Note: English translation is not 100% accurate
في ختام زيارة محمد بن زايد التي شهدت التباحث مع السيسي حول قضايا المنطقة ومواجهة تحديات الإرهاب
4 مليارات دولار من الإمارات لدعم الاستثمار والاحتياطي النقدي
23 ابريل 2016
المصدر : القاهرة -أ.ش.أ



اتفاق مصري إماراتي على ضرورة الحل السياسي لأزمات اليمن وسورية وليبيا وتوسيع آفاق التعاونغادر القاهرة امس الجمعة، الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولى عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة الإماراتي عائدا إلى أبوظبي بعد زيارة لمصر استغرقت يومين.
وكان الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي قد استقبل أمس الأول الشيخ محمد بن زايد وذلك بحضور الفريق أول صدقي صبحي وزير الدفاع وسامح شكري وزير الخارجية، وخالد فوزي رئيس المخابرات العامة، ومن الجانب الإماراتي الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية والتعاون الدولي، بالإضافة إلى علي بن حماد الشامسي نائب الأمين العام للمجلس الأعلى للأمن الوطني، وخلدون خليفة المبارك رئيس جهاز الشؤون التنفيذية، وسفير دولة الإمارات بالقاهرة محمد بن نخيرة الظاهري.
و بتوجيه من رئيس دولة الإمارات الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، أمر ولى عهد أبوظبى نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، في ختام زيارته للقاهرة، بتقديم مبلغ 4 مليارات دولار دعما لمصر، 2 مليار دولار منهما توجه للاستثمار في عدد من المجالات التنموية في مصر، وباقي المبلغ يتم إيداعه في البنك المركزي المصري لدعم الاحتياطي النقدي المصري.
وذكرت وكالة الأنباء الإمارية، أن الدعم يأتي في إطار التعاون والتنسيق الاستراتيجي بين البلدين، ومن منطلق موقف دولة الإمارات الثابت في دعم مصر وشعبها الشقيق لتعزيز مسيرة البناء والتنمية، وتقديرا لدورها المحوري في المنطقة.
وجدد الشيخ محمد بن زايد موقف الإمارات الداعم لمصر وشعبها في تحقيق تطلعاته في الاستقرار والتنمية والبناء، مشيرا إلى أن مصر تعد ركيزة للاستقرار وصمام أمان للمنطقة بما تمثله من ثقل استراتيجي وأمني ودورها الريادي في المنطقة.
إلى ذلك، قال المتحدث الرسمي باسم الرئاسة المصرية السفير علاء يوسف إن الرئيس رحب بولي عهد أبوظبي، مشيدا بالمواقف المشرفة التي تتخذها دولة الإمارات لدعم مصر ومساندة إرادة شعبها، تحت القيادة الحكيمة للشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، وطلب الرئيس نقل تحياته وتقديره للشيخ خليفة، متمنيا لدولة الإمارات الشقيقة، قيادة وشعبا، مزيدا من الرخاء والتقدم.
وأضاف أن الرئيس عرض خلال اللقاء لمشروعات التنمية الشاملة التي تنفذها مصر في مختلف المجالات، والتي تشمل تنمية سيناء، وإنشاء المدن الجديدة، واستكمال الشبكة القومية للطرق وتطوير وبناء الموانئ والمطارات لتيسير حركة التجارة وتصدير مختلف المنتجات إلى الأسواق العربية والإفريقية والأوروبية، بالإضافة إلى مشروع تنمية منطقة قناة السويس وما يشمله من مشروعات ومناطق صناعية واقتصادية خاصة، علاوة على مشروع استصلاح وتنمية المليون ونصف المليون فدان.
وقال إن الرئيس استعرض كذلك الإجراءات التي تتخذها الدولة من أجل تهيئة البيئة الجاذبة للاستثمار، فضلا عن جهود توفير الطاقة اللازمة سواء للمواطنين أو لقطاع الصناعة، منوها إلى حرص الدولة على جذب الاستثمارات العربية والأجنبية، وترحيبها بالمستثمرين الإماراتيين في مصر.
ومن جانبه، أعرب الشيخ محمد بن زايد عن سعادته بزيارة مصر، ونقل للرئيس تحيات وتقدير الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس دولة الإمارات متمنيا لمصر وشعبها كل النجاح والتوفيق وتحقيق مزيد من النمو والازدهار.
وأضاف المتحدث الرسمي، أنه تم خلال اللقاء التباحث بشأن العلاقات الثنائية بين البلدين على مختلف أصعدتها السياسية والاقتصادية والتنموية، وسبل تنميتها وتطويرها للارتقاء بها إلى آفاق أرحب ومستوى أكثر تميزا من التعاون والتنسيق الاستراتيجي بين البلدين بما يخدم مصالح الدولتين والشعبين الشقيقين، لاسيما في ضوء الظروف التي تمر بها المنطقة، والتي تتطلب تضافرا للجهود وتعزيزا للتكاتف ووحدة الصف العربي في مواجهة التحديات المختلفة، لاسيما تلك المتعلقة بمكافحة الإرهاب والفكر المتطرف.
وجدد الشيخ محمد بن زايد خلال اللقاء موقف بلاده الداعم لمصر سياسيا واقتصاديا، والمؤيد لحق الشعب المصري في التنمية والاستقرار والنمو، مشيرا إلى أن مصر تعد ركيزة للاستقرار وصماما للأمان في منطقة الشرق الأوسط، بما تمثله من ثقل استراتيجي وأمني في المنطقة، وهو الأمر الذي يضاعف من أهمية مساندتها في تلك المرحلة الفارقة.
وأكد الشيخ محمد بن زايد، أن الإمارات حريصة على مزيد من تعزيز علاقاتها مع مصر على مختلف الأصعدة السياسية والاقتصادية، لافتا إلى ما تتمتع به مصر من مقومات اقتصادية، فضلا عن تنفيذها استراتيجيات استثمارية مشجعة تصب في صالح نمو الاقتصاد المصري. وتوافقت رؤى الجانبين بشأن أهمية التوصل إلى حلول سياسية للأزمات التي تشهدها بعض دول المنطقة، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية واليمن وسورية وليبيا، بما يحافظ على كيانات ومؤسسات تلك الدول ويحمي وحدتها الإقليمية ويصون مقدرات شعوبها.
وأشار السفير علاء يوسف، إلى أن رؤى البلدين تطابقت بشأن العديد من القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، حيث تم التأكيد على الحاجة إلى اتخاذ إجراءات سريعة لمواجهة الأخطار التي تهدد الأمن القومي العربي، وكذا السلم والأمن الدوليين، لاسيما في ظل اتساع دائرة انتشار الإرهاب الذي أصبح لا يعرف حدودا.
السيسي يصطحب ولي عهد أبوظبي في جولة تفقدية لتجمع الشيخ محمد بن زايد
اصطحب الرئيس عبدالفتاح السيسي الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي ونائب القائد الأعلى للقوات المسلحة بدولة الإمارات العربية المتحدة في جولة تفقدية لتجمع الشيخ محمد بن زايد الذي يربط بين القاهرة الجديدة كامتداد طبيعي للعاصمة الحالية وبين العاصمة الإدارية الجديدة، وذلك بطول 12 كيلومترا وعرض 6.5 كيلومترات وبمساحة إجمالية تصل إلى نحو 20 ألف فدان.
ويشمل التجمع العديد من الأنشطة والأعمال، ومن بينها حي للمال والأعمال، وحي سكني، ومدينة علمية، ومدينة طبية عالمية، وقرية ذكية، وأرض للمعارض، ومنطقة ترفيهية وخدمية، ويتخلل التجمع محور أخضر يتضمن العديد من المطاعم ومناطق التنزه ومسارات للدراجات والمشاة.
ويرتبط هذا التجمع بالعاصمة الإدارية الجديدة من خلال كوبريين مع تقاطع محور الشيخ محمد بن زايد على الطريق الدائري الإقليمي. ومن المخطط وضع حجر الأساس وتدشين المشروع في نهاية شهر مايو القادم، كما سيتم الانتهاء من جميع الإنشاءات والطرق والمرافق خلال عامين، ويعمل بالمشروع حوالي 50 شركة مقاولات وإنشاءات مصرية بإجمالي 50 ألف مهندس وفني وعامل.
من جانبه، أشاد الشيخ محمد بن زايد بما سيمثله هذا المشروع من نقلة نوعية تنموية لمنطقة شرق القاهرة وما سيساهم به في تعزيز التنمية العمرانية بين العاصمتين الحالية والجديدة، معربا عن تمنياته لمصر وشعبها بكل التوفيق والتقدم والازدهار، كما ثمن الجهود التي تقوم بها الحكومة المصرية في سبيل تحقيق التنمية الشاملة بما يلبي تطلعات الشعب المصري، مؤكدا وقوف بلاده إلى جانب مصر ودعمها لتلك الجهود.