Note: English translation is not 100% accurate
أولادهم حصلوا على أكثر من 99% ولا يستطيعون اللحاق بكليات القمة
أولياء أمور متفوقي الثانوية العامة بالكويت يستغيثون بالسيسي
10 مارس 2016
المصدر : الأنباء

أسامة أبو السعود
وجه عدد كبير من الطلاب وأولياء أمور طلاب الثانوية العامة المقيمين في الكويت استغاثة للرئيس عبدالفتاح السيسي لرفع الظلم الذي وقع على أبنائهم المتفوقين والحاصلين على أكثر من 99% في الثانوية العامة من الكويت، ومع ذلك لا يستطيعون الالتحاق بكليات القمة في مصر بسبب ما وصفوه بـ«ظلم وفساد» مكتب التنسيق وتعنت المسؤولين.
وقال عدد من أولياء أمور الطلاب استضافتهم «الأنباء» إن سياسة التعليم العالي في مصر بحرمان أبنائنا المتفوقين يجعلهم فريسة لدول مثل تركيا أو غيرها والتي يجبرون على الالتحاق بجامعاتنا التي تعد الأرخص والأكثر قبولا للطلاب المصريين ما يعني تحول القضية من قضية تنسيق ثانوية عامة الى قضية «أمن قومي».
وفي البداية، قالت د.غادة عبد الوهاب وهي والدة احدى المتفوقات التي حصلت على مجموع 99.45%، «ابنتي تعيش حالة سيئة جدا وتشعر بقهر شديد لعدم تقبل فكرة ان مصر تعاملت مع طالبة حاصلة على أعلى الدرجات خارج وطنها بهذا الشكل» ومضيفة ان وزير التعليم العالي لم يكلف نفسه عناء الاستماع إلى شكوانا أو الحضور للكويت للاستماع إلى أنين الآلاف من أولياء أمور الطلاب المصريين في الكويت».
وأكدت أنها أرسلت خطابات ومناشدات هي والعديد من أولياء أمور الطلاب كما التقت وزيرة الهجرة والمصريين في الخارج نبيلة مكرم والتي أكدت أنها ستتواصل مع وزير التعليم العالي لحل هذه المشكلة التي يعاني منها المئات من أولياء أمور الطلاب المتفوقين في الثانوية العامة في الكويت سنويا.
وأثنت على موقف قنصل مصر في الكويت السفيرة هويدا عبدالرحمن ودعمها الكامل لهم واعتبار القضية قضية امن قومي لان هؤلاء هم مستقبل وأمل مصر خاصة انهم حصلوا على أعلى الدرجات العلمية ورفعوا راس بلدهم عاليا في الكويت ولا يمكن أن تقابلهم الدولة ممثلة بوزارة التعليم العالي بهذا التجاهل لمطالبهم العادلة.
من جهتها، أكدت د.داليا البيلي من حملة الثانوية العامة الكويتية (نظام تنسيق الشهادات المعادلة -القديم- والتحقت بكلية الصيدلة في مصر) ان النظام القديم كان يوفر تنسيقا منفصلا لكل دولة ونسبة ثابتة مما كان يحقق العدل في المقارنة ويتيح لنا دخول كليات القمة.
وتعاني ابنة د.داليا اليوم مثل الكثير غيرها من نفس الظلم وتحديدا من نظام تنسيق الثانوية العامة الجديد على أن وزارة التعليم العالي بسياستها الخاطئة توفر مقاعد في كليات القمة للوافدين من أبناء الدول العربية وغيرهم بأسعار اقل بكثير جدا مما يدفعه أبناؤنا في الجامعات الخاصة مع انهم حاصلون على مجاميع لا تتعدى 90% بينما يتم حرمان أبنائنا وبيع مقاعدهم لغير أبناء الوطن.
وأبدت استغرابها الشديد من قرار وزير التعليم العالي بتخفيض رسوم الوافدين من الدول العربية في كليات القمة بالجامعات الحكومية المصرية بينما لا يعير الوزير استغاثاتنا أي انتباه.
وتوجهت البيلي بحديثها مستغيثة بالرئيس السيسي بالقول: «شباب مصر نور عين الرئيس من المقيمين في الكويت يتم قهرهم والتعسف ضدهم وتقديمهم هدية لأعداء الوطن.. فأنقذنا وارحمنا يا ريس من ظلم التنسيق».
كما أشادت البيلي بالدور المهم والتواصل المستمر من السفيرة هويدا عبدالرحمن، لافتة الى تواصلها مع النائبة غادة العجمي (نائبة المصريين بالخارج) والتي وجهت لها الشكر على تواصلها السريع واهتمامها وتعاطفها واحساسها بشعور ابنائنا وموافقتها على انها قضية أمن قومي وانها على اتم الاستعداد للتعاون ورفع الظلم عن أبنائنا.
وطالبت د.داليا بعودة النظام القديم في تنسيق الثانوية العامة لابناء مصر في الكويت والدول العربية الاخرى.
من جهته، قال ممدوح المصري ولي أمر احد الطلاب ان ما يتعرض له أبناء مصر في الكويت هو ظلم بين خاصة أن هؤلاء الطلاب حققوا أعلى درجات التفوق والنجاح وليس مطلوبا منهم أن يحققوا اكثر من ذلك، لأنهم رفعوا راس بلدنا والجالية المصرية في الكويت عاليا لحصولهم على أعلى الدرجات في الثانوية العامة، ومن حقهم الالتحاق بكليات القمة أسوة بزملائهم داخل مصر، ومضيفا: «رغبة الرئيس في الاهتمام بتعليم أبنائنا لا تتناسب مع ما نراه على ارض الواقع فلا نجد هذا الطموح والتطلع لبناء مصر الحديثة عند وزارة التعليم العالي وبخاصة مكتب التنسيق التابع لها».
حملة «التنسيق المصري ظالم»
دشن عدد كبير من الطلاب حملة على موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك بعنوان «التنسيق المصري ظالم لطلاب الكويت» ووجهوا مناشدات الى الرئيس عبدالفتاح السيسي قالوا فيها: «نحن طلاب الثانوية العامة المصريين في الكويت نستغيث بسيادة الرئيس عبدالفتاح السيسي من ظلم التنسيق في مصرنا الغالية، ونرجو من الله أن تتقبلوا رسالتنا، فالطالب المصري المغترب في الكويت بعد إنهائه مرحلة الثانوية العامة، يقوم بلدنا الذي لطالما تمنى العودة إليه بعدما ذقنا مرارة الغربة والبعد عن الأهل، بعمل تنسيق مختلف في مرحلة خاصة بعد المرحلة الثالثة من التنسيق اي بعد اكتفاء جميع الجامعات وانتهاء غالبية المقاعد، وكان هناك تعمد لحرماننا من الحصول على مقاعد في كليات القمة».
وتابع الطلاب في مناشدتهم للرئيس السيسي: «لماذا يتم حرماننا ونحن في اعلى درجات التفوق من الالتحاق بكليات القمة فكلية الطب مثلا تفوق نسبتها الـ 99.5% والهندسة 99% ومع حصولنا على اعلى من ٩٩%، يقوم مكتب التنسيق بعمل معادلة تتضمن حذف درجات المواد التي لا تدرس في مصر وتدرس في الكويت وهذا بدوره أيضا يخفض من نسبة الطالب حوالي 0.1% أو 0.2% تقريبا، بالإضافة إلى ذلك فهي تحدد لهؤلاء الطلبة المغتربين في الكويت عددا محدودا جدا من المقاعد في الجامعات الحكومية، وفي المقابل، فإن الطالب المصري الحاصل على الثانوية العامة في مصر يلتحق بكلية الطب مثلا بـ 98.5% والهندسة 93%! وأكدت الحملة التي دشنها الشباب المصري واستعرضوا فيها معاناتهم ان «المنهج الكويتي بشكل عام لا يقل صعوبة أبدا عن المنهج المصري، فتقوم المعادلة بجعل مجموعه 98.8% ويحطمه التنسيق الظالم فلا يحقق ما طمح إليه طوال غربته ودراسته واجتهاده، ولا يؤول به مصيره إلا لكلية التجارة أو العلوم! بعدما أمل في كلية الطب، ومن هنا يتحطم هدف الطالب ويسيطر عليه اليأس ويملؤه شعور بالكره تجاه الأوضاع في وطنه الأم، وتجاه أقرانه الدارسين بمصر، أو قد يضطره هذا الظلم الفادح إلى التقديم في الجامعات الخاصة التي تحتاج إلى مبالغ طائلة، تأخذ كل ما جمعته الأسرة المصرية المغتربة في طوال غربتها وبعدها عن ديارها وهذا فقط لتحقيق حلم واحد من أبنائها»!