Note: English translation is not 100% accurate
مع ارتفاع الأسعار الى 40 دولاراً للبرميل
هل تنتهي أزمة النفط الصخري الأميركي؟
16 مارس 2016
المصدر : الأنباء

73 شركة مرشحة للإفلاس أو مبادلة للديون بنهاية 2017
انخفاض الإنتاج الأميركي إلى 8 ملايين برميل وقد يرتفع مجدداً بالنصف الثاني
تعاني صناعة النفط الصخري في الولايات المتحدة من صعوبات جمة في الأسابيع الأخيرة، مع استمرار هبوط أسعار النفط بشكل كبير مقارنة بمستوياتها منذ عام ونصف.
وأشار تقرير نشرته «الإيكونوميست» إلى أن الصعوبات جاءت مؤخرا مع وفاة «أوبري ماكليندون» أحد أباطرة الصناعة في حادث سيارة، بالإضافة إلى تحذيرات وزير النفط السعودي علي النعيمي من أنه على الصناعة أن تخفض التكاليف وزيادة الاقتراض أو مواجهة الإفلاس.
واقع قاس
وأعلنت إدارة معلومات الطاقة الأميركية أن الإنتاج الأميركي من الخام بلغ في ديسمبر الماضي 9.3 ملايين برميل يوميا، متراجعا على أساس سنوي للمرة الأولى منذ بداية 2011، مع هبوط إنتاج «تكساس» و«نورث داكوتا».
وتوقعت إدارة معلومات الطاقة في شهر مارس الجاري انخفاض الإنتاج الأميركي إلى 8 ملايين برميل يوميا، قبل أن يرتفع مجددا في النصف الثاني من العام المقبل. وفي ظل هذه التوقعات القاتمة ظهرت توقعات باتجاه الخام الأميركي للارتفاع لمستوى 40 دولارا للبرميل مقارنة بـ 30 دولارا قبل شهر واحد فحسب.
ويرى بعض المديرين التنفيذيين في صناعة النفط الصخري أنه في حال تجاوز مستوى 40 دولارا للبرميل فإن أنشطة التنقيب والربح يمكن أن تعود بقوة مجددا، رغم وجود كميات مخزنة مرتفعة من الخام.
تحقيق أرباح
ويشير التقرير إلى أن هذه الاحتمالية لا تبدو ممكنة على الإطلاق، فنظريا يمكن زيادة أنشطة التنقيب بسرعة مع تحول الإنتاج ليصبح مدرا للربح، مع خفض بعض الشركات لتكاليف الإنتاج والتنقيب لتحقيق أرباح عند مستوى 40 إلى 45 دولارا للبرميل.
كما خفضت شركات النفط الأميركية القوى العاملة لديها، إلا أنه مع صعوبة إيجاد عمل وسط هبوط أسعار الخام، فإنه من الممكن إعادة هؤلاء العمال مجددا.
وأعلنت شركات نفطية في «نورث داكوتا» و«تكساس» أنها تمتلك المئات من آبار التنقيب غير المكتملة، وهي الآبار التي يمكن استئناف العمل بها لإنتاج الخام في حال ارتفعت الأسعار.
وخفضت الشركات النفطية الأميركية الإنفاق الرأسمالي نتيجة هبوط الأسعار، إلا أن هذا الخفض لم ينجح في جعل الموازنة أكثر اتزانا، حيث أنفقت شركات النفط الأميركية والكندية 20 مليار دولار في الربع الأخير من العام الماضي مقابل تدفقات نقدية بلغت 13 مليار دولار فحسب.
صعوبات وأزمات
وقال التقرير ان الشركات الكبرى وحدها تظل قادرة على تعويض هذا العجز من خلال زيادة رؤوس الأموال من خلال أسواق الأسهم، بينما ترفض الشركات الأصغر بيع بعض الأصول لجمع الأموال، لأن هذه العوائد سوف تذهب للدائنين مباشرة.
وسعت بعض الشركات لإيجاد حلول لأزمة العجز في العائدات، حيث أعلنت شركة «غوودريتش بتروليم» في مارس الجاري تأجيل سداد الفوائد على ديونها مع سعيها للضغط على الدائنين لمبادلة الديون بأسهم، من أجل تجنب التخلف عن السداد.
كما فشلت 3 شركات نفطية أخرى وهي «شابرل إنرجي»، و«إنرجي إكس إكس إل»، و«ساند ريدج إنرجي» في سداد مدفوعات الديون.
وبحسب «براين جيبونز» من شركة «كريديت» لأبحاث الديون، فإن 26 مؤسسة مصدرة للسندات متعلقة بالنفط إما تقدمت بطلب لإعلان إفلاسها وإما قامت بعملية مبادلة للديون، وسط توقعات بارتفاع العدد إلى 73 شركة بنهاية 2017.
التعافي بعيداً
وأوضح التقرير ان الشركات النفطية الأميركية الصغيرة لاتزال ترزخ تحت وطأة القروض المصرفية، كما تستعد لعملية إعادة تقييم قدرتها الائتمانية مرتين سنويا، ما قد يؤدي لمزيد من الضغوط على السيولة.
ويتطلب توفير قدر كاف من الأريحية للشركات النفطية أن ترتفع أسعار النفط أعلى بكثير من مستوى 40 دولارا للبرميل، لتتمكن من جذب رؤوس الأموال مرة أخرى.
ويرى «بوبي تيودور» من بنك «تيودور» الاستثماري المتخصص في الطاقة أن ارتفاع أسعار النفط لمستوى 40 دولارا للبرميل لن يكبح جماح الهبوط في إنتاج النفط الأميركي، مشيرا إلى أن الوصول لمستوى 60 دولارا وحده هو القادر على رفع عمليات التنقيب مجددا.
كما قد يعني ارتفاع أسعار النفط زيادة في نفقات وتكاليف الإنتاج، ما يعني صعوبة تحكم النفط الصخري في أسعار النفط ارتفاعا وهبوطا.