Note: English translation is not 100% accurate
صاحب السمو يغادر اليوم إلى تركيا و70 رئيس دولة وحكومة و6 آلاف من ممثلي المجتمع المدني يشاركون في المؤتمر
الأمير يترأس وفد الكويت في القمة العالمية الأولى للعمل الإنساني
22 مايو 2016
المصدر : الأنباء


بولند يلدريم: صاحب السمو يستحق بجدارة لقب «قائد للعمل الإنساني»بحفظ الله ورعايته يغادر صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد والوفد الرسمي المرافق لسموه أرض الوطن اليوم متوجها إلى جمهورية تركيا الصديقة لترؤس وفد الكويت في القمة العالمية للعمل الإنساني والتي ستعقد في مدينة إسطنبول.
رافقت سموه السلامة في الحل والترحال.
وتستضيف مدينة إسطنبول التركية غدا أول قمة عالمية للعمل الإنساني بحضور عدد من القادة والزعماء والمنظمات، وهو حدث غير مسبوق يرمي إلى إصلاح جذري لطريقة التعامل العالمي مع الأزمات الإنسانية.
وأعلنت الرئاسة التركية حضور نحو 70 رئيس دولة وحكومة إلى إسطنبول في اجتماع سيشهد على هامشه لقاءات ثنائية.
كما يشارك في القمة، التي تعقد بمبادرة من الأمين العام لمنظمة الأمم المتحدة بان كي مون وتنظيم مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا)، أكثر من 6 آلاف من المسؤولين وممثلي الهيئات الدولية، ومنظمات المجتمع المدني ووسائل الإعلام.
وتتخلل القمة الإنسانية عدة جلسات من المقرر أن يعلن خلالها الزعماء المشاركون تعهداتهم لتطوير «خطة عمل من أجل الإنسانية».
وتتضمن القمة عقد 7 اجتماعات طاولة مستديرة، و15 جلسة خاصة و120 فعالية جانبية، ليتم في نهايتها إعداد تقرير سيتم تقديمه للجمعية العامة للأمم المتحدة.
وتسعى قمة إسطنبول إلى إطلاق سلسلة «نشطة والتزامات ملموسة لمساعدة البلدان على تحسين استعداداتها لمواجهات الأزمات وتحديد مقاربة جديدة لإدارة التهجير وضمان موارد موثوقة لتمويل الرد عليها».
واعتبر بان كي مون أن هذا الحدث «فرصة فريدة لإثبات أننا لن نقبل بتفكك الإنسانية الذي نشهده حول العالم».
في السياق ذاته، قال المتحدث باسم الرئاسة التركية إبراهيم كالين ان القمة الإنسانية العالمية والمقرر عقدها غدا في إسطنبول ستبحث كل أبعاد نظام المساعدات الإنسانية.
وأضاف كالين، في مؤتمر صحافي مشترك مع المتحدث باسم القمة هيرفي فيرهوسل، أن القمة تكتسب أهمية بالغة لمناقشتها العديد من الأزمات الإنسانية على أعلى المستويات بمشاركة رؤساء الدول والحكومات المنضوية تحت منظمة الأمم المتحدة.
وأوضح أن القمة التي ستستمر يومين ستكون بداية لفتح صفحة جديدة في مسألة نظام المساعدات الإنسانية، مشيرا إلى أن القضايا المطروحة للمناقشة لن تنحصر في إطار القمة بل ستقوم الحكومات بتنفيذ التعهدات التي ستقدمها في إطار سياستها الوطنية.
وبين أن نحو 350 مليون شخص يواجهون أزمات إنسانية حول العالم سنويا بسبب الصراعات والكوارث الطبيعية وغيرها من المشاكل التي يتسبب فيها البشر، مشددا على أهمية اتخاذ التدابير اللازمة للحيلولة دون وقوع تلك الأزمات والعمل على التقليل من آثارها.
وذكر أن نظام المساعدات الإنسانية الحالي بواجه صعوبات في ظل وجود أزمات في العديد من مناطق العالم كسورية والصومال وميانمار وفلسطين وافغانستان والعديد من الدول الأفريقية، لافتا إلى أن نسبة 80% من تلك الأزمات ناتجة عن صراعات مسلحة.
وأشار إلى أن القمة تعقد للمرة الأولى في تركيا بمشاركة ممثلين عن المنظمات الدولية والقطاع الخاص ومنظمات المجتمع المدني إلى جانب ممثلين عن المجتمعات المتضررة من الأزمات.
من جانبه، قال فيرهوسل إن العالم يواجه أسوأ أزمة إنسانية بعد الحرب العالمية الثانية، حيث لم يشهد في السابق حاجة 125 مليون شخص للمساعدة الإنسانية، مؤكدا أهمية إعادة هيكلة جهود الدعم الإنساني والتفكير في كيفية تقديم المساعدات بفاعلية اكبر.
من جانبه، قال رئيس مؤسسة الإغاثة الإنسانية التركية بولند يلدريم إن صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد «يستحق بجدارة» لقب «قائد للعمل الإنساني»، مؤكدا أن سموه والكويت وشعبها المعطاء «استجابوا لنداء الشعوب المظلومة جراء الحروب والكوارث الإنسانية بدرجة كبيرة من البذل والعطاء».
وأعرب يلدريم في لقاء مع «كونا» عن شكره وامتنانه لصاحب السمو الأمير وللكويت وشعبها على بناء قريتين لإيواء اللاجئين السوريين في مدينة كليس جنوبي تركيا اطلق على الأولى اسم قرية «الكويت النموذجية» في مخيم البيلي وتضم ألف بيت جاهز ومزود بالأثاث والمستلزمات الضرورية إلى جانب اربع مدارس ومركزين طبيين ومسجدين.
وأضاف أن القرية الثانية اطلق عليها اسم قرية «صباح الأحمد» في مخيم انجوبينار وتضم 1248 بيتا جاهزا اضافة إلى بناء وتجهيز مدرستين وروضة أطفال ومركز للخدمات الاجتماعية ومسجد ومركز صحي.
وأشار الى ان الكويت كانت سباقة في مد يد العون لمتضرري زلزال مدينة «وان» شرقي تركيا الذي ضرب المدينة في اواخر عام 2011 وتكفلها ببناء مساكن بتوجيهات من صاحب السمو الامير لإيواء عائلات الضحايا وأطفالهم الأيتام وسميت القرية باسم «قائد الانسانية».
وعن الشراكة القائمة بين المؤسسة التركية والهيئة الخيرية الاسلامية العالمية في الكويت، اوضح يلدريم ان «اهتمامنا لا ينحصر في جمع الاموال والتبرعات بقدر ما يهمنا توسيع وتطوير هذه العلاقة للوصول بالمساعدات الى اكبر عدد من المظلومين والمحتاجين في جميع انحاء العالم».
ولفت الى المشاريع المنفذة بين المؤسستين مثل القرية النموذجية في باكستان وقرية «قائد الانسانية» في «وان» وقريتي اللاجئين السوريين في كليس اضافة الى قوافل الاغاثة التي يتم ادخالها بشكل مستمر الى الداخل السوري من قبل الهيئة الكويتية.
وعن المشاريع التي قدمتها مؤسسة الاغاثة التركية للشعب السوري، اوضح يلدريم ان «المساعدات تنقسم الى ثلاثة اقسام، الاول عبارة عن اغاثات عاجلة ويشمل مواد غذائية طارئة وحليب اطفال وطعاما ساخنا يرسل يوميا الى الداخل السوري»، مشيرا الى ان عدد الشاحنات المرسلة منذ مطلع العام الحالي بلغ 1350 شاحنة.
وأضاف ان «المؤسسة ارسلت بشكل عاجل وبالتعاون مع المنظمات الخيرية 5500 حاوية للاجئين السوريين الى معبر باب السلام الحدودي وانشأت 11 مخيما في مدينة ادلب يضم كل واحد 2500 خيمة مع مرافق اجتماعية ومدرسة ومسجد».
وافاد يلدريم بأن «القسم الثاني من المساعدات عبارة عن انشاء مخبز في كليس لتلبية احتياجات 70 الف شخص يوميا ومطبخ يقدم 50 الف وجبة يوميا الى جانب المساعدات الشتوية التي تضم ملابس ووقودا وادوات تدفئة»، وتابع ان «المؤسسة قامت بتشغيل تسعة مخابز وتوفير الطحين لـ 25 مخبزا آخر في الداخل السوري اضافة الى ترميم عدد كبير من المدارس في سورية وانشاء اكثر من 25 مدرسة للطلاب السوريين وبناء مراكز لإيواء الايتام في بلدة الريحانية بمدينة هاطاي جنوبي تركيا».
وأشار يلدريم الى ان «القسم الثالث عبارة عن مشاريع نفذتها مؤسسة الاغاثة التركية في المناطق السورية المحاصرة وضمت دارا للأيتام ومطابخ ميدانية وتزويد المستشفيات بالوقود والمواد والمستلزمات الطبية الى جانب المساعدات الغذائية والعاجلة».
وأعرب في هذا السياق عن بالغ حزنه لسقوط عدد كبير من الضحايا من الصغار والكبار والرجال والنساء وتشريد الكثير من الناس الذين فروا من الحرب الدائرة في سورية، داعيا المنظمات الانسانية الدولية الى تقديم المساعدات العاجلة للشعب السوري.
من جانبه، قال مدير الهلال الاحمر التركي كرم كينيك ان قمة اسطنبول يجب ان تكون «مرحلة اساسية عبر تحديد اهداف تنموية وتعزيز نظام التمويل».
وتابع «ننتظر تخفيف البيروقراطية في النظام الانساني العالمي» الذي يفترض ان «يوفر الموارد للجهات الفاعلة المحلية والصغيرة في مناطق محلية والتي تقف في الصف الاول اثناء الازمات الانسانية».