Note: English translation is not 100% accurate
وقفات في سورة الإسراء
18 مارس 2016
المصدر : الأنباء
فضل صلاة الفجر
(أَقمْ الصَّلاةَ لدُلُوك الشَّمْس إلَى غَسَق اللَّيْل وَقُرْآنَ الْفَجْر إنَّ قُرْآنَ الْفَجْر كَانَ مَشْهُوداً ) أي أقم الصلاة من وقت زوال الشمس إلى وقت ظلمة الليل، وقد حوت الآية الأوقات الخمسة للصلاة، وان صلاة الفجر تحضرها ملائكة الليل وملائكة النهار.
المقام المحمود
(وَمنْ اللَّيْل فَتَهَجَّدْ به نَافلَةً لَكَ عَسَى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَاماً مَحْمُوداً ) يأمر الله تعالى نبيه صلى الله عليه وسلم بصلاة مخصوصة وهي فرض على نبينا صلى الله عليه وسلم وسنّة لنا، وهي صلاة قيام الليل. والتهجد هو الانبعاث من الليل، نافلة: زيادة لك في علو القدر ورفع الدرجات عسى أن يبعثك الله شافعا للناس يوم القيامة ليرحمهم الله مما يكونون فيه، وتقوم مقاما يحمدك فيه الأولون والآخرون.
نصر الله تعالى
(وَقُلْ رَبّ أَدْخلْني مُدْخَلَ صدْقٍ وَأَخْرجْني مُخْرَجَ صدْقٍ وَاجْعَلْ لي منْ لَدُنْكَ سُلْطَاناً نَصيراً ) أمر الله تعالى رسوله صلى الله عليه وسلم أن يدعو بها وهو في مكة فنصره الله وأدخله فيما هو خير له مدخل صدق وأخرجه مما هو شر له مخرج صدق وجعل له صلى الله عليه وسلم حجة ثابتة نصره بها على جميع من خالفه.
بقاء الحق وزوال الباطل
(وَقُلْ جَاءَ الْحَقُّ وَزَهَقَ الْبَاطلُ إنَّ الْبَاطلَ كَانَ زَهُوقاً) الباطل لا ثبات له مع الحق وإن غرك أن الباطل له صوت وجلبة. قل أيها الرسول للمشركين جاء الإسلام وذهب الشرك إن الباطل لا بقاء له ولا ثبات والحق هو الثابت الباقي الذي لا يزول.
القرآن شفاء
(وَنُنَزّلُ منْ الْقُرْآن مَا هُوَ شفَاءٌ وَرَحْمَةٌ للْمُؤْمنينَ وَلا يَزيدُ الظَّالمينَ إلاَّ خَسَاراً ) القرآن العظيم شفاء للقلوب من الامراض كالشك والنفاق والجهالة وما يشفي الابدان برقيتها به وما يكون سببا للفـوز برحمة الله بما فيه من الإيمان، ولا يزيد هذا القرآن الكفار عند سماعه إلا كفرا وضلالا لتكذيبهم به وعدم إيمانهم.
صفة الناس
(وَإذَا أَنْعَمْنَا عَلَى الإنسَان أَعْرَضَ وَنَأَى بجَانبه وَإذَا مَسَّهُ الشَّرُّ كَانَ يَؤوساً) وإذا أنعمنا على الإنسان من مال وصحة ونحوهما تولى وتباعد عن طاعة ربه، وإذا أصابته شدة من مرض أو فقر كان قنوطا لأنه لا يثق بفضل الله تعالى إلا من عصم الله.
انجُ بنفسك
(قُلْ كُلٌّ يَعْمَلُ عَلَى شَاكلَته فَرَبُّكُمْ أَعْلَمُ بمَنْ هُوَ أَهْدَى سَبيلاً ) قل للناس أيها الرسول، كل واحد منكم يعمل على ما يليق به من الاحوال، فربكم أعلم، يذكركم بربوبيته وهو أعلم بمن أهدى سبيلا وسيجازي كلا بعمله.
علم الله
(وَيَسْأَلُونَكَ عَنْ الرُّوح قُلْ الرُّوحُ منْ أَمْر رَبّي وَمَا أُوتيتُمْ منْ الْعلْم إلاَّ قَليلاً) الروح من شأن الله ومما استأثره بعلمه دون البشر لا يحيط بعلمه إلا ما شاء الله عز وجل، فعلمكم ايها البشر من علم الله قليل جدا.
فضل كبير
(وَلَئنْ شئْنَا لَنَذْهَبَنَّ بالَّذي أَوْحَيْنَا إلَيْكَ ثُمَّ لا تَجدُ لَكَ به عَلَيْنَا وَكيلا)
من فضل الله تعالى أنه انزل الى عباده كتابا فيه الخير الكثير. ولئن شئنا محو القرآن من قلبك لقدرنا على ذلك ثم لا تجد لنفسك ناصرا يمنعنا من فعل ذلك أو يرد عليك القرآن، لكن الله رحمك فثبت ذلك في قلبك فقد أعطاك القرآن العظيم والمقام المحمود وغير ذلك مما لم يؤته أحدا من العالمين.
إعجاز القرآن
(قُلْ لَئنْ اجْتَمَعَتْ الإنسُ وَالْجنُّ عَلَى أَنْ يَأْتُوا بمثْل هَذَا الْقُرْآن لا يَأْتُونَ بمثْله وَلَوْ كَانَ بَعْضُهُمْ لبَعْضٍ ظَهيراً ).
من المستحيل أن يأتي أحد يقول كلاما مشابها لكتاب الله الذي صرف فيه كل خير واستفادة في حياتك، ولو اتفقت الإنس والجن على الاتيان بمثل هذا القرآن المعجز لا يستطيعون الاتيان بمثل معانيه وبلاغته وأحكامه ولو تعاونوا وتظاهروا على ذلك.
جحود
(وَلَقَدْ صَرَّفْنَا للنَّاس في هَذَا الْقُرْآن منْ كُلّ مَثَلٍ فَأَبَى أَكْثَرُ النَّاس إلاَّ كُفُوراً ) لقد بينا في هذا القرآن من كل مثل ينبغي الاعتبار به فأبى أكثر الناس الا جحودا للحق وانكارا للحجج والادلة.
عناد وجهل
(وَقَالُوا لَنْ نُؤْمنَ لَكَ حَتَّى تَفْجُرَ لَنَا منْ الأَرْض يَنْبُوعاً (90) أَوْ تَكُونَ لَكَ جَنَّةٌ منْ نَخيلٍ وَعنَبٍ فَتُفَجّرَ الأَنهَارَ خلالَهَا تَفْجيراً (91) أَوْ تُسْقطَ السَّمَاءَ كَمَا زَعَمْتَ عَلَيْنَا كسَفاً أَوْ تَأْتيَ باللَّه وَالْمَلائكَة قَبيلاً) لأنه لما أعجز الكافرين القرآن قدموا مطالب تدل على العناد لا الاسترشاد وفق اهوائهم، فقالوا لن نصدقك يا محمد حتى تفجر لنا من أرض مكة عينا جارية أو تكون لك حديقة فيها انواع النخيل والاعناب وتجعل الانهار تجري في وسطها أو تسقط السماء علينا كما زعمت أو تأتي لنا بالله وملائكته فنشاهدهم عيانا، أو يكون لك بيت من ذهب أو تصعد في درج إلى السماء ولن نصدقك في صعودك حتى تعود ومعك كتاب من الله منشور نقرأ فيه أنك رسول الله حقا.
خير الشاهدين
(قُلْ لَوْ كَانَ في الأَرْض مَلائكَةٌ يَمْشُونَ مُطْمَئنّينَ لَنَزَّلْنَا عَلَيْهمْ منْ السَّمَاء مَلَكاً رَسُولاً (95) قُلْ كَفَى باللَّه شَهيداً بَيْني وَبَيْنَكُمْ إنَّهُ كَانَ بعبَاده خَبيراً بَصيراً ).
قل أيها الرسول ردا على انكار المشركين ان يكون الرسول من البشر: لو كان في الارض ملائكة يمشون عليها لأرسلنا إليهم رسولا من جنسهم، ولكن أهل الأرض بشر، والرسول ينبغي ان يكون من جنسهم ليمكنهم مخاطبته وفهم كلامه، قل لهم: كفى بالله شهيدا بيني وبينكم على صدقي وحقيقة نبوتي.