Note: English translation is not 100% accurate
«كافيو»: الـ «Brexit».. دفع ببريطانيا نحو المجهول!
7 يوليو 2016
المصدر : الأنباء

توقعات بتراجع ثقة المستثمرين بسبب غموض النمو الأوروبي
تنشر «الأنباء» تقريرا خاصا أعده مدير مكتب التداول في شركة كافيو نورس حافظ حول تبعات خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي.وفيما يلي أبرز التفاصيل:مما لا شك فيه أن بريطانيا أصبحت تصارع المجهول، فخروجها من الاتحاد الأوروبي يعني الكثير من التبعات الاقتصادية السلبية، فالمملكة المتحدة تواجه خطر التفكك بسبب إمكانية انفصال سكوتلندا، وما يزال الاتحاد الأوروبي معرضا للمخاطر جراء ارتفاع أصوات الانفصاليين في أحزاب اليمين حول أوروبا.وتلك المخاطر يمكن ان تتفاقم في أي لحظة، ولذا فإن ثقة المستثمرين يتوقع أن تتراجع بسبب ذلك الغموض، ما قد يصيب النمو الأوروبي الهش في مقتل، حيث تذهب أكثر من نصف الصادرات البريطانية الى دول الاتحاد الأوروبي فيما يعرف بالسوق المشتركة والتي تعفى من الرسوم وتتيح حرية حركة البضائع.أما الآن وبعد التصويت على خروجها من الاتحاد الأوروبي ودخول أعمال تلك الشركات للمجهول الذي يرتبط باتفاقيات جديدة بين بريطانيا والاتحاد فلاشك أن تلك الشركات لن تسعى للتوسع ضمن المملكة، بل تعد الخطط للانتقال خارجها طالما ان مفاوضات التجارة يتوقع لها أن تستمر لمدى يزيد على عام إلى عامين.وسيكون خروج الاستثمارات وانخفاض ثقة المستثمرين بها كافية لدفع الاقتصاد البريطاني للانكماش وارتفاع للبطالة على المدى المتوسط، والذي يتوقع أن يستمر لأعوام في حال فقدت الشركات البريطانية الميزة التنافسية أمام مثيلاتها في الاتحاد الأوروبي.وبالنظر الى الاسترليني، نجد انه فقد 10% من قيمته بين ليلة وضحاها، وعلى الرغم من أن السياح سيستفيدون من هذا الانخفاض بتوفير 10% من أموالهم التي ينفقونها عادة عند زيارة لندن، إلا أنه مع الوقت سيعاني الاقتصاد من ارتفاع أسعار الواردات، ما سيشعل التضخم ويزيد معاناة البريطانيين.ولا شك أن المتقاعدين منهم والذين يعيشون خارج بريطانيا فقدوا أيضا من قيمة أموالهم، ما يعني انخفاض رغبتهم في الإنفاق والاستثمار داخليا وخارجيا، كما ان وكالات التصنيف خفضت مكانة بريطانيا الائتمانية لتزيد بذلك من تكلفة الاقتراض الخارجي، حيث ستضطر لدفع المزيد جراء إصدارها للسندات، ما يزيد من عجز الحساب الجاري ويقوض إمكانية زيادة الإنفاق الحكومي وبالتالي يؤثر سلبا على النمو.وبالإضافة الى ذلك فقد اعترف البنك المركزي البريطاني أنه لا يمكنه بمفرده أن يعوض كل الآثار السلبية جراء الخروج من الاتحاد، إلا أنه يسعى عبر توفير السيولة وتخفيض معدل الفائدة قريبا كما هو متوقع لتخفيف الصدمة على الاقتصاد.ويبدو أيضا ان خروج بريطانيا من الاتحاد سيعيد تقييم وتعديل المعاهدات والاتفاقيات ضمن الاتحاد الأوروبي التي تثير رغبة الشعوب بالخروج منه لتصب في جعلها تبقى به. بالنتيجة فإن بريطانيا تصارع المجهول الذي يعتبر كفيلا بانكماش أدائها الاقتصادي.