Note: English translation is not 100% accurate
قانون «حرمان المسيء من الانتخابات» يحقق المصلحة العامة
الجيران يبدي استغرابه من موقف التيارات السياسية وخصوصاً «حدس» من قانون منع المسيء
3 يوليو 2016
المصدر : الأنباء

استغرب النائب د.عبدالرحمن الجيران ما ذهبت إليه التيارات السياسية عقب اقرار قانون المسيئين للذات الإلهية، والأنبياء والرسل، والذات الأميرية، وخصوصا «حدس» موضحا أن حدس استشهدت بآية قرآنية موضحا أن فحواها رد عليهم من حيث الأمر بوجوب رد الأمانات إلى أهلها ومن أعظم الأمانات السمع والطاعة لولاة الأمور في غير معصية الله تعالى، وهنا نرجع بالذاكرة قليلا قبل ثلاث سنوات تقريبا أين أداء الأمانة لآل صباح الكرام؟
وقال الجيران في تصريح صحافي: ولماذا هذا الانتقاء من الآيات على ما يوافق الأهواء والرغبات وجاء في البيان «تقرير المشاركة في الحكم من خلال آليات الانتخاب.. وأحاط الدستور بتلك الحقوق ضمانات عديدة لمنع تفرد السلطة التنفيذية بالحكم أو سوء استعمال السلطة» لافتا إلى أن «حدس» وسواها كانوا يرون المقاطعة وينادون بها، والقانون الحالي يقنن المقاطعة لبعض الفئات لماذا إذن العويل؟ ولماذا التباكي على نهج أنتم سطرتموه؟ وأوضح الجيران: وجاء في البيان «إن البرلمان الكويتي ومعه الحكومة خطو خطوات نحو تكريس الدولة الشمولية التي تمنع الرأي الآخر»، وهنا كما يقول المثل العامي «من كان بيته من زجاج فلا يرم الناس بحجر»، ارجعوا الى كلام قادتكم وانظروا في مضامينها لتعلموا من يكرس مفهوم الشمولية ومصادرة الآراء ولعل واقعكم في استحواذكم على مفاصل الدولة ووقوفكم ضد كل من يخالفكم الرأي ومصادرة حقه أكبر دليل على ما تقولون وكما جاء في المثل العربي الشهير «رمتني بدائها وانسلت».
وذكر الجيران وجاء في البيان «الدستور حدد آلية الانتخاب والترشح دون وضع الموانع التي تحرم من هذه الحقوق... وليس منها منع الترشح والانتخاب حماية للحق الدستوري بالمشاركة الشعبية» وهنا نقول: ارجعوا لقواعدكم ومراجعكم العلمية واستفتوهم عن هذه القاعدة الأصيلة التي ذكرها ابن القيم رحمه الله في كتابه إعلام الموقعين عن رب العالمين ومفادها ما يلي: «يستحدث للناس أقضية بقدر ما أحدثوا من فجور» بمعنى أنه كلما فجر الناس في الخصومة وتعدوا حدودهم فهنا يصبح لزاما استحداث أقضية تلائم هذه الحال من أجل أن يرجعوا إلى جادة الصواب.
وطالب الجيران بسؤال القواعد عن مدى انطباق هذه القاعدة على الأغلبية لما خاصموا وفجروا في الخصومة أمام أسرة الحكم وأمام الشعب الكويتي الذي يرفض الفوضى ويرفض الاستغفال وإذا كان هناك من رأي قانوني فمحله ردهات القضاء وبالطرق الدستورية التي تنادون بها وليس عبر الشارع ومكبرات الصوت ولي الذراع مؤكدا أنه لا جدوى في تقديري من لغة التهديد والوعيد للنواب الحاليين وإرهابهم من شعبية المعارضة الواسعة ونجاحهم في أي استحقاق انتخابي قادم، فهذه لغة مرفوضة جملة وتفصيلا وتنطوي على تقسيم للمجتمع الكويتي واصطفاف بغيض ليس وراءه إلا أجندات خاصة وبرامج وافدة لا يعرفها المجتمع الكويتي الأصيل. وأضاف الجيران إن القانون الذي أقره مجلس الأمة قبل أيام والذي يقضي بأن يحرم من الانتخابات كل من أدين بجريمة المساس بالذات الإلهية والأنبياء والرسل والذات الأميرية هو قانون يحقق المصلحة العامة، مضيفا ان الفقهاء أجمعوا على أن ضابط المصلحة العامة يرجع إلى تقدير ولاة الأمور وليس إلى دهماء الناس وعامتهم «كما قرر ذلك الإمام القرافي وغيره» والذي يتتبع نصوص الشرع الحنيف وأقوال السلف وتحديدا في عدة مفاهيم منها: مفهوم طاعة ولاة الأمور، والنصيحة وتطبيقاتها، وتحريم الطعن في ولاة الأمور في السر والعلن، ووجوب إظهار هيبة ولاة الأمور، والنهي عن مقدمات ودواعي الخروج عن الطاعة، ووجوب احترام حقوق ولاة الأمور، وهيبة الدولة واجب في الشريعة. وزاد الجيران بأن الذي يقرأ ما سطره السلف في كتب الحديث والفقه والسياسة الشرعية يدرك تماما ضعف حجة المعارضين لقانون الانتخابات وسقوط حججهم المتهافتة التي تذرعوا بها سواء كانت شرعية أو قانونية.