Note: English translation is not 100% accurate
«المتطرف» ترامب يثير الانقسام في صفوف الجمهوريين.. وتحذيرات من ترويجه لـ«سياسة الخوف»
كلينتون تتفوق في معركة «الثلاثاء الكبير» وتتصدر السباق نحو البيت الأبيض
3 مارس 2016
المصدر : الأنباء - عواصم - وكالات

تصدرت وزير الخارجية الاميركية السابقة هيلاري كلينتون نتائج انتخابات «الثلاثاء الكبير» التمهيدية التي تعتبر مفصلية في السباق الى البيت الابيض واصبحت بذلك المرشحة الاوفر حظا للفوز بترشيح الحزب الديموقراطي لخوض معركة الانتخابات الرئاسية المقبلة.
فبعد ان صوت ملايين الاميركيين، من الديموقراطيين والجمهوريين في 12 ولاية لاختيار مرشحهم في انتخابات «الثلاثاء الكبير»، اثبتت كلينتون مجددا مدى شعبيتها وقوتها الانتخابية من شرق الولايات المتحدة الى غربها وصولا الى الشمال والجنوب.
وكما كان متوقعا، فازت هيلاري في ولايات الجنوب حيث تلقى دعم الاقليات، وقد حققت هذا الفوز في: جورجيا والاباما وتينيسي وفرجينيا واركنسو وتكساس، كما فازت في: ماساتشوستس وارخبيل ساموا.
وفي خطاب ألقته من ميامي، هاجمت وزيرة الخارجية السابقة البالغة من العمر 68 عاما الجمهوريين ممهدة للحملة التي تسبق اقتراع نوفمبر المقبل.
وقالت هيلاري ان «مستوى الخطاب في المعسكر الآخر لم يكن على هذا المستوى المنخفض يوما»، ملمحة بذلك الى تصريحات المرشح الجمهوري المحتمل دونالد ترامب حول المكسيكيين والمسلمين والاستراتيجية التي تقضي «بتقسيم اميركا».
وفي المقابل، فاز المنافس الوحيد للسيدة الاولى السابقة، السيناتور بيرني ساندرز في ولايته فيرمونت الحدودية مع كيبيك، وفي كل من: اوكلاهوما وكولورادو ومينيسوتا.
وكما حدث في كارولاينا الجنوبية، حصدت كلينتون كل اصوات الاميركيين ذوي الاصول الافريقية تقريبا (82% حسب الاستطلاعات عند مغادرة الناخبين مراكز الاقتراع) في ولاية فرجينيا، وصوتت ثلثا الناخبات لكلينتون ايضا.
لكن قاعدة ساندرز بين الشباب لم تتراجع، فقد صوت 71% من الذين تتراوح اعمارهم بين 17 و29 عاما له في هذه الولاية.
وذكر السيناتور فيرمونت البالغ من العمر 74 عاما، ان السباق مازال طويلا، وقال انه «ما زالت هناك 35 ولاية ستصوت».
وفي المعسكر الجمهوري، عزز المتطرف دونالد ترامب فرصه في انتزاع بطاقة الترشيح الجمهورية الى الانتخابات الرئاسية، بفوزه بـ 7 ولايات في انتخابات «الثلاثاء الكبير»، بينما فاز منافسه القوي السيناتور المحافظ عن ولاية تكساس، تيد كروز في ولايته وكذلك في اوكلاهوما وانقذ بذلك حملته.
وفاز سيناتور ولاية فلوريدا الجمهوري ماركو روبيو بأصوات التكتلات السياسية فقط في ولاية مينيسوتا.
وقال الأرعن ترامب في خطاب النصر في بالم بيتش بولاية فلوريدا «انا توحيدي.اعلم ان الناس تجد صعوبة في ان تصدق ذلك»، مضيفا «اعتقد أننا سنكون أكثر شمولا واكثر وحدة، وأعتقد أننا سنكون حزبا أكبر بكثير.أعتقد أننا ذاهبون للفوز في نوفمبر».
وعلى الرغم من التقدم الذي احرزه ترامب في «الثلاثاء الكبير»، فقد كشف استطلاع للرأي نشرته شبكة «سي.ان.ان»، انه سواء كانت هيلاري كلينتون او بيرني ساندرز في المنافسة، فان احدهما سيفوز امام ترامب في الاقتراع الرئاسي.
واظهر الاستطلاع ان كلينتون ستهزم ترامب المتهور بنسبة 52% مقابل 44% في حال جرت المنافسة بينهما. واظهرت استطلاعات اخرى نتائج مماثلة على مدى اشهر.
كما اصبح كثير من المحافظين يؤكدون علنا انهم لن يصوتوا لترامب، وفي هذا الصدد، قال جون ماكين الذي هزم في الانتخابات الرئاسية التي جرت في 2008 امام باراك اوباما، ان حجم الجدل في المعسكر الجمهوري «مثير للقلق»، داعيا الى حملة رئاسية «لا تركز على حجم آذان الناس».
وقال نورمان اورنشتاين من معهد «اميركان انتربرايز» عن احتمال تسمية ترامب مرشحا للحزب الجمهوري «سيكون بالتأكيد امرا جيدا للديموقراطيين».
وأوضح «ان الانقسامات العميقة في صفوف الحزب الجمهوري تصب في مصلحة الديموقراطيين لكن هذا لا يعني انه اذا كان ترامب مرشح الحزب فبالتأكيد سيخسر».
وشارك وزير الخارجية الالماني فرانك فالتر شتاينماير الذي يزور واشنطن في الجدل السياسي عاكسا بذلك قلق عدد من القادة الغربيين في مواجهة صعود ترامب، وقال ان «بناء جدران فكرة سيئة جدا ولا يهم من يمولها»، ودان «سياسات الخوف (...) الخطيرة لاوروبا وللولايات المتحدة».
واضاف «فلنحاذر سياسات الخوف.. انها خطرة على اوروبا كما على الولايات المتحدة.انها سيئة للعالم وستضر في نهاية المطاف بالعلاقات عبر الاطلسي».