Note: English translation is not 100% accurate
ضمن مساعي «الأمانة العامة» لتكريس ثقافة المشاركة المجتمعية
مجلس الأمة يقيم الجلسة الحوارية الثانية حول «عزلة المبدعين»
16 ابريل 2016
المصدر : الأنباء




الرويعي: المجلس سيقف دائما مع قضايا حريات الافرادأكد الأمين العام المساعد لقطاع الإعلام والعلاقات العامة في مجلس الأمة عبدالحكيم السبتي أن مجلس الأمة برسالته السياسية والثقافية منفتح على عوالم الإبداع والابتكار رعاية وتشجيعا إيمانا منه بالفكرة المبتكرة كبذرة تنبت في حقول العطاء الكويتي للمساهمة في الجهد الجماعي لتنمية ونهضة بلادنا.
جاء ذلك خلال كلمة ألقاها السبتي بمناسبة افتتاح الجلسة الحوارية الثانية «ساهم في التشريع» بعنوان «عزلة المبدعين: إشكالية المبدع الكويتي وهجرة الكفاءات» التي عقدت أول من أمس الخميس في مسرح المبنى الجديد لأعضاء مجلس الأمة وترأسها رئيس لجنة التعليم والثقافة والإرشاد النائب د.عودة الرويعي وبحضور أمين سر المجلس النائب م.عادل الجار الله الخرافي والنائبان د.عبد الله الطريجي وفارس العتيبي إضافة إلى الأمين العام لمجلس الأمة علام الكندري.
وقال السبتي ان الاهتمام بالإنسان الكويتي يصب في جوهر العملية التنموية الشاملة للبلاد بفضل نجاح وريادة المبدعين بمختلف مجالاتهم فكرا وابتكارا. وأضاف: «لذلك ستجدون في مجلس الأمة اليوم السند والبيئة الحاضنة لاجتهاداتكم في خلق مستقبل مزدهر لوطننا الغالي ومثلما نساهم بالتشريع أنتم مدعوون للمساهمة بالابتكار والفكر الخلاق للأمل».
وتابع السبتي: «ولأن الإبداع حالة متفردة في منظومة الإنتاج الفكري ولأن الابتكار حالة متقدمة في مناهج الاجتهاد فإن مجلس الأمة الذي دأب على الريادة تشريعا متفاعلا مع حاضرنا ومستشرفا مستقبلنا يجدد ثقته في قدرة الشباب الكويتي على البذل والعطاء سبقا بالابتكار والإبداع والتألق».
بدوره، أشاد رئيس الندوة رئيس لجنة التعليم والثقافة والإرشاد النائب د.عودة الرويعي بفكرة إقامة الأمانة العامة لمجلس الأمة مثل هذه الجلسات التي تناقش قضايا تهم المبدعين بمختلف مجالاتهم، مبينا ان المجلس سيقف دائما وسينتصر لكل القضايا المتعلقة بحريات الأفراد ومصالحهم.
من جانبها، ذكرت الكاتبة والروائية بثينة العيسى أن العملية الإبداعية الفنية تنمو في المحيط الذي ينعم بالحرية والديموقراطية وبدونهما لن تكون هناك حركة فنية، موضحة ان الفن كائن غير مربوط ويلعب دور المشاغب الذي يطرح الأسئلة المسكوت عنها في المجتمع.
وقالت العيسى ان مقص الرقابة في الكويت ساهم بشكل رئيسي في تردي الحركة الفنية المحلية بسبب عدم سماحه للكتاب بالتعبير عن المشكلات الحقيقية التي يعاني منها مجتمعنا، لاسيما المتعلقة بالسياسة أو العنصرية.
وبينت العيسى أن وزارة الإعلام مارست التعسف الرقابي على الأعمال الأدبية بسبب كثرة الاستجوابات التي يقدمها أعضاء مجالس الأمة السابقة لوزراء الإعلام مثل الاستجواب الذي قدم لوزير الإعلام الأسبق المرحوم الشيخ سعود الناصر بسبب السماح لأربعة كتب بالتداول في الكويت، وللأسف لم ينتصر نائب واحد لحقوق الكتاب الكويتيين وحق القارئ في قراءة ما يريد.
من ناحيته، رأى الاستاذ المساعد في قسم اللغة العربية وآدابها في كلية التربية الأساسية د.عباس الحداد أن الغربة التي يعيشها المبدعون ليس ضروريا ان تكون مكانية وإنما من الممكن أن تكون غربة نفسية وهناك نماذج عديدة من المبدعين يعانون من هذا الشيء.
ولفت الحداد إلى ان المجتمع الكويتي من المجتمعات التي تتمتع بالرحابة والبساطة والدليل على ذلك كثرة الدواوين فيها، موضحا أنه رغم كون المجتمع الكويتي محافظا فإن مساحة الحرية وقبول الآخر ضئيلة وهناك نماذج عديدة في التراث الشعري. من جهته، عرض مدير الخدمات المصرفية الخاصة في بنك كريدت سويس فهد الإبراهيم تجربة العمل خارج الكويت، مشيرا إلى أن الكويت تنقصها بيئة تحتضن الإبداعات والنمو إضافة إلى الإجراءات البيروقراطية الطاردة لكل من يملك الطموح بينما الدول الأخرى تسهل هذه الأمور.
وأضاف الإبراهيم أنه وفق دراسة أجريت في 2011 فإن 50% من الأطباء و30% من المهندسين و15% من العلماء العرب يهاجرون إلى أميركا الشمالية بينما 54% من الطلبة الدارسين في الخارج لا يعودون إلى أوطانهم.
وشدد الإبراهيم على ضرورة أن يخلق القائمون على إدارة أجهزة الدولة بيئة تنافسية تخلق وتخرج الإبداع لدى الأفراد وتمنحهم الفرص بعيدا عن الأبعاد القبلية والطائفية والعائلية، إضافة إلى التطوير المهني والأكاديمي للكويتيين.
بدورها، قالت رئيسة مجلس إدارة جمعية كفاءة م.لمياء الرميح إن الجمعية تهدف إلى دعم الكويتيين الذين قرروا الهجرة إلى الخارج إضافة إلى دعمها جهود إعادتهم إلى بلادهم أيضا للاستفادة من خبراتهم.
وبينت ان الجمعية تهدف إلى رفع مستوى الكفاءات الكويتية ورفع نسب النجاح وأن تكون حليفا استراتيجيا لأصحاب الطموح ورفع القدرة الشبابية إضافة إلى رعاية واحتضان العقول الشبابية وتشجيعهم لرفع اسم الكويت عاليا في المحافل الدولية. ولفتت إلى أنه لا توجد حتى اللحظة إحصائيات رسمية من الدولة بعدد الذين هاجروا الكويت للعمل في الخارج، موضحة ان أحد الأسباب الرئيسية لهجرة العقول الكويتية عدم التقدير وكثرة العراقيل التي تسببها الدورة المستندية في الجهات الحكومية.
وقد أقيم على هامش الجلسة الحوارية معرض لعرض الاختراعات والمواهب الكويتية، وذلك بتنظيم من مركز صباح الأحمد للموهبة والإبداع.