Note: English translation is not 100% accurate
محللون وإعلاميون سعوديون: نأمل في التوصل إلى اتفاق لإنهاء الأزمة اليمنية خلال مفاوضات الكويت
16 ابريل 2016
المصدر : الرياض -كونا
أعرب محللون سياسيون وإعلاميون سعوديون عن الأمل في ان تسفر مفاوضات السلام بين الأطراف اليمنية المقرر عقدها بالكويت يوم 18 الجاري عن اتفاق شامل ينهي الأزمة اليمنية ويسمح باستئناف حوار سياسي وفق قرار مجلس الأمن رقم 2216 والمبادرة الخليجية ومخرجات الحوار الوطني.
وقالوا في تصريحات مفترقة لـ «كونا» أمس ان اختيار الكويت لاستضافة جولة جديدة من مفاوضات السلام بين الفرقاء اليمنيين يضفي جوا من الايجابية حول إمكانية التوصل الى اتفاق شامل يضع حدا لمعاناة الأشقاء في اليمن، مشددين على ضرورة الالتزام بوقف إطلاق النار التي دخل حيز التنفيذ بدءا من العاشر من ابريل لإنجاح مفاوضات الكويت لاسيما بعد انتهاء عملية «عاصفة الحزم» وبدء «إعادة الأمل» اللتين تعتبران مكملتين لبعضهما بعضا ضمن خطة شاملة ومتكاملة لإعادة الأمن والاستقرار السياسي والاقتصادي في اليمن.
وأشاد رئيس مركز الشروق للدراسات الاقتصادية والاسترايجية د. عبدالرحمن باعشن بمبادرة دول مجلس التعاون الخليجي لإطلاق عملية «اعادة الأمل» ذات الأبعاد الإنسانية في 21 ابريل عام 2015 بعد نحو 26 يوما من تحقيق عملية «عاصفة الحزم» أهدافها في وقت قياسي.
وقال باعشن إن عملية عاصفة الحزم التي جاءت استجابة لطلب من الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي استكملت شقها العسكري في وقت قصير لتأتي بعدها عملية «إعادة الأمل» التي تجسد اهتمام قيادة التحالف العربي بقيادة السعودية بالجانب الإنساني والتخفيف عن الشعب اليمني إفرازات العمليات العسكرية وما رافقها من حصار، لافتا الى ان عملية «إعادة الأمل» تتضمن حزمة من الأهداف أبرزها استئناف العملية السياسية في اليمن وفق قرار مجلس الأمن رقم 2216 والمبادرة الخليجية ومخرجات الحوار الوطني الشامل واستمرار حماية المدنيين ومكافحة الإرهاب وتيسير إجلاء الرعايا الأجانب الى جانب تكثيف المساعدة الإغاثية والطبية للشعب اليمني في المناطق المتضررة وإفساح المجال للجهود الدولية لتقديم المساعدات الإنسانية.
من جانبه، قال المدير العام لمجموعة «يلا» للإنتاج الإعلامي عبدالعزيز الجبرة ان عملية «إعادة الأمل» جسدت اهتمام وحرص السعودية ودول مجلس التعاون الخليجي على حماية الشعب اليمني من إفرازات الصراعات والحروب التي ألحقت إضرارا فادحة بمشاريعه التنموية وتسببت في إزهاق أرواح الكثيرين وتشريد الآلاف من السكان المدنيين. وأكد أن دول مجلس التعاون الخليجي ومعظم هيئاتها ومنظماتها وجمعياتها الخيرية والإنسانية بادرت فور الإعلان عن بدء العملية بارسال المساعدات الاغاثية والإنسانية وكان لها حضور فاعل في المناطق اليمنية المحاصرة.
وأوضح ان هذه العملية حملت في مضمونها شقين أولهما انساني ويتمثل في الاستمرار في تقديم الأعمال الإنسانية، والآخر عسكري ويهدف الى حماية المدنيين وضمان وصول المساعدات الاغاثية الى الأشقاء في اليمن.
وقال ان مبادرة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز بتخصيص مبلغ 274 مليون دولار لأعمال الإغاثة الإنسانية في اليمن وكذلك إنشاء مركز الملك سلمان للأعمال الاغاثية والإنسانية جاءا امتدادا لاهتمام الملك سلمان البالغ بالعمل الإغاثي والإنساني ورسالة واضحة للعالم مفادها أن المملكة عنوان للسلم والسلام والحرص على رفع المعاناة ومساعدة الشعوب والمجتمعات المتضررة.
من جانبه، أكد سفير النوايا الحسنة في الأمم المتحدة السعودي محمد الحمادي ان العمليات العسكرية والإنسانية التي تقوم بها قوات التحالف العربي في اليمن تسير وفق خطة متكاملة تشمل المسارات السياسية والديبلوماسية والاقتصادية والإنسانية لإعادة الأمن والاستقرار وفي الوقت نفسه إعادة اعمار وبناء ما دمرته الحرب.
وقال ان إنشاء مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية يعد أبرز الانجازات التي تحققت وساهم بشكل كبير في نقل الصورة الحقيقية للمجتمع الدولي حول ما يجري في اليمن من أحداث مؤسفة راح ضحيتها الأبرياء وضرورة الاسراع في دعم اليمن سياسيا وإنسانيا وتنمويا، مؤكدا ان السعودية وعبر مركز الملك سلمان مدت يد العون والمساعدة لجميع الأشقاء باليمن الشقيق دون تمييز طائفي أو مذهبي أو عرقي، لافتا إلى الدور الكبير الذي أدته دول التحالف في اعتماد مجلس الأمن القرار رقم 2216 الذي دعم عمليتي «عاصفة الحزم» و«اعادة الأمل». وقال الحمادي ان ما قامت به دول مجلس التعاون يؤكد أن الحرب في اليمن لم تكن غاية في حد ذاتها ولا تستهدف الشعب اليمني الشقيق بل كان هدفها حقن دماء أبناء هذا الشعب لينعم بالأمن والسلام والاستقرار.
من جهته، اعتبر نائب الرئيس التنفيذي لدار مصادر للدراسات والأبحاث الإعلامية عارف العضيلة عمليتي «عاصفة الحزم» و«إعادة الأمل» مؤشرا إيجابيا على تكامل العمل العسكري والسياسي والإنساني لإنهاء الأزمة اليمنية بعد ان فرضتها تحديات أمنية تشكل خطرا ليس على اليمن فحسب وإنما على دول المنطقة بكاملها ولاسيما السعودية. وقال ان السعودية قادت التحالف العربي انطلاقا من إيمانها ورسالتها بنصرة الأشقاء في اليمن وإنقاذهم من مخاطر التشرذم والتمزق والانزلاق في أتون حرب أهلية تشكل تهديدا لوحدة وسيادة البلاد في وقت يعاني فيه اليمن من ظروف اقتصادية صعبة تتطلب الوقوف إلى جانبه ومساندته لتجاوزها.