Note: English translation is not 100% accurate
عابد فهد: تنوع الأدوار للفنان ضرورة لا بد منها
9 أغسطس 2016
المصدر : الأنباء


لا بد من المغامرة في المشروع أياً كان وإلا فستظل في موقعك لا تتطور التجربة المصرية عماد الدراما وموطنها الأصليخلود أبوالمجد
يؤمن الفنان السوري عابد فهد بانه يجب على الفنان ان يغير من جلده وان يصبح متلونا مع كل شخصية يؤديها كي يظل موجودا ويمتع جمهوره، في الوقت نفسه يؤكد ان الجمهور الآن اكثر وعيا ولم يكرهه في شخصية «حسن الصباح» التي قدمها في مسلسل «سمرقند».
التقينا عابد فهد في هذا الحوار، فإلى التفاصيل:
بداية ما الذي جذبك لقبول بطولة «سمرقند»؟
٭ الموضوع الذي كتبه محمد البطوش على الرغم من كونه في اطار تاريخي ولشخصيات حقيقية، الا انه معاصر جدا ومعبر عن تاريخنا ووقتنا الحاضر، بالاضافة لوجود اياد الخزوز بالطبع كمخرج للعمل.
شخصية «حسن الصباح» من الشخصيات المثيرة للجدل فما المفاتيح التي دخلت بها عالم الصباح؟
٭ بعد قراءة مجموعة من المراجع منها لابن كثير وابن الأثير كـ «البداية والنهاية»، وهناك أيضا كتاب عن صلاح الدين كتبه المؤرخ جرجي زيدان، وكيف حاولت الفرقة اغتياله، في هذه المراجع أيضا الكثير مما يفي الاطلاع على بعض جوانب الحكاية من التاريخ ورسم صورة من الخيال لبناء شكل ومعنى وأسلوب الحياة التي كان يعيشها وقسوة المكان الذي قرر ان يكون مكانه وملاذه لمحاربة السلاجقة وغيرهم في قلعة الموت.
من وجهة نظرك ترى ما اهم المميزات التي ميزت شخصية «الصباح»؟
٭ أدواته الشخصية وطريقة أداء هذه الشخصية التي رسمها لنفسه أمام الجميع، هذه رؤية لهؤلاء الذين استطاعوا ان يؤثروا في الآخرين بأسلوبهم وحججهم وإقناع الغير من العالم ليكونوا اتباعهم يجب ان يتسم بالبلاغة والقوة معا، وكان لجيش الصباح أسلوب خاص بالحصن المنيع وبناء جيش من المقاتلين وتجهيزهم للدفاع عن أهدافهم ومعتقداتهم.
اكثر المشاهد التي عملت لها حسابا عند قراءتك للسيناريو وكيف استعددت لها؟
٭ هذا الخط الحيوي صعب فالحوارات تتسم بالبلاغة وحجج الاقناع التي يستخدمها «الصباح» لمخاطبة اتباعه وكانت تحتاج الى الثقة في الطرح والبساطة في التبليغ والإرشاد كي يكون مقنعا ومتبنيا كل ما يقوله ليصل الى مبتغاه، وهي الغاية والوسيلة لهذا كنت اعتبر هذه المشاهد من أصعب مشاهد العمل.
الظاهر بيبرس بطل إسلامي اسطوري نجحت معه في دخول القلوب، الم تخف من شر «الصباح»؟
٭ أعتقد أن الجمهور استقبل «حسن الصباح» خصوصا الجمهور الواعي، لأن المشروع الفني كان هدفه نشر الوعي ومعرفة التاريخ الخاص به وحقيقة كل شخصية وبداية كل فكر أو كل نكسة مررنا بها، كي لا يخدع من جديد، وبالنسبة لي فأنا أؤمن بأن تنوع الأدوار بالنسبة للفنان ضرورة لا بد منها فأداء شخصيات مثل «الحجاج» و«الظاهر بيبرس» وغيرهما من الشخصيات التاريخية التي تركت أثرا لدى المشاهدين، منها ما هو إيجابي ومنها عكس ذلك، وكل واحد لديه وجهته في نظريات الطوائف وما وراءها، علينا التوضيح كي لا نقع في مصيدة من يريدون الخراب لعالمنا العربي الذي أصبحنا فيه غرباء نشحد اللجوء هنا وهناك.
عدت للتمثيل في الدراما التاريخية في وقت تتسيد فيه الدراما الاجتماعية ألا تعتبرها مغامرة أخرى؟
٭ لا بد من المغامرة في المشروع أيا كان وإلا فستظل في موقعك لا تتطور ولا تزيد مكانتك الفنية.
قدمت عدة تجارب ناجحة في الدراما المصرية كيف ترى هذه التجربة.. وهل تنوي الاستقرار بالقاهرة؟
٭ التجربة المصرية هي عماد الدراما وموطنها الأصلي، ولا بد من خوضها دائما وأبدا، وهي بوابة الحياة والنور في الاوطان العربية والتي أنقذتنا من فخ السقوط في بؤرة عميقة من التخلف يصعب الخروج منها لو حدثت، وأنا أحب أن أوجه الشكر للشركة المنتجة لـ «سمرقند» لتناولها هذا المشروع لأهميته، واخص بالذكر ياسر فهمي المنتج والموسيقي الذي وضع الموسيقى التصويرية للمسلسل والأغاني الجميلة، وللمخرج اياد الخزوز الذي تألق في تصوير العمل برؤية بصرية جديدة معاصرة وتوفير الإمكانيات الكبيرة للمسلسل من كل الجوانب دون أي تقصير، وليس هناك عمل كامل، في النهاية الطموح كبير والعوائق التي تواجه أي مشروع في تنفيذه اكبر بكثير، ومدير إنتاجه الهادي قرنيط والمنتج الفني كايزر موسى.