Note: English translation is not 100% accurate
في لقاء مفتوح دار بينه وبين جمهوره أثناء استضافته في «ديوانية الأنباء»
عمار تقي: استقالتي من «المجلس» نتيجة تراكمات.. وألعب في برامجي دور «محامي الشيطان»
31 مايو 2016
المصدر : الأنباء



نظرتي للإعلام تغيرت بعد دورات «الجزيرة».. ولست نادماً على رفضي عرض «الحرة»
ضيوفنا يحبون الإسهاب وبرامج النصف ساعة لا تعجبهم
بعض الإعلاميين ينفذ أجندات سواء كانت خاصة أو لصالح ملاك قنواتهم
لا أقلل من قيمة نفسي ولكني أرفض لقباً إعلامياً
كتبت: خلود أبوالمجد
عمار تقي، إعلامي شاب تمكن في سنوات قليلة من تثبيت مكانه في الساحة الإعلامية وتقديم عدد من البرامج التي أثارت الكثير من الجدل، يخطو خطواته في الوسط الاعلامي بشكل مدروس ومتقن بعيدا عن طموح الشهرة السريعة والهوس الذي يصيب البعض. كان لقراء «الأنباء» لقاء مفتوح مع عمار عبر «ديوانية الأنباء»، وحرص جمهوره وزملاؤه على الاتصال به والقدوم شخصيا إلى مبنى الجريدة للتعبير عن دعمهم وحبهم له.
فإلى التفاصيل:
هل قمت بدراسة الإعلام؟
٭ رغم عملي في الاعلام منذ سنوات إلا انني درست الهندسة وتخصصت في الكهرباء، وحاليا مهندس مشاريع، وبدأت العمل في الإعلام كهواية حتى وجدت نفسي أضع قدمي فيه وآخذ خطوات جدية فيه، هنا بدأت البحث عن الدورات الإعلامية وكانت البداية في قناة الجزيرة، وكانت هي السبب فيما وصلت له اليوم من نجاح، ووضعتني على الطريق الصحيح للاحتراف، ونحن نتحدث عن السنوات من «2010-2012».
متى أول مرة ظهرت فيها في حلقات على الهواء مباشرة؟
٭ بدأت العمل في مجال الإعلام منذ عام 2008 وكانت مثلما ذكرت هواية حتى التحقت بدورات الجزيرة، هنا قررت تنمية هذه الهواية والانتقال بها للاحتراف وكنت منذ بدايتي أرفض تماما مبدأ الظهور على الهواء مباشرة وأفضل تسجيل حلقاتي، فتحول برنامجي «بين السطور» التسجيلي إلى «المنصة» على الهواء مباشرة بعد انتهائي من دورات قناة الجزيرة، على الرغم من أن كل زملائي كانوا قد سبقوني لهذه الخطوة، لكني كنت شديد الخوف من الاقدام عليها.
من شجعك على الظهور الاعلامي؟
٭ في بداية تأسيس قناة «الكوت» في 2008 كان كل من التحق بها جديدا في مجال الإعلام، وكانت القناة قد ظهرت في الأساس لمواكبة فترة الانتخابات، على أن تتوقف بانتهاء الغرض منها، وعندها طلبوا مني كوني أكتب مقالات أن ألتحق بالعمل معهم، فوافقت وبدأت العمل معهم، ولكن أتذكر أن أول من شجعني على الاستمرار في التقديم والإعلام هو وزير الإعلام الأسبق محمد السنعوسي، وكان ذلك عقب استضافتي له في إحدى الحلقات، فقال لي «إنت يطلع منك»، ولكن إن أردت أن تترك بصمة يجب أن تتعب على روحك صح» وكانت كلماته كفيلة بتغيير مسيرة حياتي، فبدأت البحث عن الدورات وللأسف لم أجد أيا منها في الكويت، فبدأت أراسل القنوات الأخرى خارج البلاد.
ما أبرز ما تعلمته هناك؟
٭ كان الجميل أن من يقومون بتدريبنا هم أنفسهم مقدمو البرامج الكبيرة هناك، فحضرت عددا من تصوير الحلقات على الهواء مباشرة، فكنت أرى كيفية اعدادهم للحلقات وللضيوف قبل الدخول على الهواء مباشرة، فتعلمت ما الأدوات التي يجب استخدامها في حال رغبتي في تهدئة الضيف أو اشعاله واستفزازه، وغيرها من الأمور التي حصلت عليها في عشرة أيام كانت مفيدة جدا وممتعة أيضا.
كيف تقوم باختيار ضيوفك؟ وهل هناك من يتدخل في هذا الأمر؟
٭ لا يمكنني الجزم ولا الإنكار بأنني أقوم باستشارة بعض المقربين لي في أسماء ضيوف البرنامج، فهناك بعض الشخصيات المثيرة للجدل التي تفرض وجودها على الساحة، فلا يمكنني افلاتها دون السعي وراء استضافتها في البرنامج، وفي المقابل هناك بعض الضيوف الذين على الرغم من أسمائهم المعروفة قد لا يضيفون لنجاح البرنامج، لذا أتجه لمن أثق بآرائهم وأستشيرهم.
على الرغم من اتهام البعض لك بأنك شخصية عبوسة لا يعرف الضحك لها سبيلا، إلا أن هناك إحدى الحلقات التي أظهرت عكس ذلك، فهل هذا صحيح؟
٭ صحيح أن هذا ما حدث، وبالفعل الجميع يتهمني بأني عبوس، ولا تعرف الابتسامة طريق وجهي، ولي نظرة يخشاها الضيوف، ولكني في الجانب الآخر إن ضحكت لا أتمكن من إيقاف الضحك، وحدث ذلك معي في برنامج «بين السطور» وكان أول برنامج قدمته في قناة «الكوت»، وكان أحد الضيوف متواجدا لمدة ساعة ونصف الساعة، ووصلنا للنهاية وقرر الضيف المزح معي فقال كلمة مضحكة، وهنا لم أتمالك نفسي وكنت كلما قررنا التصوير ما ان أشاهد وجهه أتذكر الكلمة فأضحك مجددا، واستمرت هذه الحالة ما يقارب نصف الساعة، حتى تمكنت من السيطرة على نفسي مجددا وإنهاء الحلقة.
من الضيفة التي وبختك في برنامجك «المنصة»؟
٭ هي لم توبخني، ولكنها وصلت لمرحلة لم تعد تقوى على تمالك أعصابها، وهي النائبة السابقة صفاء الهاشم، ولازلت أذكر أنه بعد الفاصل الثاني بدأت في مقاطعتها كثيرا، وكانت هذه هي طبيعة البرنامج، فهناك ثلاثة مناهج يمكن للإعلامي اتباعها في برنامجه ليصل لما يريد، فإما أن أترك الضيف يسرد ما لديه، أو أنه يتبع أسلوب المناظرة، وهناك مقدم البرنامج الذي يتبع دور محامي الشيطان، وأفضل أن أتبع الدور الأخير، وصفاء الهاشم هي في الأساس شخصية مثيرة للجدل، وكان من الطبيعي أن أتحمس للعب هذا الدور معها، ولكنها هددت بالانسحاب فما كان أمامي سوى خيارين اما أن أطمئنها أو أستفزها أكثر لتنفذ تهديدها.
ما أكثر شيء تعانيه مع ضيوفك؟
٭ المشكلة في الضيوف وخاصة في الكويت هي قدرتهم القوية على الإسهاب في الحديث دون توقف، فتتحول حلقات البعض لإعداد هم قاموا بوضعه، وليس القائمين على البرنامج، ففي الخارج هناك بعض البرامج لا تتعدى مدتها على الهواء أكثر من 30 دقيقة في حين إن أطلقت هذا الكلام هنا فسيرفض الكثير من الضيوف القدوم بحجة أنه لن تكفيه المدة للحديث وإخراج ما في جعبته، وهذا ما أحاول كسره في برامجي في الفترة الحالية.
كثر اللغط حول خروجك من قناة المجلس، فما السبب الحقيقي وراء ذلك؟
٭ ما حدث أنها كانت قضية تراكمات، وكنت قد صرحت عبر «الأنباء» عند انضمامي للمجلس بأنني في اللحظة التي استشعر فيها أن حريتي سيتم تقييدها، وسقف الحرية سيتضاءل، فلن أتردد في تقديم استقالتي، وهذا ما حدث بالفعل، فطريقة تعامل البعض في القناة على المستوى الشخصي لم تكن مرضية بالنسبة لي، هذا بخلاف ما قلته مسبقا عن سقف الحرية الذي سبق ان تحدثت عنه.
هل يعني هذا أن سقف الحرية في «الكوت» أعلى من «المجلس»؟
٭ بكل راحة وباطمئنان يمكنني بالفعل أن أقول «نعم» سقف الحرية الذي أحصل عليه في قناة الكوت أقوى وأعلى مما حصلت عليه في قناة «المجلس».
ولماذا كان الانضمام للمجلس من البداية؟ ألم يكونوا على دراية وعلم بطبيعة شخصيتك وما تقدمه؟
٭ استقالتي من المجلس لم تكن أبدا مفاجئة بالنسبة لي، فهي كما ذكرت مجموعة من التراكمات، وكنت في الثلاثة شهور قبل الاستقالة بالفعل أخبر معد البرنامج أن يتعامل مع الحلقة التي قدمناها على أنها الأخيرة، نتيجة للمناوشات التي كانت تحدث في الكواليس قبل أو بعد الحلقة، ولكثرة الشكاوى التي جاءت من النواب على البرنامج، والبعض كانت تأتي لي ملاحظات قبل الحلقة لكي أخفف الضغط عليه، على الرغم من أنني كنت مرنا مع الجميع، لكن هذه المرونة لها حد معين، وهم يعلمون بذلك حتى أصبح هناك الكثير من النواب والوزراء لا يقبلون الظهور معي، وأذكر أن أحد الوكلاء أخبرني بأن الوزير يرفض تماما الظهور في برنامجي لأنه سيكون مشروع استجواب، فلم تظهر معي سوى د.هند الصبيح، ولكن في النهاية لم نتمكن من الوصول لصيغة للتوافق، فقدمت استقالتي.
هل انت نادم على رفضك لعرض قناة «الحرة» مقابل التجديد مع المجلس للموسم الثاني، ومن بعدها استقالتك؟
٭ غير نادم على هذا، على الرغم من أنهم فتحوا لي سقف الحرية وأكدوا لي أنهم لن يجبروني على تقديم أي أخبار أو معلومات لا تتوافق مع ما أراه يناسبني، لكني لم أجد أن هذا العرض يناسبني.
من الذي تأثرت به في الإعلام؟
٭ كنت ولازلت وسأبقى للأبد أدين بالفضل لشخصين هما الإعلامي محمد السنعوسي ومن دربني في الجزيرة جاسم العزاوي، فهما السبب في انتقالي من أقصى اليمين لأقصى اليسار في الإعلام.
هل يتم فرض ضيوف عليك من قبل الإدارة في برنامجك «تحت المجهر»؟
٭ لا يحدث هذا أبدا، فأقوم باختيار الضيوف بنفسي وعرض اسمائهم على الإدارة للانتقاء منها، لأن شرطي دائما مع أي إدارة أن لكم حق الرفض ولي حق الرفض على أي من الأسماء المطروحة، وهناك بعض الأسماء فعلا لم تظهر عندي ولكنها ظهرت في برامج أخرى.
كيف تقيم كثرة البرامج السياسية في الكويت؟
٭ لا توجد لدينا برامج سياسية في الكويت، فشخصيا لا أراها موجودة إلا ما ندر، ولا يحضرني إلا برنامج الزميل علي حسين، لكن ليس هناك أي من البرامج التي تركت بصمة أو قدمت شيئا للمشاهد بعيدا عن التلميع والمجاملة، حتى يمكنني أن أقول إننا تراجعنا في هذا المجال.
هل تجد نفسك تستحق لقب إعلامي؟
٭ بالتأكيد لا، لأن هذه الكلمة جدا مطاطة، فهي تقال لكل من يعمل في حقل الإعلام، ودائما عندما أسأل هذا السؤال في الدواوين أجيب بأن شخصا مثل السنعوسي أو مفيد فوزي أو يسري فودة أو محمد حسنين هيكل في مصر وغيرهم الكثير، هذه الأسماء حفرت في الصخر في مجال الإعلام وتدرجت حتى وصلت لما وصلت إليه، كل هؤلاء بكل ما عانوه في المهنة يستحقون لقب إعلاميين، فكيف لي بهذه السنوات القليلة في الإعلام أن أطلق هذا اللقب على نفسي، وهذا ليس تقليلا لشأن نفسي، ولكن رحم الله أمرأ عرف قدر نفسه، فمازلت أعد نفسي أخطو خطواتي الأولى في مجال الإعلام، ومازلت أتعلم، فيمكنني القول إنني مقدم برامج أو محاور، ولست إعلاميا.
هل في رأيك هناك بعض مقدمي البرامج ينفذون أجندة معينة من خلال برامجهم؟
٭ نعم هي حالة موجودة، البعض يستغل برامجه للتقرب لمن بيدهم القرار، أو يكون مأجورا بشكل أو بآخر لتنفيذ أجندة معينة لضرب خصوم الجهة التي يعمل لديها، نعم هم موجودون في الساحة، ولكن ليست لديهم برامج في الفترة الحالية، فبرامجهم متوقفة حاليا.
وما أجندة عمار تقي؟
٭ أجندتي في رغبتي بأن أكون مقدم برامج يحقق المعادلة الصعبة، وهي أن أقدم للجمهور ما يرضيه بدون إسفاف أو تجريح مع إثارة، فعادة ما يعتقد البعض أنه لتحقيق ذلك لابد من وجود شتم أو تعد على الآخرين، وإلا فلن تنجح، وتقريبا تمكنت من تحقيق طموحي، وإن كنت أرغب في تنفيذ أجندات الغير وأتحول لأكون أداة في يد القنوات التي أعمل بها، فكان هذا سهلا تنفيذه جدا في قناة «المجلس» التي كان الكثير يبحثون عن وسائط للعمل فيها، لكنني فضلت الالتزام بقناعاتي.
ألم تفكر في أن مشاكلك التي كانت في المجلس غيرت من بعض المذيعين؟
٭ علاقتي بشكل عام مع الجميع في وسط المذيعين ومقدمي البرامج طيبة، ولكن ليس لدي علم بما يدور خلف الكواليس، فلم احتك احتكاكا مباشرا مع أي منهم، ولم أشعر بأن هناك من «يحفرلي»، ولكن من الضيوف نعم هم من كانوا يقدمون الشكوى ضدي، لكن بخلاف هذا فليس لدي أدنى علم بأي شيء يمكن أن يكون حدث خلف الكواليس من أي من المذيعين.
هل المجاملات الزائدة هي السبب الذي يمنع المذيع الكويتي في الآونة الأخيرة من الانتشار عربيا؟
٭ لدينا أسماء لامعة في سماء الاعلام العربي مثل بركات الوقيان وعادل العيدان ومحمد القحطاني وغيرهم، ولكن بالفعل أغلب الإعلاميين وخاصة البرامج السياسية والفنية يضفون عليها طابع المجاملة، فلا يتقبلون الصراحة، ففي الوقت الذي يظهر الضيف على الهواء يقدم نظريات عن ضرورة عدم دفن رؤوسنا في التراب ومواجهة الحقائق والصراحة، لا يتقبل أي شخص يقوم بمواجهته بحقيقة نفسه، بالإضافة إلى أننا أغرقنا في المحلية بشكل كبير، إلى جانب أن سوق الاعلام لم يعد كما كان من قبل فهو يتعرض لكثير من المشكلات، وهذا ليس في الكويت فقط ولكن أيضا في كل أنحاء العالم.
الرفاعي: نحرص جميعاً على التعلم منه
تلقى عمار تقي عددا من الاتصالات من د.صلاح الفضلي والمذيع صالح جرمن، والصحافي فليح العازمي، وزميله في قناة الكوت أحمد الفرحان، ومن د.حسن الأنصاري، وعلي الحداد، ومن بوبدر من القاهرة وحسين الدليمي من الإحساء في المملكة العربية السعودية، كما تلقى اتصالا هاتفيا من الفنان داوود حسين امتاز بخفة الدم والفكاهة، حيث تقمص إحدى الشخصيات المصرية وحادثه على هذا الأساس، إلى أن تعرف عليه فأخبره بأنه كان سعيدا جدا بالحلقة التي حل عليه فيها ضيفا.
وحرص زميله في قناة الكوت المذيع أحمد الرفاعي على التواجد في «ديوانية الأنباء» لقول شهادته في زميله الذي يحبه كل من في القناة، وقال الرفاعي: نحرص جميعا على التعلم منه.