Note: English translation is not 100% accurate
المعارضة تصدّ هجوماً للنظام وحلفائه جنوبي حلب.. وجولة مكوكية لديمستورا قبل مفاوضات جنيف
الهدنة في مهب الريح.. و«داعش» يشنّ هجوماً مباغتاً في ريف دمشق
7 ابريل 2016
المصدر : عواصم ـ وكالات

أصبحت الهدنة السورية في مهب الريح مع تصاعد المواجهات في الشمال ودمشق خاصة، فيما يبقى مصير الرئيس السوري بشار الأسد العقبة الأبرز التي ستواجه الجولة المقبلة من محادثات السلام بين النظام والمعارضة في جنيف الاسبوع المقبل.
وسعيا لتجاوز هذه المعضلة يقوم مبعوث الأمم المتحدة للأزمة السورية ستافان ديمستورا، بجولات مكوكية على عواصم المنطقة بدأها من موسكو أمس الأول وستقوده الى كل من الرياض وانقرة وطهران ودمشق حسبما اعلن مكتبه.
وإلى حين انجلاء صورة المفاوضات السياسية تزداد التطورات الميدانية تعقيدا، حيث شن جيش النظام والميليشيات الحليفة له هجوما كبيرا الليلة قبل الماضية على مقاتلي المعارضة جنوبي حلب فيما وصف بأنه أعنف هجوم تشنه القوات الحكومية في المنطقة منذ أن دخل اتفاق وقف الأعمال القتالية حيز التنفيذ في فبراير الماضي. وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن الضربات الجوية والمدفعية والصواريخ استخدمت في الهجوم الذي يهدف إلى استعادة بلدة العيس الاستراتيجية التي سيطر عليها مقاتلو المعارضة في الأيام القليلة الماضية. وقالت مصادر ميدانية إن فصائل المعارضة قد تمكنت من صد الهجوم.
وقال بيان للجيش السوري نشر على الموقع الإلكتروني لقناة المنار التابعة لحزب الله الذي يقاتل الى جانب النظام «بدأت وحدات من الجيش العربي السوري والحلفاء في حلب وريفها بالرد» على انتهاكات المجموعات الإرهابية وجبهة النصرة الذين نقضوا الهدنة.. بالتوازي مع غارات جوية عنيفة ومركزة».
في المقابل، قال أحد مقاتلي المعارضة إن هذا هو أعنف هجوم في منطقة جنوب حلب منذ بدء الاتفاق الذي توصلت إليه الولايات المتحدة وروسيا.
وذكر هاني الخالد من كتائب ثوار الشام التابعة لجبهة الشام أنه تم صد الهجوم وأن المقاتلين الشيعة الذين يقاتلون مع القوات الحكومية تكبدوا خسائر كبيرة.
وذكر المرصد أن القوات الحكومية حققت تقدما لكنها لم تتمكن من السيطرة على تلة العيس، وهو ما أكده موقع زمان الوصل المعارض، نافيا صحة الأنباء التي تم تداولها حول استعادة النظام لبلدة «العيس» وتلتها الاستراتيجية.
وفي موقع غير بعيد، تمكنت فصائل المعارضة في حلب أمس من تأمين طريق «الكاستيلو» الذي يعتبر بمنزلة المنفذ الوحيد لمدينة حلب، وذلك بعد إحراز تقدم على حساب ميليشيا «وحدات حماية الشعب» الكردية التي تتبع لحزب العمال الكردستاني، وكانت ترصد الطريق وتستهدف بنيران قناصاتها جميع الأجسام المتحركة التي تمر عبره.
وقال مصدر ميداني في الجيش السوري الحر ان «الثوار نجحوا في استعادة كل النقاط التي تقدمت إليها «وحدات الحماية» الكردية في محيط حي «الشيخ مقصود»، وذلك بعد معارك عنيفة استمرت حتى مساء أمس الأول، مشيرا إلى أن العملية مستمرة حتى تحرير حي «الشيخ مقصود» بالكامل.
مواجهات الشيخ مقصود
وفي ذات السياق، اتهم ناشطون أكراد «الفصائل المقاتلة بالتسبب في سقوط قتلى مدنيين في حي «الشيخ مقصود» الذي تسيطر عليه الميليشيات الكردية، وذلك نتيجة سقوط قذائف محلية الصنع على الحي.
وقال المرصد، ان الفصائل المقاتلة تستهدف حي الشيخ مقصود منذ هجوم قوات النظام الواسع في ريف حلب الشمالي في فبراير الماضي والذي استغله المسلحون الاكراد للتقدم في المنطقة وسيطروا على بلدات مهمة. وأكد ان عدد ضحايا القذائف العشوائية ارتفع الى 18 مدنيا بينهم ثلاثة أطفال قتلوا، نتيجة قذائف أطلقتها فصائل مقاتلة أمس الأول على الحي منها قذائف عبارة عن قوارير غاز، بحسب المرصد، ما اسفر عن مقتل 18 شخصا، بينهم ثلاثة اطفال وامرأة حامل، وإصابة 70 آخرين منهم 30 طفلا.
وأكد مدير المرصد السوري لحقوق الانسان رامي عبدالرحمن ان الهجوم يعد «انتهاكا واضحا للهدنة» التي دخلت حيز التنفيذ في سورية منذ اكثر من شهر.
هجوم على حرستا والضمير
وفي دمشق، شن مقاتلو تنظيم داعش هجمات مباغتة على مناطق سيطرة النظام السوري قرب العاصمة، اعتبرها مصدر سوري انها رد فيما يبدو على الخسائر التي مني بها التنظيم المتطرف في مواقع أخرى بسورية لاسيما تدمر والقريتين.
وقال التنظيم في بيان له على وكالة أعماق للأنباء التابعة له: «في عملية مباركة.. تمكن جنود الخلافة من الهجوم على محطة (كهرباء) تشرين الحرارية الواقعة شرق دمشق استطاعوا خلالها تدمير الثكنة المعدة لحماية المحطة». وتقع المحطة على بعد 50 كيلومترا شمال شرقي دمشق.
وأقر مصدر عسكري سوري بأن التنظيم شن هجمات، لكنه قال إن كل من شارك فيها قتل.
وأكد المرصد السوري لحقوق الإنسان أن مقاتلي داعش استخدموا خمس عربات ملغومة وقصفوا مواقع عسكرية قرب مطار الضمير جنوب شرقي دمشق مما أسفر عن مقتل 12 جنديا.
وأعلن التنظيم في بيان له على وكالة أعماق للأنباء مسؤوليته عن هجوم انتحاري قائلا: «عملية استشهادية تضرب رتلا لقوات النظام خلال محاولته التقدم من مطار الضمير نحو تل أبوالشامات في القلمون بريف دمشق».
وقال المرصد إن القوات الحكومية ردت بالقصف والغارات الجوية حول منطقة الضمير الواقعة على بعد 40 كيلومترا شمال شرقي دمشق والتي يسيطر عليها فصيل معارض متعاطف مع داعش.
وأضاف المرصد أن الغارات أسفرت عن مقتل تسعة مدنيين على الأقل، كما قتل نحو 15 من مقاتلي التنظيم وقائدي السيارات الملغومة الخمس في الاشتباكات.
في حين أعلن مصدر عسكري سوري ان 13 من مقاتلي التنظيم قتلوا في اشتباكات في المنطقة قرب بلدة الضمير.