Note: English translation is not 100% accurate
في استطلاع لـ «الأنباء» بشأن تنفيذ قرار رفع أسعار البنزين
مواطنون: ارتفاع البنزين يهدد دخلنا المعيشي
2 سبتمبر 2016
المصدر : الأنباء





دشتي: يجب تغيير سلوكياتنا لمواجهة ارتفاع البنزين
السعيد: وضع خطة إصلاح متكاملة لا تضر بالمواطن
داود: ارتفاع أسعار السلع سيخلق كارثة اجتماعية
راشد: تطبيق القرار سيؤثر حتماً في الوضع الاجتماعي
على الرغم من المحاولات البرلمانية نحو إيقاف تنفيذ القرار الحكومي برفع أسعار البنزين، وتباين الآراء بين خبراء الاقتصاد حول مدى تأثير ذلك على الموازنة العامة للدولة من عدمه، ورصد لحالات الرفض والقبول بين فئات مختلفة في المجتمع، استطلعت «الأنباء» آراء عدد من المواطنين بعد تنفيذ السلطة التنفيذية بقرارها، حول الخطوات العملية التي يمكن ان يتخذوها مع تطبيق القرار، وبشأن تخوفهم من ارتفاع أسعار السلع بعد زيادة سعر البنزين. وقد أكد عدد من المواطنين رفضهم لارتفاع أسعار البنزين من دون وجود دراسات اقتصادية تعالج العجز المالي في الميزانية العامة للدولة بشكل علمي ومتكامل، وفي المقابل ضرورة الحفاظ على اصحاب الدخل المحدود من تلك القرارات غير المدروسة.
بداية، قال المواطن وليد دشتي ان تطبيق الحكومة لقرار ارتفاع أسعار البنزين يحتم علينا اتخاذ إجراءات واقعية وعملية لمواجهة هذا الارتفاع، من خلال تغيير السلوكيات اليومية عبر الحد من الصرف على الكماليات «الكافيهات والمطاعم، والذهاب الى دور السينما، وغيرها».
وزاد: «سيتوجه عدد من المواطنين الى استخدام السيارات الاقتصادية بدلا من السيارات الكبيرة، وخصوصا بين اصحاب الدخل المحدود، مع التقليل من اعداد السيارات لكل أسرة».
خطة متكاملة
من جانبه، دعا المواطن احمد السعيد الى ضرورة إيقاف تنفيذ القرار الحكومي، ومناقشة الموضوع بشكل مدروس مع اللجنة الاقتصادية في مجلس الأمة، ومع عدد من الاقتصاديين، لوضع خطة إصلاح متكاملة لا تعالج جوانب معينة فقط، يمكن ان يؤدي الى الاضرار بعدد كبير من المواطنين والمقيمين.
وأضاف: «ان تتم معالجة الأوضاع على خلفية ارتفاع الأسعار، فان المواطن عليه ان يواكب تأثير القرار على الدخل المعيشي، فهناك الكثير من الأمور الاستهلاكية والكماليات تستدعي الاستغناء عنها، فضلا عن الحكومة من خلال قنواتها الإعلامية في المساهمة بتوجيه المجتمع ووضعه في الصورة الحقيقية للموازنة العامة للدولة، ومدى تأثير ذلك على مستقبل البلاد».
قرارات عشوائية
من جانبه، أبدى المواطن عباس داود رفضه تنفيذ قرار رفع أسعار البنزين، قائلا:«لقد تعودنا في السنوات القليلة الماضية اتخاذ السلطة التنفيذية قرارات عشوائية من دون أي دراسة علمية يمكن تطبيقها بشكل عملي على المواطنين، ولا تعود عليهم بالأضرار».
وقال ان الخطوة الحكومية المفاجئة لم تسمح للمواطنين بمراجعة طريقة عيشهم اليومي، والتي تحتاج الى سنوات للخروج من حالة الترف.
وأوضح ان الجهات الحكومية ملزمة بتطبيق القانون على التجار الذين سيقومون برفع أسعار السلع والمواد الغذائية والأساسية بحجة ارتفاع أسعار البنزين، لأن التساهل في ذلك سيخلق كارثة اجتماعية كبيرة في المجتمع، ناهيك عن تأثيرها على الجانب الاقتصادي عبر التضخم المستقبلي.
قرار سريع
بدوره، قال المواطن احمد راشد ان تطبيق القرار بشكل مفاجئ وسريع سيؤثر حتما على الوضع الاجتماعي في الكويت، مؤكدا ان الجميع مستعد لمساندة الحكومة في مواجهة الظروف الاقتصادية وغيرها من الأمور، ولكن عندما يرى الجميع حجم الفساد المالي والإداري من خلال التقارير المنشورة عبر ديوان المحاسبة، وفي المقابل يطلب من المواطن البسيط شد الأحزمة، فكيف يمكن ان يقبل ذلك؟
وأشار الى ان المخاوف المستقبلية التي تقلق المواطنين كثيرة وفي مقدمتها زيادة أسعار المواد الأساسية بعد ارتفاع البنزين، حيث عانى الجميع في السابق من عدم وجود رقابة حكومية صارمة على التجار، داعيا الى وجود الكثير من الأسر الكويتية التي تعاني من الفقر والعوز.
بطاقات تموينية
وأخيرا، قال المواطن محمد احمد ان هناك أسسا اقتصادية تطبقها الكثير من دول العالم عند رفع الأسعار، او وقف الدعوم عن المواطنين، من خلال ما يسمى بالبطاقات التموينية او الكوبونات، حيث قامت الحكومة بشكل مفاجئ ودون اي تمهيد برفع الأسعار، وسدت جميع الأبواب إلا بابها، مضيفا ان المواطن البسيط لا يقدر على تجاوز آثار رفع أسعار البنزين، لأن لها تبعات كثيرة في رفع أسعار الكثير من المواد الأساسية.
وأوضح ان المواطن الكويتي يستطيع ان يتعايش مع كل الظروف المعيشية كما حصل في العام 1990، ولكن عندما يدرك ان الدولة تدار لحساب نخبة وليس لحساب أمة، يصبح الفرد غير قادر على التضحية من اجل الوطن.