Note: English translation is not 100% accurate
المخاطر السياسية للانتخابات الأميركية تهديد آخر لقوة العملة
هل انتهى عصر صعود الدولار؟
15 ابريل 2016
المصدر : الأنباء

«كريدي سويس»: الدولار سينخفض 1% في الأشهر الثلاثة المقبلة
تراجع الدولار 5% مقابل الين منذ إعلان اليابان أسعار الفائدة السلبيةمحمود عيسى
قـــــالـــت نـــــشــرة «ذافاينانشاليست» إن العالم يشهد تغييرات متسارعة في اسواق صرف العملات الاجنبية، وظل المستثمرون قادرين على الاعتماد على عامل واحد طيلة العامين الماضيين، وهو أسعار الفائدة التي تضعها البنوك المركزية كونها المحرك الرئيسي لتحركات اسعار الصرف.
واضافت النشرة الصادرة عن بنك كريدي سويس انه بعد بضعة اشهر من رفع مجلس الاحتياط الفيدرالي اسعار الفائدة، فقد انقلبت القاعدة رأسا على عقب. ومع بقاء كل من بنك اليابان والبنك المركزي الأوروبي الماضيين في سياسة التيسير، فإن المحللين الماليين لأسواق العملات الاجنبية لدى بنك كريدي سويس يطالبون في الواقع باضعاف الدولار مقابل اليورو خلال الأشهر الثلاثة المقبلة، وأمام الين والعملات الاخرى في آسيا – باستثناء اليابان – وأوروبا الشرقية والشرق الأوسط وأفريقيا خلال العام المقبل. ويتوقع بنك كريدي سويس، على أساس مرجح التداول انخفاض الدولار بنسبة 1% في الاشهر الثلاثة المقبلة.
وأوضح التقرير ان جانبا من الاسباب التي ادت الى تراجع الدولار مؤخرا - حيث انخفض بنسبة 4.4% على أساس مرجح التداول منذ بداية العام - هو أن محافظي البنوك المركزية لم يعودوا على ما يبدو قادرين على اقناع المستثمرين بأنهم سيتمكنون من تحقيق أهدافهم برفع معدلات التضخم وفقا لمحللي النقد الأجنبي في بنك كريدي سويس.وفي حين ادت إعلانات تخفيف القيود النقدية الى تحقيق النجاح في خفض اسعار الفائدة في اليابان وأوروبا، إلا أنها فشلت في إضعاف العملات بشكل كبير.
التيسير والتشديد
وفي الواقع، وفي كثير من الأحيان كانت الشواهد خلاف ذلك، فمنذ ان بدأ البنك المركزي الأوروبي تطبيق سياسة التيسير يوم 10 مارس، مما دفع أسعار الفائدة أكثر نحو النطاق السلبي والإعلان عن العملية الثانية لإعادة التمويل طويل الأجل للبنوك التجارية، فقد تراجع الدولار بنسبة 2%مقابل اليورو. كما فقد الدولار أيضا 5% من قيمته مقابل الين منذ أن أعلن بنك اليابان المركزي أسعار الفائدة السلبية في 29 يناير الماضي. وهبط مؤشر الدولار المرجح تجاريا بواقع 4% عن مستواه المرتفع في 20 يناير وأقل بنسبة 1% عما كان عليه في العام الماضي.
عوامل عديدة
في الوقت نفسه، اطلق الاحتياطي الاتحادي لهجة حذرة بشكل غير متوقع في اجتماعه في مارس الماضي، ومع الاستفتاء البريطاني على البقاء في الاتحاد الأوروبي المتوقع اجراؤه في يونيو المقبل، وموسم الانتخابات الرئاسية الاميركية المضطرب بوجه خاص، فإن محللي كريدي سويس يتوقعون المزيد من التشدد في المدى القريب.
وتتلخص وجهة نظر البنك بأن لجنة السوق المفتوحة الاتحادية لن ترفع أسعار الفائدة مرة أخرى على الأقل حتى سبتمبر، مما يخلق مزيدا من الضغوط نحو الهبوط على الدولار.وبدلا من التباين، فإن سياسات البنك المركزي تجتمع مع بعضها البعض في اتجاه التيسير وتعزيز وجهات نظر الحمائم.
مخاطر الانتخابات
في غضون ذلك فإن المخاطر السياسية المرتبطة بالانتخابات الاميركية تشكل تهديدا مستقلا لقوة الدولار من وجهة نظر محللي كريدي سويس في حال انتخاب دونالد ترامب رئيسا للولايات المتحدة.
وعلاوة على ذلك، فإن قرار البنك المركزي الاوروبي إبقاء تخفيضات اسعار الفائدة في حدودها الدنيا، وبالمقابل طرح سياسات اقراضية اكثر سخاء امام البنوك التجارية والتي من شأنها زيادة الإقراض بهامش معين وتمكينها من الاقتراض من البنك المركزي الاوروبي، يجب ان يكون هذا القرار في نهاية المطاف ايجابيا بالنسبة للاقتصادات الاوروبية، وبالتبعية سيعزز الاصول الاوروبية.
دعم الإقراض
من جانبه، وفر محافظ البنك المركزي الاوروبي ماريو دراغي دعما آخر عندما اقترح ألا يقوم البنك بخفض اسعار الفائدة مجددا في المستقبل، مطمئنا المستثمرين بأن اضعاف العملة لم يكن الهدف الرئيسي للبنك.
وكتب محللو بنك كريدي سويس المتخصصون في العملات الاجنبية « نعتقد ان مجموعة من الاجراءات ستكون على الارجح اكثر اغراء لجذب المستثمرين الاجانب نحو الاصول الاوروبية اكثر من استقطاب المستثمرين الاوروبيين لشراء الاصول في الخارج».
وختمت النشرة بالقول انه من المرجح على المدى الاطول ان يبدأ مجلس الاحتياط الفيدرالي برفع اسعار الفائدة من جديد في النصف الثاني من هذا العام، لاسيما ان معدلات التضخم الاساسي تتجه نحو المعدل المستهدف من قبل المجلس وهو 2%، متزامنا مع تحسن ثابت في خلق الفرص الوظيفية وتعافي شهية المستثمرين للمخاطرة بعد انحسار مستويات الذعر التي سيطرت عليهم في وقت سابق من العام الحالي.