
حقبة بلاتر
قد يطول الحديث عن حقبة بلاتر، الرئيس الذي شكك كثيرون في تركه سدة الرئاسة الا اذا اصابه مكروه، اي على طريقة «الاعمار بيد الله»، الا ان الطاولة انقلبت وتبدل المشهد في «فيفا»، وتجرع بلاتر من كأس التوقيف التي اذاقها لخصومه، وآخرهم القطري محمد بن همام في 2011.
وعلى هذا الوقع، فإن الرياح الآسيوية تطرق ابواب «فيفا» مجددا بمرشحين اثنين، احدهما وضع خطاب النصر في جيبه مستعدا لإلقائه وهو الشيخ سلمان بن ابراهيم آل خليفة والآخر كان طليعة الواصلين الى زيوريخ مختتما جولات مكوكية، وبدا أكثر المرشحين هدوءا وارتياحا مشددا على ضرورة ترقب خواتيم يوم الجمعة.
«كارتل» آسيوي وأفريقي
وينطلق البحريني من دعم «كارتل» من اصوات آسيوية وأفريقية، الى ارجحية في الكونكاكاف واربعة اصوات أوروبية، تجعله يتخطى عتبة الـ 105 اصوات بقليل، وهي النسبة المطلوبة للفوز.
ويعول بشكل اساسي على دعم المنظمات الآسيوية العملاقة في الرياضة، في حين تقف أوروبا واميركا الجنوبية وأوقيانيا وجزء من أميركا الشمالية مع انفانتينو.
وتحدث انفانتينو عن أمله في انتزاع اكثر من نصف اصوات القارة الأفريقية، على الرغم من اعلان المكتب التنفيذي للاتحاد الأفريقي مساندته الشيخ سلمان.
وبالطبع فان خطوة انفانتينو تأتي حفاظا على المعنويات وشدا لعصب المؤيدين، لكن يبدو ان الواقع يخفي حسابات اخرى.
رفض طلب «حجرة شفافة» للاقتراع
قال محامو الامير علي بن الحسين انهم تقدموا بطلب رسمي الى محكمة التحكيم الرياضي (كاس) لتأجيل الانتخابات بسبب الخلاف على كيفية التصويت.وكان الأمير طالب بإقامة حجرة اقتراع شفافة خلال الانتخابات لضمان «الشفافية»، لكن لجنة الانتخابات رفضت طلبه. وقال الأمير «وحدها حجرة اقتراع شفافة تسمح بالتأكد من أن كل ناخب يصوت بشكل صحيح، بضمير ومن دون ضغوط، ولمنع المصوتين من تصوير أوراقهم من اجل إثبات التزامهم بترتيبات تصويت معينة». على ان يتم النظر من جديد بالطلب صباح الخميس.