Note: English translation is not 100% accurate
رئيس مؤتمر الكويت العالمي عن مستجدات علاج السرطان رفع توصياته لوزير الصحة
عطيفة: سرطانات الكبد الأكثر شيوعاً والأكثر صعوبة.. وتقدم جراحة المناظير يساعد في استئصالها
14 مايو 2016
المصدر : الأنباء

«الثدي» النوع الأول في التسبب بالوفاة والأكثر انتشاراً بين نساء الكويت
العلاج الأمثل لسرطان البنكرياس باستخدام «الكيماوي» ثم إمكانية الاستئصال الجراحيخلص مؤتمر الكويت العالمي حول أحدث المستجدات في علاج سرطانات الثدي والكبد والقنوات المرارية والبنكرياس إلى مجموعة من التوصيات تم رفعها إلى وزير الصحة د.علي العبيدي. وجاء في التوصيات التي رفعها إلى الوزير د.مدحت عطيفة، رئيس قسم جراحة الاورام في مركز الكويت لمكافحة السرطان ورئيس المؤتمر الذي عقد في الفترة بين 13 و16 ابريل الماضي، أن سرطانات الكبد هي الأكثر شيوعا والأكثر صعوبة من بين أنواع السرطان الأخرى وأن تقدم جراحة المناظير مؤخرا يساعد كثيرا في استئصالها. وجاءت التوصيات كما يلي:
أولا: سرطان الثدي (Breast Cancer)
ان سرطان الثدي يمثل مشكلة صحية كبيرة في حد ذاته ليس فقط في البلدان العربية بل في الدول الاوروبية وفي العالم اجمع أيضا لكونه يسبب الوفاة اذا لم يتم علاجه مبكرا، وهو ايضا يؤثر على الشكل الجمالي للسيدات المصابات به وعلى الحالة النفسية لهن ايضا. وهو يعتبر اكثر السرطانات سببا في الوفاة وهو يأتي في المرتبة الاولى بين السيدات بدولة الكويت وعلى الرغم من انخفاض نسب الوفاة بشكل ملحوظ وذلك نتيجة الاكتشاف المبكر والتشخيص السريع والعلاج الحديث الا ان نسب الإصابة به ما زالت في تزايد.
وان التطور الملحوظ والمستمر في وسائل الاكتشاف المبكر والتشخيص السريع مثل اشعة الماموغرام والرنين المغناطيسي وغيرها قد ادى الى اكتشاف الاورام الصغيرة جدا في الحجم وغير الملموسة اكلينيكيا مع التطور ايضا في طرق العلاج سواء الجراحي او الكيماوي او الاشعاعي والهرموني. وهذه التطورات لها الاثر الايجابي في علاج سرطان الثدي مع تحسن نسب الشفاء بشكل عام عن ذي قبل.
ولقد تطور العلاج الجراحي لهذا السرطان كثيرا في العشرين سنة الاخيرة واصبح الاتجاه نحو الاستئصال الجراحي التحفظي للثدي وايضا عدم ازالة الغدد الليمفاوية تحت الابط بشكل كامل وذلك بفضل استحداث تقنية تحليل الغدد الليمفاوية الحارثة مع التقدم الملحوظ ايضا في جراحات الثدي التجميلية والتي تساعد في اعادة تشكيل وبناء الثدي بدون التأثير على الاستئصال الكامل للسرطان.
ان سرطان الثدي ايجابي المستقبلات يمثل من 5-10 % من سرطان الثدي وهو يختلف في خصائصه عن سرطان الثدي الثلاثي السلبية من حيث الاستجابة للعلاج الكيماوي ما قبل الجراحة والعلاج الموجه ونسبة الارتجاع الموضعي واماكن الارتجاع إن جراحات إعادة انشاء الثدي بعد استئصاله في حالات السرطان تعتمد اساسا على الشكل التجميلي للثدي مع تقليل حدوث المضاعفات بقدر الامكان خاصة في المكان الذي تم اخذ الرقعة التجميلية منه، وهناك تطور ملحوظ في الآونة الاخيرة في حالات اعادة انشاء الثدي باستخدام رقعة من البطن مغذاة بالشريان الشرسوفي العميق والسطحي.
ان نسبة حدوث سرطان الثدي دون سن 35 عاما أصبح في تزايد مستمر في الآونة الاخيرة وهو يكون عنيف السلوك وثلاثي السلبية غالبا ويميل الى الارتجاع الموضعي ويستخدم العلاج الكيماوي قبل الجراحة في معظم الحالات ولكنه يمكن أن يؤثر على الخصوبة عند السيدات ولذا يمكن تفاديه في نسبة معينة من هؤلاء المرضى.
الرنين المغناطيسي مهم جدا في تشخيص سرطان الثدي في مرحلته المبكرة جدا وخاصة اذا كانت مصحوبة بتكلسات في الثدي واستخدام الرنين مهم جدا ايضا لتشخيص سرطان الثدي المرتجع وخاصة بعد جراحات الثدي التحفظية.
كما ان الرنين المغناطيسي مهم جدا لفحص الثدي بعد استخدام العلاج الكيماوي في حالات سرطان الثدي المتقدم موضعيا ويستخدم الرنين لتحديد مدى استجابة الورم للعلاج الكيماوي وذلك لإمكانية اجراء جراحة استئصال جزئي لسرطان الثدي.
ان سرطان الثدي في السيدات صغار السن من هم اقل من 40 عاما يمثل 2% في المجتمعات الغربية وحوالي 12% حسب احصائيات معهد الاورام القومي بالقاهرة وحوالي 40% منهم له خلفية جينيهة وراثية ويكون ثلاثي السلبية غالبا. وهو يستجيب للعلاج الكيماوي قبل الجراحة بشكل جيد.
لقد بدأت جراحة الاستئصال الجزئي التجميلي لحالات سرطان الثدي عام 1978 والغرض منها هو استئصال الورم بحدود أمان كافية مع الحفاظ على شكل الثدي مع امكانية عمل تجميل له في نفس الوقت وتجنب الارتجاع الموضعي اعطاء علاج اشعاعي.
هناك اتجاه واضح نحو تبني فكرة الاستئصال الجزئي او التحفظي لسرطان الثدي بدلا من الاستئصال الجراحي الكامل وذلك للتطور الواضح في انواع العلاج الكيماوي والاشعاعي سواء قبل الجراحة او بعدها والتطور في طرق اعطاء العلاج الاشعاعي والتي تحد من الاثار الجانبية له، وكذلك هناك اتجاه لعدم اجراء استئصال كامل للغدد الليمفاوية تحت الابط بفضل (.SLNB استخدام تحليل الغده الحارسة).
ان استئصال الثدي مع الحفاظ على جلد الثدي ومنطقة الحلمة هو من الطرق المستخدمة في العلاج الجراحي لسرطان الثدي بشرط ان يكون الورم اقل من 5 سم في الحجم وان يكون في الجزء الطرفي من الثدي وبعيد عن منطقة الحلمة وهي طريقة آمنه من حيث استئصال الورم ولا يؤثر سلبيا على معدل الارتجاع الموضعي لسرطان الثدي.
من الممكن ان تكون هناك طرق بديلة للاستئصال الجراحي لسرطان الثدي في مراحله الاولية مثل استخدام نوع معين من الموجات الصوتية او الليزر او العلاج بالميكروويف وكل هذه الطرق ما زالت محل دراسة. او العلاج بالتجميد ولكن كل هذه الطرق المستحدثة ما زالت محل دراسة. ان استئصال عشر غدد ليمفاوية على الاقل من تحت الابط كان اساسيا في علاج سرطان الثدي ولكنه كان يؤدي الى حدوث مضاعفات بالطرق العلوي نتيجة لذلك ولكن استخدام تحليل الغدة الليمفاوية الحارثة حد كثيرا من نسب استئصال الغدد الليمفاوية تحت الابط من غير داع لذلك. وبالتالي تقليل نسبة حدوث مضاعفات مثل تورم الطرف العلوي وغيرها.
اثبتت الدراسات الحديثة انه لا جدوى من الاستئصال الجراحي في حالات سرطان الثدي المنتشر لأعضاء اخرى بالجسم والمصحوب بأورام ثانوية واضحة في اعضاء اخرى.
وهو ما يسمى بالمرحلة الرابعة من السرطان ويكون التدخل الجراحي فقط في حالات النزيف
هناك تطور في العلاج الموجه في حالات سرطان الثدي ايجابي المستقبلات وفي حالات سرطان الثدي بمختلف مراحله.
هناك اتجاه نحو تجنب اجراء الاستئصال الكامل للغدد الليمفاوية تحت الابط في حالات سرطان الثدي المتقدم بعد اعطاء علاج كيماوي قبل الجراحة والاتجاه نحو عمل تحليل الاكتشاف الغدة الحارثة لتجنب مضاعفات استئصال الغدد الليمفاوية تحت الابط ولكن هذا يحتاج لمزيد من الابحاث والدراسات. وهذه التقنيات تجرى في المركز منذ اكثر من ثماني سنوات.
ان جراحات اعادة انشاء الثدي بعد استئصاله في حالات السرطان من الاهمية بمكان من الناحية النفسية والشكلية للسيدات اللاتي يعانين من سرطان الثدي بحيث يمارسن حياتهن بشكل طبيعي مثل السيدات الاخريات، وهذا النوع من العمليات لا يؤثر على امكانية الاكتشاف المبكر لارتجاع سرطان الثدي.
لا تعارض بين استئصال الثدي الكامل او الجزئي مع اعادة الانشاء من جديد او الجراحة التجميلية واعطاء علاج اشعاعي او كيماوي مصاحب بعد الجراحة ويمكن استخدام العلاج الكيماوي الاولي المصاحب قبل الجراحة في حالات سرطان الثدي المتقدم موضعيا ماعدا حالات سرطان الثدي الالتهابي يمكن استخدام العلاج الاشعاعي الفوري اثناء اجراء جراحة استئصال الثدي وهو ممكن ايضا في حالات سرطان الثدي اثناء الحمل ومرضى القلب. وذلك باستخدام تقنيات خاصة.
يمكن استخدام الدهون في عمليات تجميل واعادة انشاء الثدي سواء بعد الاستئصال الجزئي او الكلي للثدي.هناك طريقة حديثة لإعادة انشاء الثدي باستخدام نوع معين من الشبكات والمصنعة بيولوجيا من انسجة الجسم الطبيعية. وتستخدم مع دعامات الثدي. وذلك لتثبيت دعامة الثدي في مكانها وتحسين الشكل التجميلي للثدي.
إن تورم الطرف العلوي من المضاعفات السيئة جدا للمريضة في حالات سرطان الثدي وخاصة بعد الجراحة أو العلاج الاشعاعي ويكمن العلاج الجراحي في عملية التوصيل بين الاوعية الليمفاوية والاوعية الدموية او زرع غدد ليمفاوية جديدة تحت الابط من المريض نفسه او عن طريق تغير الشكل التشريحي للثدي ولكنها صعبة ومعقدة.
لقد اثبتت الدراسات ان العلاج الاشعاعي في حالات سرطان الثدي بعد الاستئصال الكامل له اثر واضح في تقليل نسبة حدوث ارتجاع السرطان موضعيا بنسبة 50% ونسبة تحسن الشفاء بشكل عام وخاصة في حالات الاورام كبيرة الحجم اكثر من 3سم او مع وجود غدد ليمفاوية كبيرة تحت الابط وايضا حالات السرطان اقل من 3سم مع وجود غدد ليمفاوية مصابة بالسرطان تحت الابط واستخدام العلاج الاشعاعي ليست له علاقة بنوع العملية او اذا كانت هناك اعادة انشاء للثدي او استخدام علاج كيماوي قبل الجراحة ولكن الاهمية تكمن في كمية الجرعة الاشعاعية المعطاة وطريقة اعطاء العلاج الاشعاعي حتى لا يؤثر على شكل الثدي بعد اعادة انشائه ويقلل من حدوث مضاعفات وتبعات العلاج الاشعاعي على الثدي الذي تم انشاؤه.
هناك تقنية جديدة من العلاج الاشعاعي في حالة سرطان الثدي تسمي العلاج الاشعاعي الجزئي حيث يوجه الاشعاع فقط لجزء من الثدي الذي كان يحوي السرطان وبذلك تقل جرعة الاشعاع وتقل فترة العلاج والمضاعفات وهذا يكون في حالات الاستئصال الجراحي الجزئي او التحفظي لسرطان الثدي وهذا ايضا يقلل نسبة الارتجاع الموضعي للسرطان ويحسن نسب الشفاء بشكل عام.
ان استخدام العلاج الاشعاعي المصاحب بعد الاستئصال الجزئي لسرطان الثدي يمكن الاستغناء عنه في حالات السيدات كبار السن وخاصة اذا كن لا يحملن عوامل خطورة عالية لارتجاع السرطان موضعيا واثبتت الدراسات ان الخصائص الجينية والبيولوجية لسرطان الثدي تحدد كثيرا مدى الاستجابة للعلاج بعد الجراحة ومعدلات الارتجاع الموضعي للسرطان ولكنها مازالت تحتاج دراسات تجري على عدد اكبر من السيدات المصابات بسرطان الثدي وفي مراكز ابحاث متخصصة.
قوة الجهاز المناعي لمريض سرطان الثدي مهمة جدا في مقاومة السرطان وخاصة خلايا ليمفاوية تسمى ليمفوسايت والتي تهاجم السرطان وتحد من انتشاره وهناك اتجاه لتصنيع مضادات حيوية من نوع خاص تستخدم فيما يسمى بالعلاج المناعي.
ان حالات السرطان مجهول المصدر او المنشأ من الصعوبة بمكان علاجها وهي تمثل 5% في معهد الاورام القومي بالقاهرة 20% منها يستجيب للعلاج و80% لا يستجيب ويرجع ان يكون هناك خلفية جينية لحدوث مثل هدة الاورام مجهولة المنشأ والتي لا تستجيب للعلاج الكيماوي الروتيني. ولكنها تحتاج للعلاج الموجه.
ويكون هناك معدلات شفاء مقبولة اذا تمت معرفة مصدر او منشأ هذه الاورام باستخدام الفحوصات المختلفة مثل الاشعة المقطعية والرنين المغناطيسي والمسح بالنظائر المشعة ومناظير الجهاز الهضمي مع التحليل الباثولوجي النسيجي وعندئذ يتم اعطاء العلاج الكيماوي الملائم.
ثانيا:- سرطان الكبد والقنوات المرارية Hepato-cellular Carcinoma) HCC)
يعد سرطان الكبد من اكثر السرطانات شيوعا وأصعبها في العلاج. والاستئصال الجراحي هو الطريقة الوحيدة المثلى للعلاج والشفاء، ورغم وجود وسائل للاكتشاف المبكر له في المرضى المصابين بالتهاب الكبد الفيروسي سي وبي فإن هناك عدد قليل من هؤلاء المرضي المستفيدين من الاستئصال الجراحي للكبد عند تشخيص هذا السرطان.
وهناك طرق علاجية أخرى لسرطان الكبد منها العلاج بالتردد الحراري والعلاج الكيماوي بالطرق المختلفة وايضا جراحة زرع الكبد في حالات معينة.
إن استخدام تصوير الفلورسنت مهم جدا في الوقت الحالي في تشخيص العديد من الاورام وخاصة اورام الثدي والكبد والقنوات المرارية والبنكرياس والمبيضين وهذه التقنية تساعد بشكل كبير في امكانية الاستئصال الجراحي السليم للأورام وفي التشخيص الدقيق لبعض الاورام ايضا.
ومعظم حالات سرطان الكبد تنشأ في الكبد المتليف نتيجة الاصابة بفيروس سي وبي وفي هذه الحالة يكون الاستئصال الجراحي مناسبا في عدد قليل من المرضى فقط ممن هم بحالة جيدة من الناحية الاكلينيكية، ويكون التليف في جزء بسيط من الكبد مع عدم وجود استسقاء، وبعض اورام الكبد ذات الحجم الكبير يمكن استئصالها جراحيا بعد حقن العلاج الكيماوي في الشريان الكبدي او عمل جلطة في الوريد البابي لمنع وصول الدم للورم مما يؤدي الى انكماشه وتقلص حجمة بحيث يكون مناسبا للاستئصال الجراحي محمود النتائج، ويستخدم الاستئصال الجراحي ايضا في حالات اورام الكبد الثانوية التي تحدث نتيجة الاصابة بسرطان القولون والمستقيم ويمكن علاجها ايضا بالعلاج الكيماوي المصاحب او الذي يعطى قبل الجراحة في حالات الاورام الكبيرة في الحجم او المنتشرة في فص الكبد وذلك لتقليص حجم هذه الاورام، بحيث تكون ملائمة للاستئصال الجراحي ولكن للأسف هذا التطور في علاج سرطان الكبد لا يشمل سرطان القنوات المرارية وذلك لان معظم الحالات تكون في مرحلة اكلينيكية متقدمة عند التشخيص وهناك نسبة قليلة من المرضي فقط يستفيدون من الاستئصال الجراحي الشامل، وللأسف لا توجد طرق علاج بديلة بشكل متطور لهذا النوع العنيف من السرطان.
التقدم الملحوظ في جراحة المناظير في الآونة الاخيرة يساعد في امكانية استئصال اورام الكبد المركزية او التي توجد في الفصوص ارقام 4، 5، 8، من الكبد حيث كان بالإمكان سابقا استئصال اورام الكبد بالمنظار والتي تكون في الفصوص الطرفية من الكبد وهي رقمي 2، 6 فقط. ان الاستئصال الجراحي لأورام الكبد بمساعدة جهاز التردد الحراري ساهم كثيرا في الحد من نسبة حدوث المضاعفات.
إن سرطان الكبد هو الخامس في الترتيب على مستوى العالم في حالات سرطان الكبد المرتجع أو المتكرر بعد الاستئصال الجراحي يفضل علاج هذا السرطان باستخدام تقنية التردد الحراري، حيث لا توجد مضاعفات كبيرة ويمكن استخدامها في الكبد المتليف الذي لا يتحمل الاستئصال الجراحي المتكرر في المستقبل القريب يمكن استخدام الخلايا الجذعية في علاج التليف الكبدي وعندئذ سنستغني عن الحاجة لعمليات زراعة الكبد.
إن الإصابة بفيروس الالتهاب الكبدي س أو بي تؤدي في النهاية إلى الإصابة بسرطان الكبد وذلك بسبب حدوث التليف الكبدي وتغيرات بالخلايا تنتهي بحدوث السرطان الكبدي وعلاج الفيروس بشكل فعال مع استخدام طرق العلاج الحديثة يمكن أن يمنع حدوث سرطان الكبد ويمنع حدوث التليف الكبدي. هناك مجموعة خاصة من الأورام التي تصيب البنكرياس هي الأورام الكيسية التي تمثل حوالي 10% وتصيب المرضى بسن السبعين وبعضها يكون نواة للإصابة بسرطان البنكرياس والبعض الآخر منها حميد. والاستئصال الجراحي هو العلاج الأمثل والوحيد لهذا النوع من الأورام.
يمكن استئصال أورام الكبد الثانوية الناتجة عن سرطان الثدي وإذا كانت صغيرة في الحجم وقليلة في العدد والحالة العامة للمريضة جيدة وحالة الكبد أيضا جيدة وخاصة اذا كانت الفترة ما بين سرطان الثدي والأورام الثانوية بالكبد اكثر من عام، ولكن هذا الموضوع يحتاج لمزيد من الدراسات والأبحاث.
إن الأورام الثانوية بالكبد والناتجة عن سرطان القولون والمستقيم والتي لا يمكن استئصالها جراحيا تعالج بالعلاج الكيماوي والذي يمكن أن تنتج عنه آثار جانبية وحديثا يستخدم طريقة جديدة وهي حقن عقار الميلفالان في الشريان الكبدي مباشرة بطريقة معينة وذلك لتقليل حدوث الآثار الجانبية.
ثالثا: - سرطان البنكرياس (pancreatic cancer)
إن سرطان البنكرياس من اكثر أنواع السرطانات عنفا وأسواها في السلوك والنتائج ومعظم حالات سرطان البنكرياس يتم تشخيصها عندما يكون السرطان في حالة متقدمة جدا موضعيا أو مع انتشار لأورام ثانوية لأعضاء اخرى من الجسم حتى الآن الاستئصال الجراحي هو الحل الأساسي لسرطان البنكرياس في الحالات المبكرة.
إن سرطان البنكرياس يعد رابع سبب للوفاة بين كل السرطانات وللأسف لا يوجد وسيلة للاكتشاف المبكر لهذا السرطان العنيف والذي غالبا ما يتم اكتشافه في مراحل متأخرة والاستئصال الجراحي الجذري والراديكالي هو الحل الأمثل لهذا السرطان ويتم الاستئصال بحدود أمان 1مم وذلك في مراكز أورام متخصصة وذات إمكانيات طبية كبيرة.
إن العلاج الأمثل لسرطان البنكرياس المتقدم موضعيا يتم باستخدام علاج كيماوي في المقام الأول ثم إمكانية الاستئصال الجراحي بعد ذلك.
وسرطان الكبد من السرطانات الصعبة في علاجها ونسب الشفاء منه ضئيلة وذلك لأن الاستئصال الجراحي يكون غير ممكن له في معظم الحالات وذلك لوجود تليف بالكبد نتيجة للإصابة بفيروس سي أو بي ولكن هناك طرقا بديلة لعلاج هذا النوع من السرطانات مثل العلاج بالتردد الحراري أو حقن علاج كيماوي في الشريان الكبدي. وحاليا يمكن استئصال الكبد المصاب بالسرطان مع زرع كبد جديد ولكن هذا يتم في حالات معينة.
يمكن استئصال جزء من شريان الأمعاء العلوي في حالات سرطان البنكرياس ولكن هذه العملية محفوفة بكثير من المخاطر والمضاعفات ويجب إجراء جراحة استئصال أورام البنكرياس الخبيثة في مركز أورام متخصصة وذات إمكانيات طبية عالية.
رابعا:- هناك مجموعة خاصة جدا ومهمة من الأورام التي تصيب الجهاز الهضمي Neuroendocrine tumors (NET)
هي الأورام العصبية الصماء وهي مجموعة من الأورام ذات صبغة هرمونية وعصبية وتنمو ببطء ولكن النوع الخبيث منها يكون عنيفا جدا وتحتاج لطرق خاصة في التشخيص ومنها الأشعة المقطعية والرنين المغناطيسي وأهم طريقة للتشخيص هي باستخدام النظائر المشعة من أنواع مختلفة (Biological Marker) وهناك دلالات أورام خاصة بالأورام العصبية الهرمونية التي تصيب الجهاز الهضمي وهذه الدلالات تساعد في التشخيص المبدئي مع الأشعة المقطعية والرنين المغناطيسي بالإضافة إلى أنها تساعد في قياس مدى الاستجابة للعلاج واكتشاف الارتجاع الموضعي خاصة للأورام السرطانية منها بعض أورام البنكرياس الهرمونية العصبية تستأصل بالكامل أثناء الجراحة ولكن هناك نسبة للارتجاع الموضعي أو الانتشار البعيد لأعضاء اخرى في الجسم ويمكن استخدام العلاج الكيماوي أو العلاج الموجه أو الإشعاعي في مثل هذه الحالات.
(NET) إن الاستئصال الجراحي هو العلاج الأمثل لأورام الأمعاء الدقيقة العصبية الصماء.
ويكون التدخل الجراحي بشكل طارئ في حالات حدوث انسداد حاد بالأمعاء وفي حالة وجود أورام ثانوية بالكبد يكون العلاج محمل جدل حيث يفضل البعض إعطاء علاج كيماوي ومتشابهات السوماتوستاثين لعلاج أورام الكبد الثانوية أو الاستئصال الجراحي بواسطة جراحي كبد متخصصين. ولكن مازالت هذه النقطة محل نقاش من الباحثين. ويمكن التدخل جراحيا لاستئصال الورم الاولي بالأمعاء حتى في حالة وجود أورام ثانوية بالكبد.