Note: English translation is not 100% accurate
عرضه «استديو الأربعاء» في المدرسة القبلية
«هيبتا».. كشف مراحل الحب السبع
19 أغسطس 2016
المصدر : الأنباء

عبدالرحمن حلاق: كنت أتمنى أن يكون ما شاهدته واقعاً حقيقياً للحب
عمر فوزي: الكل أجمع على ضعف الرواية والفيلم أعطاها قبلة الحياةعرض «استديو الأربعاء»، بالتعاون مع نادي الكويت للسينما داخل مقره في المدرسة القبلية، الفيلم المصري «هيبتا»، المأخوذ عن رواية حملت الاسم ذاته للروائي محمد صادق، وتم إنتاجه بداية العام الحالي، محققا نجاحا مدويا على مستوى المبيعات والنقاد، وقام بإخراجه هادي الباجوري.
يستعرض فيلم «هيبتا»، الذي قام بتقديمه للحضور م.محمد سعيد، مراحل الحب السبع، التي تأتي مرتبة على لسان الدكتور الاختصاصي في علم النفس شكري مختار «ماجد الكدواني» من خلال آخر محاضراته بإحدى الكليات.
وعبر 4 شخصيات «يوسف» و«كريم» و«رامي» والطفل، وفتياتهم يسرد لنا «د.شكري» خطوات ومراحل وعطاءات الحب وتبعاته، عبر قصص تشهد بكورية الحب، وعذاباته وتضاداته وطموحاته وإخفاقاته، الأمر الذي يبدو بارزا ومتصدرا بل ومعتليا شارة الفيلم، إنه يبدو محرضا للغاية، محرضا على الثورة، الثورة في عدم الاستسلام لإخفاقات المشاعر وسلبية التفكير، فيبين لنا متعة الاكتشافات الأولى للحب ويتدرج بنا نحو تحسس المشاعر ثم التأكد منها، فالتأكيد عليها، والامتعاض منها، ثم التململ وعدم المكاشفة، ثم الانفجار والخصام، ثم محاولة ترميم وتعويض ما تهتّك تحت وطأة تعرجات المشاعر والأحاسيس.
فيلم «هيبتا» يدفعك إلى التحليق والتأمل، والالتفات إلى ماضيك، واستحضار اللحظة الآنية، والتفكر والتدبر فيما مضي، فالرواية تحمل قطعة منك من دون شك، إرهاصة لأمر حدث أو مازال يحدث، معضلة عاطفية مررت بها وتركت بداخلك خدشا أو وجعا أو ندبة عميقة، ورغم أن الفيلم اتهم بأنه موجه إلى الطبقة الناعمة، لكنه الحب الذي تصلح نظرياته للتطبيق على كل الطبقات.
عقب عرض الفيلم، كان هناك عدد من المداخلات للحضور، حيث قال الكاتب السوري عبدالرحمن حلاق: كنت أتمنى أن يكون ما شاهدته واقعا حقيقيا للحب، فالقصة مباشرة ولا تأتي عبر محاضرة، لأن الموضوع حمل شكلا من أشكال الاستعلاء، مخمنا السبب في طرحها هكذا لضرورة اقتصادية إنتاجية، في حين أشاد بمشهد الخاتمة حينما حلقت الكاميرا مبتعدة عن البطل والبطلة، لتظهر بيتهما بأنه الوحيد الأبيض المشع، في حين أعتمت باقي بيوت الحي، وكأن المخرج أراد القول إن بالحب فقط تشع البيوت.
بدوره، قال الناقد عمر فوزي إن آراء النقاد تنوعت حول «هيبتا» منذ طرحه في دور العرض، مؤكدا أن الكل أجمع على ضعف الرواية، وأن الفيلم قد أعطاها قبلة الحياة، مشيدا بالعمل وواصفا إياه بالعبقري.
من جهته، قال الشاعر نادي حافظ: أجمل ما في الفيلم أننا جميعا قد عايشنا تلك المشاعر في حقبة عمرية معينة من حياتنا، مضيفا أن المخرج استعمل مجموعة من الحيل عبر سرد قصص قصيرة تتضافر مع بعضها، لافتا الى أن الفيلم محصور في الطبقة المخملية فحسب بعيدا عن باقي الطبقات، وكأنها تحتكر الحب لنفسها، لكنه ختم بتأكيد أنه كمتلق استمتع تماما بالفيلم.
وقدم غسان الغلاييني رؤية مختلفة ممزوجة بالسياسة، قائلا إن كل الممثلين أدوا أدوارا جيدة والفيلم لم تكن به بطولة مطلقة، وأنه ينتمي إلى السينما المستقلة، وأن الحب الحقيقي مرتبط بالديموقراطية والحرية، والحب شرطه الصدق.
وأشار م.محمد سعيد، عريف الفيلم، إلى أن عددا كبيرا من الأفلام التي عرضت مؤخرا تناولت العشوائيات والطبقات المهمّشة، ونادرا ما نجد فيلما يتناول الطبقة الناعمة أو المتوسطة.
يذكر أن «هيبتا» من بطولة ماجد الكدواني وياسمين رئيس وعمرو يوسف وأحمد مالك وجميلة معوض وإخراج هادي الباجوري.