Note: English translation is not 100% accurate
«الكسب غير المشروع» تلقى 16 طلب تصالح لسداد 26 مليار جنيه
14 مليار جنيه فاتورة «المصالحة» مع 6 رجال أعمال
14 مارس 2016
المصدر : الأنباء
فتح قرار جهاز الكسب غير المشروع بإتمام عملية التصالح مع رجل الأعمال حسين سالم بالتنازل عن 78% من ثروته، مقابل انقضاء الدعاوى المقامة ضده، الباب أمام رجال الأعمال من رموز نظام الرئيس الأسبق حسنى مبارك، الهاربين إلى الخارج للعودة إلى مصر مرة أخرى، من خلال التقدم بطلبات للتصالح مع الدولة، مقابل تنازلهم عن قيمة ما حصلوا عليه بطريق غير مشروع، وهو الأمر الذي أثار جدلا واسعا بين المؤيدين والمعارضين لفكرة التصالح.
وقال مساعد ويزر العدل لشؤون جهاز الكسب غير المشروع المستشار عادل السعيد، إن إجراءات التصالح مع رجال الأعمال تأتي وفقا لتعديلات الأخيرة على قانون الكسب لاسترداد أموال الدولة، مشيرا إلى أن طلبات التصالح تقدم من المتهمين أو ورثتهم أو الوكيل الخاص كتابة إلى رئيس جهاز الكسب غير المشروع، على أن يتضمن الطلب الإقرار برد قيمة الكسب غير المشروع كاملة، لتتولى هيئة الفحص والتحقيق بالجهاز استكمال الإجراءات القانونية المنصوص عليها، مؤكدا أن قبول طلبات التصالح واسترداد أموال الدولة، وانقضاء الدعوى الجنائية والإجراءات التحفظية وتشمل التحفظ على الأموال والمنع من السفر.
على صعيد متصل، كشفت مصادر قضائية أن كثيرا من رجال الأعمال تقدموا بطلبات تصالح إلى جهاز الكسب غير المشروع، بعد صدور التعديلات الأخيرة على قانوني جهاز الكسب والإجراءات الجنائية، والتي تتيح لأي رجل أعمال التسوية مع الدولة مقابل رد ما حصلوا عليه بطريق غير مشروع، مشيرة إلى أن الجهاز تلقى 16 طلبا من رجال أعمال يعرضون فيها التصالح مع الدولة، مقابل سداد مبلغ 26 مليار جنيه، عبارة عن أموال سائلة وأصول وعقارات.
وقالت إن الجهات المختصة باسترداد أموال الدولة المستحقة لدى بعض المسؤولين السابقين، ورجال الأعمال المحسوبين على نظام الرئيس الأسبق محمد حسني مبارك، لا تمانع من التصالح في القضايا المفتوحة شريطة عدم انتقاص أي من حقوق الشعب المصري.
وحسب موقع «اليوم السابع»، اوضحت المصادر أن ملف التصالح مع رجال الأعمال سواء المتواجدون داخل البلاد أو خارجها، تحدده جديتهم في الطلبات المقدمة من وكلائهم، ورد كافة الأموال المستحقة للدولة بشكل كلي دون أي انتقاص وكشفت أن حجم الأموال المستحقة للدولة المصرية لدى أشهر رجال الأعمال المتهمين في قضايا فساد وعدوان على المال العام، منذ عصر مبارك، والمتقدمين بطلبات للتصالح مع جهاز الكسب غير المشروع، والجهات القضائية المختلفة، من المتوقع أن يجلب لخزينة الدولة 13 مليارا و50 مليون جنيه.
ويبلغ عدد الشخصيات الشهيرة التي تدور حول طلبات التصالح، 10 شخصيات على رأسها رجل الأعمال الهارب خارج البلاد حسين سالم، الذي تبلغ مستحقات الدولة المالية لديه أكثر من 5 مليارات جنيه، لن تسمح الدولة بانتقاصهم.
ويعكف جهاز الكسب غير المشروع، على إعداد تقارير مفصلة عن الأموال المستحقة، وفقا لما كشفته تقارير لجان الخبراء التابعة لوزارة العدل، وإجراءات إعادة تقييم الأراضي والممتلكات التي يمتلكها رجال الأعمال، على رأسهم حسين سالم.
اما المستشار جميل سعيد، محامي زكريا عزمي، فأكد أنه تقدم بطلب لجهاز الكسب غير المشروع بوزارة العدل لإنهاء إجراءات تصالح موكله مع الحكومة، وتسلم جهاز الكسب غير المشروع، بشكل رسمي طلب التصالح وصور من محضر جلسة محاكمة زكريا عزمي، الذي طالب فيها دفاعه بالتصالح وهو ما وافقت عليه المحكمة، ويقدر المبلغ المستحق للدولة لدى رئيس ديوان رئاسة الجمهورية الأسبق، مليون و812 ألف، حسبما أفادت تقارير خبراء وزارة العدل.
كما تقدر قيمة الأموال المستحقة للدولة لدى رجل الأعمال منير ثابت، شقيق سوزان مبارك، زوجة الرئيس الأسبق، المتهم بالفساد المالي وتحقيق كسب غير مشروع، نحو 5 مليارات.
هذا، وتبلغ قيمة الأموال المستحقة لدى وزير التجارة والصناعة الأسبق رشيد محمد رشيد، الهارب خارج البلاد 3 مليارات جنيه، للتصالح مع جهاز الكسب غير المشروع، في 4 قضايا مقابل إنهاء ملف الفساد المالي المتورط فيه، ورفع اسمه من قوائم المطلوبين أمنيا دوليا «الإنتربول»، وإسقاط الأحكام الجنائية الصادرة ضده بالإدانة.
الى ذلك، ما زالت تنظر محكمة النقض محاكمة د.أحمد نظيف، رئيس مجلس الوزراء الأسبق، لاتهامهه بالكسب غير المشروع، وحال تصالحه مع الدولة والجهاز، تقدر قيمة الأموال المستحقة للخزينة العامة بنحو 46 مليون جنيه.
فيما بلغت قيمة الأموال التي طالب وزير الإعلام الأسبق أنس الفقي، ردها للدولة مليونا و800 ألف جنيه، قيمة الفارق بين سعر قطعة أرض ملكه وقت شرائها وسعرها وقت بيعها، وأقر أمام محكمة جنايات القاهرة بالموافقة على أمر دفع المبلغ لخزينة الدولة. وبالنسبة لوزير الإسكان الأسبق د.محمد إبراهيم سليمان، فقد بدأ بالفعل في إجراءات التصالح مع الدولة، في القضية المعروفة إعلاميا بـ«الحزام الأخضر»، حيث تقدم لجهاز الكسب غير المشروع للتصالح مع الدولة، وسداد مبلغ 2 مليار جنيه. وأشارت المصادر إلى أن الجهاز قرر تشكيل لجنة لفحص الطلب المقدم من إبراهيم سليمان.
كما تقدم رجل الأعمال أحمد عز بطلب التصالح مع الدولة والتسوية مقابل دفع مبلغ 3 مليارات جنيه، وهو الطلب الذي يتم فحصه بهيئة الفحص والتحقيق، وأنه في حال التوصل إلى صيغة اتفاقية معه سيتم استدعاؤه للتنازل عن الأصول والأموال مقابل انقضاء الدعاوى المقامة ضده.