Note: English translation is not 100% accurate
«المركز»: 228% نمو استثماراته عالمياً بـ 2015
«التقنيات المالية».. استثمار واعد وعقبات في الخليج
1 أغسطس 2016
المصدر : الأنباء
أصدرت شركة «مارمور مينا إنتليجنس» وهي شركة تابعة للمركز المالي الكويتي «المركز» تقريرا تناولت فيه اعتماد التقنيات المالية في دول مجلس التعاون الخليجي.
وأوضح التقرير أن مصطلح التقنيات المالية يشير إلى استخدام التقنية، والتي تكون عادة تطبيقات برمجية أو منصات رقمية، لتقديم الخدمات المالية للعملاء. ويتم الحصول على هذه التقنيات عادة عبر الإنترنت بواسطة أجهزة كمبيوتر شخصية أو أجهزة نقالة، حيث اصبحت اليوم محور تركيز مؤسسات الخدمات المالية في جميع أنحاء العالم بسبب الاضطرابات في السوق الناتجة عن إلغاء نماذج الأعمال الحالية وإيجاد وسائل جديدة فعالة لتقديم الخدمات نفسها للعملاء. وقد أدى الابتكار إلى تعزيز نمو التقنيات المالية في دول العالم المتقدمة وجعل الأسواق والنظم أكثر كفاءة، بينما أدى في نفس الوقت إلى تحسين تجربة العملاء بشكل عام. وتنفرد الولايات المتحدة بما يقرب من 80% من مجموع الاستثمارات في التقنيات المالية، بينما تشهد هذه التقنيات نموا سريعا في أوروبا وآسيا ومنطقة المحيط الهادئ وبقية دول العالم. وقد بلغت الاستثمارات العالمية الإجمالية في التقنيات المالية على مدى الفترة من 2009 إلى 2014 ما مجموعه 24.7 مليار دولار بينما يقدر حجم الاستثمار في العام 2015 في هذه التقنيات بحوالي 40 مليار دولار أي بمعدل نمو على أساس سنوي بنسبة 228%.
وأشار التقرير أن قطاع التقنيات المالية لم يحقق حتى الآن معدل الانتشار المطلوب في دول مجلس التعاون الخليجي، ولا يزال يواجه عقبات أمام تطوره. وبينما تسعى الحكومات الخليجية إلى التحول الرقمي لتحقيق تنمية أفضل في المنطقة، إلا أن الكثير من هذه المبادرات قد تعرقلت، ولم يشارك القطاع الخاص حتى الآن في هذه الجهود. ويعتبر الاستثمار في قطاع التقنيات المالية منخفضا، ولكن من المتوقع أن يشهد ذلك تغيرا في السنوات القادمة. أما في الغرب، فتقوم الحكومات بالتسهيل من خلال وضع السياسات والأنظمة وتهيئة المناخ المناسب لتشجيع الابتكار، والاعتماد على القطاع الخاص لإيجاد حلول عصرية. غير أن الحكومات في دول مجلس التعاون الخليجي تقوم بدور أكثر مركزية في رعاية الابتكار، حيث إن قوانينها وأنظمتها لاتزال غير مواكبة للتطورات في معظم القطاعات، مع تردد القطاع الخاص في المشاركة في هذه الجهود. ولكن على الرغم من كل ذلك، نرى بعض قصص النجاح، في نظم الدفع الإلكتروني وإقراض شبكة النظراء والتمويل الجماعي والخدمات المصرفية عبر الإنترنت/الهاتف النقال، والتداول الإلكتروني (الشركات الكبرى في قطاعات الخدمات المصرفية والمالية والتأمين).
ومع استحداث التقنيات المالية، نشهد اليوم ظهور البنوك الرقمية، وابتعاد المصارف الجديدة عن نماذج الفروع المادية التقليدية وانتقالها بالكامل إلى تقديم الخدمات الإلكترونية عبر الإنترنت فقط. وفي ظل تحول القطاع المصرفي الخليجي نحو الخدمات الرقمية والمصارف الرقمية فقط، من المتوقع أن يرتفع حجم العمليات عبر الإنترنت ليشكل نسبة أعلى بكثير من مجموع العمليات في المستقبل. وقال التقرير انه على صعيد منصات التمويل الجماعي في دول مجلس التعاون الخليجي، نجد أنها قد شهدت نموا في السنوات العشر الأخيرة، وتوسعت خيارات جمع رؤوس الأموال. وقد أشار نجاح مختلف منصات التمويل الجماعي إلى الفجوة الكبيرة القائمة بين عرض وطلب رأس المال. ورغم أنه يمكن ألا تحل منصات التمويل الجماعي محل مصادر التمويل التقليدية كالبنوك والشركات الخاصة ورأس المال الجريء، إلا أن التمويل الجماعي قد أتاح خيارا آخر في المنطقة التي تواجه اليوم شحا حادا في السيولة.