أنام ملء جفوني عن شواردها ويسهر الخلق جراها ويختصمُ
من هذا البيت الرائع للشاعر المتنبي اخترنا عنوان هذه الصفحة وهي (شوارد)
أي نوادر اللغة وغرائبها. أردنا بذلك أن نجعل اسم هذه الصفحة بعنوانها الواسع لنسلط الضوء على الشعر والشعراء بمختلف انتماءاتهم وأطيافهم وبجميع أنواعه وبحوره، هنا نسعى وراء الكلمة والفكرة بعيدا عن أي شيء آخر نبحث عن الكيف لا الكم، نغوص في بحور الأدب والإبداع بجميع مراحله (الماضي - الحاضر - الرؤية المستقبلية). نستنشق رحيق الأدب من محابر المبدعين والرائدين من شعراء وأدباء ونقاد لكي نرى الإبداع بكل تجرد بعيدا عن العاطفة والانتماء.
إعداد: محمد عبيد المجول
[email protected]
الرحيان: نتمنى أن يعيد البريق للشعر
بن الذيب: ساحة الشعر ستختلف
خالد المحسن: عودة الروح للشعر
خالد حمود: تأخر كثيراً عن قطار الشعر
حمود جلوي افتقدنا إلى «فلاشاته»
بعد خمس سنوات من غياب الشاعر الكبير محمد بن الذيب عن الساحة الشعرية، ها هو يعود إليها وإلى جميع محبيه الذين ينتظرون هذه العودة بفارغ الصبر، عاد أبوحمدان إلى مكانه الصحيح وهو أحضان جماهيره ومحبيه، عاد لكي ينطلق من جديد في فضاء الإبداع الشعري وسماء الكلمة كما كانت بداية انطلاقة بن الذيب في الكويت، ها هو يعود مرة أخرى لينطلق من جديد من الكويت أيضا، حيث أقيم له حفل كبير احتفاء به وبعودته، حضره العديد من وجهاء القبائل والشعراء والإعلاميين، كما قامت صفحة «شوارد» بتغطية هذا الحفل ومناقشة مدى تأثير هذه العودة على ساحة الشعر، وكان لبعض الشعراء والإعلاميين آراؤهم، ولكن في البداية كان لصاحب الحفل ومهندس الحفل الضخم المهندس ناصر الرحيان هذه الكلمة، حيث قال:
في البداية أود أن أرحب بأخينا قبل أن يكون شاعرنا الذي حضر حفلنا المقام على شرفه، فأهلا وسهلا به بين أهله وأخوته في الكويت، فمهما بلغت من البلاغة وحسن التعبير وفصاحة اللسان فهي لن تصف ما يختلج نفسي من وجوده بيننا حرا طليقا، فالكل يعلم أن بن الذيب أحد أعلام الشعر في الوقت الراهن، ولا غنى للساحة الشعرية عن وجوده، لذلك نتمنى أن يعيد البريق للشعر والساحة الشعرية بعد أن خفت هذا البريق في الآونة الأخيرة، كما لا يسعني إلا أن أشكر كل من شرفنا بحضور حفلنا المقام على شرف شاعرنا، فمهما بلغت كلمات الشكر والثناء فهي لا توفي حق هذا الجمهور الوفي الذي ساند وآزر بن الذيب من بداية الأزمة إلى أن منَّ الله عليه وعلينا بنهايتها، فهذا ليس بمستغرب على هذه الجماهير التي تعودنا منها الوفاء، ولا يفوتني أن أقدم تحية إجلال وإكبار لجميع اللجان المنظمة لهذا الحفل على الجهود الكبيرة التي قدموها أثناء الحفل لإنجاحه لكي يظهر بالصورة التي رأيناها جميعا واستحقت إعجاب الضيوف والجمهور، فشكرا لكم من القلب.
واضاف: كما أود أن أتقدم بالشكر الجزيل لوزارة الداخلية ورجال الأمن على جهودهم المبذولة وغير المستغربة في بلد الأمن والأمان في دولتنا الغالية الكويت.
المهندس: ناصر راشد الرحيان
ثم كانت كلمة الناقد والإعلامي راشد بن الذيب، حيث إنه من أصحاب الحفل، كما أننا أخذنا رأيه في تأثير بن الذيب من ناحية خبرته الشعرية، حيث قال: أود أن أتقدم بالشكر والثناء لكل من ساندنا وآزرنا في أزمة الشاعر محمد بن الذيب، فمهما بلغت الكلمات لا توفيهم حقهم، سواء كانوا شعراء وإعلاميين أو أصدقاء وجماهير، فهذه المواقف لن ننساها أبدا، كما أني أشكر كل من هنأنا بسلامة وخروج أبوحمدان لا أراهم الله في أحبائهم مكروها.
وتابع راشد بن الذيب: أما بخصوص عودة الـ KING للساحة الشعرية ومدى تأثيره فيها فأنا على يقين تام بأنها ستختلف اختلافا كليا عما كانت عليه في السابق، فهو الوحيد على مستوى الشعراء اينما وجد وجدت الإثارة، فهو الشاعر الذي يمتلك موهبة قل من يمتلكها غيره من الشعراء في جزالة المفردة وحبك الأبيات ومضمون القصيدة، أضف إلى ذلك العفوية والجماهيرية الكبيرة والتي وصلت إلى جميع أنحاء الوطن العربي تقريبا، كل هذا يجعلني أجزم بأن الشعر والساحة الشعرية قبل بن الذيب ستختلف بعد أن عاد إليها، فنحن نتحرق شوقا بانتظار أمسيته الأولى والتي أراهن أنها ستكون تاريخية بما تحمل هذه الكلمة من معنى، فهنيئا للساحة الشعرية عودة ملكها.
الناقد والإعلامي راشد بن الذيب
ومن ثم أخذنا رأي بعض الإعلاميين والشعراء عن التأثير الذي سيتركه بن الذيب ومدى أهميته على ساحة الشعر، فكانت لهم هذه الآراء:
عودة الشاعر الكبير الاخ الرائع محمد بن الذيب ستعيد الساحة الى مجراها الحقيقي ويعيد المنافسة من جديد، وخروج محمد بن الذيب سيعيد ترتيب الساحة ويقوم بتصفيتها، حيث إن الساحة كانت بحاجة اليه لاعادة توازنها، وهنيئا للشعر والشعراء خروج «الكنج» والمارد الشعري وعودته على رأس الساحة الشعرية.
الإعلامي علي مبارك الهاجري
محمد بن الذيب شاعر كبير له جمهور عريض في الخليج العربي، والكل أشاد بمواقفه الرجولية والأخوية مع الكثير من الشعراء، وعلى الرغم من عدم وجود علاقة شخصية بيني وبينه، الا اني فرحت كثيرا لخروجه، ولقد ظهر شعراء بعد غيابه على الساحة كانت تقلد طريقة كتابته وإلقائه وحضوره في الامسيات، الا انهم لم يستطيعوا تعويض جزء بسيط من هذا الغياب، وكل اللي اقوله قرة عين الشعر والساحة في حضورك يابوحمدان.
الشاعر فهد السكران
بالنسبة لخروج محمد بن الذيب من أزمته أسعدنا وأفرحنا كثيرا، والحمد لله على سلامته وعودته لمحبيه وأهله، وبالنسبة للجانب الشعري للأخ محمد بن الذيب فقصائده باقيه في قلوب الجميع لم تنس، وتقبلوا أجمل التحايا.
الشاعر بدر مفرح الضمني
الحمد لله والشكر لله والفضل لله والمنة على الافراج عنه وعودته لاهله واحبابه ولجماهيره، محمد من الشعراء المناضلين في شعره، يحمل هم الكبير والصغير والغني والفقير والحاكم والمحكوم، يتكلم عن الجميع بشعوره الذي يشعره به ويطبقه في قصائده دون خطوط حمراء، هذا ما جعل محبته من الجميع، صادق مع نفسه ومع الناس، ومع قصائده وسجله التاريخ من الشعراء المناضلين قبل ان يموت نسأل الله ان يطول بعمره على طاعة الله.
الشاعر فلاح بن ذورة
مما لا شك فيه ان محمد بن الذيب شاعر عظيم يصنع الاثارة والمتعة والدهشة في المكان الذي يأتي به، ويطول الحديث عن «ابوحمدان»، أما تأثير عودته سيكون واضح بالعين المجردة، وبما ان سحرة الشعر تكاثروا في الساحة الشعبية في الآونة الاخيرة اعتقد ان محمد بن الذيب سيلقي عصاه فإذا هي تلقف ما يأفكون.
الشاعر فلاح بن فاضل
الحمد لله والشكر لله على خروج الشاعر محمد بن الذيب وعودته الى محبيه الذين انتظروا هذي اللحظة سنوات لكي يكون بينهم، ومن دون شك ان خروج بن الذيب سيشكل عودة الروح الشعرية وسيشعل الساحة ومنابر الشعر بشكل ايجابي يخدم المهرجانات ويعيد الجماهيرية الى الامسيات، وهنا جيل يعشق هذا المبدع ويتأثر فما يطرح من شعر، لذلك سيكون لتواجده تأثير مباشر على الشعر ومحبي الشعر، وتجربته الرائعة في التواجد الاعلامي هي من تجعلنا نؤكد على تأثير تواجده، فالساحة بحاجة لمحمد بن الذيب.
الشاعر والإعلامي خالد المحسن
محمد بن الذيب شاعر له محبوه ومتابعوه في الساحة الشعبية، وبلا ادنى شك لديه قاعدة جماهيرية عريضة وهي متعطشة لقصائده وأشعاره، وعودته ستثري هذه الساحة، وسيكون لها أثر إيجابي على جمهور محمد بن الذيب هذا الشاعر الذي قدم الكثير للشعر والشعراء وهو يعلم ان جمهوره صبر طويلا ليسمع جديده ويجب عليه ان يكافئ هذا الجمهور المخلص والوفي له ولشعره، وألا يبخل عليهم بقصائده، ومن وجهة نظري الخاصة ان محمد بن الذيب تأخر كثيرا عن قطار الشعر التنافسي وذلك بسبب أزمته والذي كان يجب عليه ان يستغله لخدمة تجربته الشعرية، إلا انه حتى الآن لم يحسن فعل ذلك، واعتقد ان الشاعر الكبير محمد بن الذيب لا يسعى لذلك كونه عودنا ان يتصرف على سجيته وبشكل تلقائي.
الإعلامي خالد حمود العتيبي
هو الوحيد الذي سيعيد الجماهير لمدرجات الامسيات بعد غيابهم عن الامسيات 6 سنوات، وانا احد جماهيره العائدين، فخروجه من أزمته سيكشف القناع عن الكثير من النفاق في الساحة.
الشاعر ناصر بن ثويني
الحمد لله حق حمده والصلاة والسلام على من لا نبي بعد وعلى آله وصحبه وسلم.. يعجز اللسان، ويقصر البيان، ولا يدري ما يكتب البنان، ليصف الفرحة ويصف هذا المشهد، لا ادري أبالنثر ابتدئ، أم به اختم وانتهي، وما دور الشعر في ذلك نقدمه او نؤخره ونحن امام من استفز الكلمات وجمع العبارات فصاغ منها ما اطرب الآذان وشد الاذهان، لقد اختلفت أوراقي بين يدي، وهي ترى عودة الشاعر الى محراب الشعر وميدانه ولقد فتح من الآن باب الشعر على مصراعيه، فانتظروا وترقبوا، فوجود هذا الشاعر سيكون دافعا لساحة الشعر ان تزهر بكل جديد وتقدم من الشعر كل فريد.
الشاعر بدر المحيني
محمد بن الذيب هو احد اركان الساحة الشعبية رسم للإبداع لوحة لا يمكن ان تزول من اذهان الجميع على مرور السنين، ورغم طول فترة غيابه الا انه اسم اجبر كل عشاق ومحبي ومتابعي الشعر الشعبي على ان يصفقوا له كثيرا، له اسلوبه الخاص في كتابة القصيدة المفعمة بالإحساس الشعري الرائع والجزالة الغزيرة، شاعر يمتلك كل مقومات الشعر الحقيقي في سبك المعنى وهو الشاعر الذي اذا كتب اشعاره احسسنا بأننا معه نعيش في وسط داره، وان انتهى من الكتابة، لابد ان تمر من فوقنا سحابة، نعم انها سحابة الابداع التي تكاد تغرقنا بوابلها الغزير.
الشاعر سالم الرتيبان
محمد بن الذيب وفرحة عودته أكبر من كل الكلام، فهو ملك الساحة وسيدها، وكم افتقدنا إلى «فلاشاته» الجميلة وحديثه الروحي المميز واليوم وبعودته ـ أرى كأحد إعلاميي الساحة ـ أن الحياة عادت من جديد، لأن حدثا جديدا مرعبا طرأ عليها ألا وهو عودة «المارد» من جديد. محمد بن الذيب الذي سيخلده التاريخ لانه لا يخلد إلا النوادر مثل بندر بن سرور، والسديري وغيرهم القلة الذين غابوا ولم تغب أشعارهم عنا، هكذا سيكون ابن الذيب، فهو ليس شاعرا عاديا بل هو ظاهرة وحدث لا يمكن للزمن المرور عليه مرور الكرام.
الشاعر حمود جلوي