Note: English translation is not 100% accurate
وقفات مع سورة الإسراء
11 مارس 2016
المصدر : الأنباء
أمم مكذبة
(وَمَا مَنَعَنَا أَن نُّرسلَ بالآيَات إلاَّ أَن كَذَّبَ بهَا الأَوَّلُونَ) قريش طلبت من النبي صلى الله عليه وسلم ان يحول الصفا ذهبا وأن تنزل الملائكة من السماء حاملة الكتاب وتسلمه لرسول الله صلى الله عليه وسلم وان يروا الملائكة رأي العين، طلبات يظنونها تعجيزية ولكنها ليست على الله بعظيمة.
معجزة أبدية
(وآتينا ثمود الناقة فظلموا بها) سبب عدم انزال الله- عز وجل- للمعجزات الحسية ان هذه المعجزات المادية كفر بها السابقون فأنزل الله- عز وجل- معجزة أبدية وهي القرآن الكريم، كما اعطى نبينا معجزة الإسراء والمعراج التي بدأت بها السورة الكريمة ولكنهم كفروا بها، فالعلة ليست في قلة المعجزات ولا في عدم وضوح الآيات ولكن في قلوبهم العازمة على الكفر والجحود.
عبرة وعظة
(وما نرسل بالآيات إلا تخويفا) آيات الله عظيمة فبضربة واحدة يبيد الله قرية كاملة سواء كان زلالا أو موجة بحر أو طاعونا أو مرضا، هذه الآيات يرسلها الله للعباد لعلهم يعودون اليه.
لما استبعدتها عقولهـم جحدتها قلوبهم
(وَإذ قُلنَا لَكَ إنَّ رَبَّكَ أَحَاطَ بالنَّاس، وَمَا جَعَلنَا الرُّؤيَا الَّتي أَرَينَاكَ إلَّا فتنَة لّلنَّاس وَالشَّجَرَةَ المَلعُونَةَ في القـُرآن، وَنُخَوّفُهُم فَمَا يَزيدُهُم إلَّا طُغيَانا كَبيرا).
الرؤية رؤية عين وحق وليست رؤية منام كما قال ابن عباس: الإسراء حدث بالجسد والروح وهو اختبار وتمحيص للناس اجمعين. في الاسراء فتنة واختبار والشجرة الملعونة الملعون اكلها وعلينا التسليم بحكمة الله والانقياد والتسليم لأوامره عز وجل.
حزب الشيطان
(وَإذ قُلنَا للمَلَائكَة اسجُدُوا لآدَمَ فَسَجَدُوا إلَّا إبليسَ قَالَ أَأَسجُدُ لمَن خَلَقتَ طينا) أمر الله الملائكة فسجدوا سجود تشريف وتعظيم وخضوع و«إلا» ليست مستثنى ولكنها أتت بمعنى «لكن» لانها فقدت شروط الاستثناء وإبليس ليس من الملائكة انما من الجن.
قال ابليس مخاطبا ربه: هذا الذي كرمت علي والذي خلقته من طين لئن آخرتني الى يوم القيامة لأحتنكن ذريته إلا قليلا، والحنك: أسفل الحلق والعرب تضع الحبل للفرس مع حنكه حتى يسهل عليها ان تقوده وتتحكم فيه.. وإبليس كيده ضعيف.
أساليب وحيل
(وَاستَفزز مَن استَطَعتَ منهُم بصَوتكَ وَأَجلب عَلَيهم بخَيلكَ وَرَجلكَ وَشَاركهُم في الأَموَال وَالأَولَاد وَعدهُم، وَمَا يَعدُهُمُ الشَّيطَانُ إلَّا غُرُورا) بصوتك: كل داع دعا الى معصية الله فهو صوت شيطان ومنه الغناء واللهو. وأجلب عليهم بخيلك كل راكب وماش في معصية الله. يخبرنا الله ان لإبليس مشاة من الجن والإنس أعوان له يمشون على دربه. ومن حيل إبليس (وشاركهم في الأموال والأولاد) وهو ما أمرهم به من انفاق المال في الحرام وتربية الأبناء على المعاصي وقيل يعني أولاد الزنا.
كن مع الله ولا تبالي
(إنَّ عبَادي لَيسَ لَكَ عَلَيهم سُلطَانٌ، وَكَفَى برَبّكَ وَكيلا) إن حرف للتأكيد كما قاموا بعبوديتهم لله دفع عنهم كل شر وحفظهم وأيدهم وناصرهم، واذا حقق الانسان اليقين ولم يخش إلا الله فلا يرده شيء من الخير.
قدرة الله
(وَإذَا مَسَّكُمُ الضُّرُّ في البَحر ضَلَّ مَن تَدعُونَ إلَّا إيَّاهُ فَلَمَّا نَجَّاكُم إلَى البَرّ أَعرَضتُم وَكَانَ الإنسَانُ كَفُورا ) من رحمة الله بالإنسان ان يسجي لكم الفلك في البحر فلما نجاكم الى البر نسيتم ما عرفتم من توحيده في البحر وأعرضتم عن دعائه بسبب كفركم ومعاصيكم ونسيتم نعم الله عليكم.
«عمدة التفاسير»