Note: English translation is not 100% accurate
في مؤتمر صحافي لأسرة «زوال» بعد العرض الرمضاني
ديانا جبور لـ «الأنباء»: الدراما السورية تعاني من صعوبات في التسويق إلى الخارج
17 يوليو 2016
المصدر : الأنباء


أحمد إبراهيم أحمد: عنوان «زوال» جاء لإيصال فكرة أن دمشق باقية ولن تزول مهما كانت الظروف
فادي صبيح: المسلسل موجه للمشاهد السوري ولا يمكن أن يقدم إلا ببصمة سوريةدمشق ـ هدى العبود
عقدت المؤسسة العامة للإنتاج التلفزيوني والإذاعي مؤتمرا صحافيا لأسرة مسلسل «زوال»، الذي عرض مؤخرا في شهر رمضان، وكانت «الأنباء» قد تلقت دعوة من مديرة الإنتاج التلفزيوني والإذاعي الإعلامية الكبيرة ديانا جبور.
و«زوال» عمل درامي للكاتبين يحيى بيازي وزكي مارديني، ومن إخراج أحمد إبراهيم أحمد، ومن المهم والاهم أن الكاتبين والمخرج عاشوا ضمن الحي الذي شهد أحداث «زوال» الحقيقية.
وقالت جبور عن استثمار السياسة بالدراما: إن الدراما السورية تعاني من صعوبات في التسويق إلى الخارج، وانه كان بالإمكان تأجيل عرض العمل لما بعد شهر رمضان، لكن العرض الرمضاني احتفالي في حد ذاته، لذلك آثرنا وحرصنا على وجوده خلال الشهر الفضيل، وإن عدم عرض المسلسل في بعض القنوات لا يعني أن نتوقف، فرغم صعوبة التسويق التي تشهدها الدراما السورية يجب علينا كجهة منتجة البحث عن قنوات بديلة ومختلفة، مشيرة إلى ضرورة استثمار السياسة في تسويق الدراما.
وبرأي جبور فإن العمل جاء للرد على المحاولات التي أدت إلى تخريب النسيج الاجتماعي السوري المتنوع والغني والمتجانس ضمن إطار الوحدة، باعتبار ان المكان الذي قدمه العمل يضم كل الفقراء في الوطن ضمن حالة مشتركة.
وحول اعتماد المخرجين الاتجاه بالتصوير من خلال كاميراتهم إلى العشوائيات وكيف تفسر ذلك، ردت جبور: بالنسبة للنقد حول التصوير بأماكن عشوائية فان هذا الموضوع له علاقة بانخفاض منسوب الإبداع، وليس مكان الحدث أو ذهاب الدراما إلى بيئات معدمة، وأن أهم شيء في أي عمل درامي هو الأصالة وزاوية الرؤية، فأي عمل يقدم في المكان نفسه ومع الممثلين انفسهم ولكن بوجهة نظر مختلفة يستمدها من أهميته وقيمته الفنية.
وردا على سؤال «الأنباء» حول «الشللية» في الوسط الفني، وان هناك نجوما سوريين ترفع لهم القبعة لم يتواجدوا ولا بأي عمل خلال الموسم الرمضاني، ولم يهاجروا بحثا عن العمل بمكان آخر، أجابت جبور: آلية توزيع الأدوار تعود للمخرج، وله الحرية الكاملة في اختيار الممثلين في المسلسل ولكن المؤسسة تزوده بأسماء الفنانين الذين لم يعملوا معها من قبل، فقد يرى أنه من المفيد التعامل معهم، وفي النتيجة يبقى الخيار له، وكشفت جبور عن وجود جزء ثان لمسلسل «زوال».ثم تحدث إلينا المخرج احمد إبراهيم أحمد عن الصعوبات التي رافقت الكاست الفني خلال التصوير في هذه المنطقة الجبلية، بدءا من الموقع الجغرافي الذي تمت فيه عمليات التصوير، وصولا إلى نقل المعدات بين الحارات الضيقة والبعيدة عن الطريق، وقال: أغلب المشاهد كانت خارجية، وحتى المشاهد الداخلية كانت في المواقع الحقيقية لها، مؤكدا ان العمل يحمل مجموعة من التناقضات، وهذا ليس ضعفا في السيناريو، بل هو مكمن قوة، مبينا ان اختيار عنوان «زوال» جاء لإيصال فكرة أن دمشق باقية ولن تزول مهما كانت الظروف صعبة عليها.. فسحر دمشق لا يجاريه سحر.
بدوره، قال الكاتب زكي مارديني لـ «الأنباء»: العمل مغامرة في دخوله إلى هذه العوالم وإيضاح هويتها، وأن الحكايات كانت كلها حقيقية، والهدف الفكري من تقديمها هو تسليط الضوء على حياة المجتمع قبل الأزمة، وإظهار كيف كنا نعيش فترة 1998، فكانت هناك أمور لا بد من ألا نراها رغم قساوة الطرح لكننا آثرنا الابتعاد عن المثالية الزائدة.
أما الفنان فادي صبيح فقال: أي شخصية تقدم تحت أي مسمى تحتاج الى مجموعة مفردات كي تقدم الشخصية بملامح خاصة وبـ «كراكتر» معين، بغض النظر عن المخزون الحياتي اليومي الذي نملكه في ذاكرتنا، العمل موجه للمشاهد المحلي ولا يمكن أن يقدم إلا ببصمة سورية، وكان الاشتغال البصري باهرا من جهة العناية بالتفاصيل، ومن المهم جدا لصناع الدراما أن يعرفوا توجيه الممثل إلى أين.
وردا على سؤال «الأنباء» للفنان فادي صبيح بعد انتهاء المؤتمر، عن المشاركة في عمل خليجي بشكل عام وكويتي بشكل خاص، قال: أحترم الفن الكويتي، والكويت من أوائل الدول التي تعيش ديموقراطية حقيقية في برلمانها وفي ساحتها الفنية، والفن الذي تقدمه شركات الإنتاج الحكومية والخاصة فن هادف، وقد تابعت «ساق البامبو»، خلال عرضه بالموسم الرمضاني لهذا العام، وكنت تواقا لمعرفة ماذا سيحصل في النهاية للشاب الذي رفضته عائلة والده «راشد»، مؤكدا انه يحمل كل الود والاحترام للفنانة حياة الفهد وهدى حسين، ولجميع الفنانين الكويتيين، وقال: أتمنى أن تجمعنا أعمال عربية مشتركة.
بدوره، قال الفنان يامن الحجلي الذي مثل شخصية «ينال» في مسلسل «زوال»: اننا لا نستطيع الفصل بين الشخصية وما تمثله في المجتمع، وعندما نقدم أي شخصية في التمثيل فإننا نقدمها بكل قوامها وسلوكها وبشكلها الخارجي، فكل شخصية لها شرطها الفني، وهذا الشرط لا يمثل غير الشخصية الدرامية.
وكان للفنان رامز أسود رأي آخر، حيث قال: جودة العمل أتت من قيمته، ومن البيئة الغنية التي نمتاز بها كمجتمع سوري، وبقدر ما نكون محليين في إنتاجنا تصبح مهنة التسويق أسهل، لأن ما نقدمه غير قابل للتقليد، فهذه حياتنا وتفاصيلنا وهي جاهزة بأذهاننا، وأعتقد لو أننا في ظروف إنتاجية مختلفة لوصلنا إلى العالمية، ولتمت المراهنة على الكثير من الأعمال السورية، مضيفا: ما يميز البيئة التي قدمها مسلسل «زوال» أنها حقيقية وغنية بتفاصيلها وقصصها وتشبه أغلب البيئات السورية بفسيفسائها المتنوعة والمتجانسة.
أما الفنانة أمانة والي فقالت: لعبت دور السيدة التي تعود بجذورها إلى الطائفة الدرزية و«إن اختيار الكاتب والمخرج والمؤسسة ممثلة بالإعلامية ديانا جبور» لهذه الشريحة الواسعة التي مثلت كل الأطياف التي تعيش في سورية هو اختيار مدروس وبعمق وهناك لجان مختصة ورقابة على العمل، واختيار هذا الجبل بالذات لأنه فعلا يمثل كل مكونات الشعب السوري بإثنياته وقومياته وطوائفه، وما يجمعهم هو الحب والوئام.
وأضافت أمانة: فعلا إن جريمة قتل حدثت بسبب طير حمام والثأر لازال لهذه اللحظة، منذ 20 سنة، كما ان موضوع المخدرات وبيوت الدعارة موجودة سواء كانت الطبقات فقيرة أو غنية، وان هذه الحالة بنيت على الحالة المجتمعية المترافقة مع الحالة المادية.