Note: English translation is not 100% accurate
أوباما أنهى حربي العراق وأفغانستان لكنه سيترك الولايات المتحدة في حالة نزاع متواصل مع «الإرهاب»
15 عاماً على 11 سبتمبر.. وأميركا في حرب مستمرة
11 سبتمبر 2016
المصدر : الأنباء
القوة العظمى الأولى في العالم تشارك عسكرياً بشكل محدود أو بدعم لوجستي في العديد من الجبهات غيرت اعتداءات 11 سبتمبر 2001 وجه اميركا الى الابد وقلبت عملها الديبلوماسي وسياستها الامنية لتبقى الولايات المتحدة في حرب دائمة ضد «الإرهاب» منذ 15 عاما بدون ان تنجح في وضع حد «للفوضى» في الشرق الاوسط.
والرئيـــس الاميركي باراك اوباما الذي يحكم منذ يناير 2009 رفض كل نزعة تدخلية عسكرية في الحروب في العالم العربي وحاول مصالحة اميركا مع البلدان الاسلامية، لكنه يترك الولايات المتحدة في حالة نزاع متواصل مع «الإرهاب»، كما يقول الخبراء.
وسيـــبقى اوبــامـــا الديموقراطي الذي سيغادر البيت الابيض في يناير، الرئيس الذي اخرج البلاد من حربي العراق وافغانستان المدمرتين اللتين بدأهما سلفه الجمهوري جورج بوش الابن ردا على اسوأ اعتداءات في التاريخ وتحت راية «الحرب العالمية على الإرهاب».
وقالت تمارا هوفمان ويتس مديرة الابحاث في معهد بروكنيغز، في منتدى امس الاول انه «بعد 15 عاما على 11 سبتمبر والحروب في الشرق الاوسط وتمدد (تنظيم) داعش والتشدد والاعتداءات في اوروبا واميركا تمنع كلها دفن فكرة الحرب العالمية على الإرهاب».
ففي الواقع، ما زالت القوة العظمى الاولى في العالم تشارك عسكريا بشكل محدود او بدعم لوجستي في عدد من الجبهات: في سورية والعراق ضد تنظيم داعش، وفي افغانستان وليبيا واليمن والصومال ونيجيريا في مواجهة مجموعة من حركات التمرد.
وقال حسين ايبش الباحث في معهد دول الخليج العربية في واشنطن لوكالة فرانس برس ان «اوباما يعتقد انه يجب تجنب الحروب الكبيرة التي تؤدي الى تفاقم» الازمات.
وبـالعــكس، ادخـــل قائد الجيوش الاميركية الديموقراطي عسكرييه في عصر جديد هو عصر الطائرات بلا طيار والقوات الخاصة وتأهيل جيوش محلية، والكلفة لذلك محدودة بعد مقتل 5300 جندي اميركي وجرح خمسين الفا آخرين وانفاق 1600 مليار دولار بين 2001 و2014 في العراق وافغانستان، حسب الكونغرس.
وبلغت هذه السياسة العسكرية لاوباما ذورتها في مايو 2011 عندما قتلت قوات خاصة اسامة بن لادن زعيم تنظيم القاعدة الذي تبنى اعتداءات 11 سبتمبر، في منزله في باكستان، لكن ايبش يرى ان «هذا الاستخدام المحدود للموارد» العسكرية يشبه «حربا لا تتوقف».
رأى المحلل ان الامر «حتى اكثر من حرب دائمة لان الموارد العسكرية المحدودة لا يمكن ان تغير شيئا من حالة عدم الاستقرار» في النزاعات الاقليمية، مشيرا الى ان ادارة اوباما «قبل بان تكون الفوضى الحالية غير قابلة للحل».
من جهتها، قالت الباحثة في العلوم السياسية في باريس ايمي غرين لفرانس برس انه بعد 15 عاما على اعتداءات 11 سبتمبر «الرد العسكري ليس الرد لان الإرهاب لا يشكل تهديدا وجوديا». وكان اوباما قال في خطابه الاخير عن حال الاتحاد في يناير ان التنظيم «لا يشكل تهديدا وجوديا لامتنا».
وذكرت غرين بانه «لم يحدث هجوم على الارض الاميركية بالحجم نفسه» مثل اعتداءات 11 سبتمبر التي اودت بحياة حوالي ثلاثة آلاف شخص.