Note: English translation is not 100% accurate
بري يُحذر من حرب أهلية حال تجاوز «السلة المتكاملة»!
«المستقبل» متمسك بفرنجية وعون صامت وعدّاد الجلسات شغّال
10 أغسطس 2016
المصدر : الأنباء

بيروت ـ عمر حبنجر
الجمود سيد الموقف في لبنان، لا استحقاق يصل الى خواتيمه ولا حوار يفضي الى نتيجة، وحده العداد شغال، وارقام جلسات الانتخاب الرئاسية تزداد، ومثلها ارقام جلسات الحوار الثنائي او الجامع، فحينا يقولون انتخاب الرئيس في اغسطس، وعندما يقبل هذا الشهر يهرب الموعد الى الشهر التالي، وآخر كلام في هذا السياق ان رئيس الجمهورية سينتخب قبل آخر هذه السنة، لكن لماذا في هذا التوقيت؟ او كيف؟ فالجواب موصول بالتطورات الدولية والاقليمية، وتحديدا بانتخابات الرئاسة الاميركية وبمصير الوضع في سورية او على الاقل في مدينة حلب.
رئيس مجلس النواب نبيه بري مُصر على ان الحوار هو الممر الالزمي والوحيد للحلول، وان «السلة المتكاملة» هي جدول الاعمال القادر على انتاج حلول متكاملة، وقد بلغ به الاحتدام دفاعا عن جلسات حواره التحذير من حرب اهلية في سياق ضغط واضح على المترددين، وهو ينتظر من فرقاء الحوار اسماء ممثليهم في لجنة انشاء مجلس الشيوخ الذي لن يقر انشاؤه قبل انتخاب رئيس للبلاد بحسب ضمانات رئيس المجلس.
بري اكد امام زواره امس ان الاستحقاق الرئاسي يبقى الاساس، وهو يأمل ان تحقق طاولة الحوار الاختراقات المطلوبة.
ويرى ان استمرار المأزق الحالي يعني ان الانتخابات النيابية المقبلة ستتم على اساس قانون 1960، منبها الى التداعيات التي ستترتب على ذلك، محذرا من ان اجراء الانتخابات النيابية من دون تسوية شاملة تبدأ بانتخاب رئيس للجمهورية سيقودنا الى لحظة دراماتيكية غير مسبوقة، لافتا إلى أن تعميم الفراغ سيضع الجميع امام احتمالين: المؤتمر التأسيسي وربما الحرب الاهلية.
وتساءل بري: هل هذا ما يريده رافضو «التسوية المتكاملة»؟
في المقابل، رأى حزب الكتائب في موقف له ان اي محاولة لوضع رئيس الجمهورية المنتخب امام تسوية معلبة خالصة للامور المصيرية تشكل انتقاصا من دوره الميثاقي الضامن لوحدة لبنان.
ولاحظت مصادر «القوات» ان الرئيس نبيه بري يكرر التحذير من المخاطر الداهمة من دون ان يقدم اقتراحات عملية، انما عمل على تقديم اقتراحات تعتبرها «القوات» خارج الواقع، على غرار طرح مجلس الشيوخ، في سياق الغاء الطائفية السياسية، علما ان الدستور اللبناني ينص على ان هيئة الغاء الطائفية السياسية يعود تشكيلها وادارتها الى رئيس الجمهورية.
النائب جورج عدوان، نائب رئيس القوات اللبنانية، شدد بعد تأجيل الجلسة الثالثة والاربعين لانتخاب الرئيس على ان تطبيق الدستور يفرض اولويات، منها انتخاب الرئيس اولا واستحداث قانون انتخابي جديد، وبعد انتخاب الرئيس وتشريع قانون الانتخاب ومعالجة السلاح الموجود خارج الدولة (سلاح حزب الله) نكون مستعدين للكلام بتطبيق اتفاق الطائف.
واضاف ان اساس المشكلة اليوم هو ان دولتنا تعاني من عدم امتلاكها حصرية السلاح ولا تمتلك قرار الحرب والسلم، ويجب تعيين جلسة للتصويت على قانون الانتخاب وعدم تعيين جلسة يعني اننا لا نريد قانون انتخاب جديدا.
في موازاة ذلك، ترأس الرئيس فؤاد السنيورة امس اجتماعا لكتلة المستقبل جرى خلاله عرض المستجدات السياسية في ضوء اخفاق خلوات الحوار، ومثلها جلسات انتخاب رئيس الجمهورية في اخراج البلد من حالة الجمود والتلاشي.
السنيورة اعتذر عن كلام ادلى به بعد تأجيل جلسة الانتخاب وفيه يقول: اذا كان الاساس استحقاق الشخص لدى طائفته، فالاجدر في موقع رئاسة الحكومة سعد الحريري وليس تمام سلام، والاجدر ان يتولى رئاسة مجلس النواب الاخ محمد رعد وليس نبيه بري، واشار السنيورة في بيان الاعتذار الى ان كلامه فُسر خارج سياقه، وشدد على احترامه ومحبته الشخصية لكل من الرئيسين بري وسلام.
وتقول مصادر السنيورة لـ «الأنباء» ان كلامه موجه الى العماد ميشال عون وليس لبري وسلام، ونفى ان تكون كتلة المستقبل صوتت على انتخاب عون، انما كل عضو في الكتلة اعطى رأيه به «وفي الخلاصة نحن متمسكون بترشيح سليمان فرنجية».
بدوره، جدد النائب سمير الجسر عضو كتلة المستقبل تمسك الكتلة بترشيح النائب سليمان فرنجية لرئاسة الجمهورية، مكررا نفي حصول اي تصويت في كتلة المستقبل حول ترشيحات اخرى.
واوضح الجسر انه بعد الطرح الذي تناوله الاعلام حول ترشيح العماد عون قدم الرئيس سعد الحريري عرضا متسلسلا ومتماسكا في اجتماع الكتلة حول الرئاسة، وحصلت مناقشات ولم يحصل اي تصويت، واضاف: صحيح ان البعض لا يمانع في وصول العماد عون الى الرئاسة، لكن لم تكن هناك اي حماسة او قبول لانتخابه رئيسا.
وكشف الجسر لصحيفة «الجمهورية» أن جلسة الحوار الثنائي الجديد بين المستقبل وحزب الله ستنعقد الثلاثاء المقبل 16 الجاري.
وتحدث النائب احمد فتفت عضو كتلة المستقبل في الموضوع عينه، فنقل عن العماد عون قوله: انا لست مرشحا توافقيا ولا توفيقيا، فكيف يراد لكتلة المستقبل ان تعتبره مرشحا توافقيا؟
واضاف: الوزير جبران باسيل تحدث هو الآخر ان اجبار النواب على أن يأخذوا رأيه، ونحن نرفض ان يجبرنا احد على اخذ رأيه، وهذا يحمسنا لاعطاء رأي معاكس.
من جهته، اعتبر التيار الوطني الحر ان ما حصل داخل كتلة المستقبل عبارة عن ضياع مستمر يجب الخروج منه بحسب النائب آلان عون، وقال: كل البلد ينتظر موقف كتلة المستقبل بعد عودة الرئيس الحريري الى لبنان.
وتقول مصادر الرابية لصحيفة «الجمهورية» ان العماد عون سيظل صامتا، وهو لا يرى لزوما للكلام الآن، فقد تكلم كثيرا، وقال ما يجب ان يقوله، واذا استطاعوا تجاوزه فليجرب.