- انفجار في «نيوجيرسي» قبيل سباق خيري للمارينز لم يشهد سقوط ضحايا
أحمد عبدالله ووكالات
بعد اسبوع على الذكرى الخامسة عشرة لاعتداءات 11 سبتمبر 2001، وعشية جلسات الجمعية العمومية السنوية للأمم المتحدة التي يشارك فيها عدد كبير من رؤساء الدول والحكومات، هز تفجير «متعمد» حي تشيلسي بمنطقة مانهاتن في نيويورك المزدحم دائما لانتشار الحانات والمطاعم فيه، مما اسفر عن اصابة 29 شخصا.
وقالت السلطات إنها تحقق في الأمر باعتباره عملا إجراميا، وهو ما اكده رئيس بلدية نيويورك بيل دي بلازيو في لقاء صحافي من مكان التفجير في الشارع الـ 23 بين الجادتين السادسة والسابعة في تشيلسي مساء امس الاول قائلا انه «لا دليل في الوقت الحالي على صلة بفرضية الإرهاب».
وأضاف في ندوة صحافية ان «مدينة نيويورك ليست في هذه المرحلة هدفا لأي تهديد جدي ومحدد من اي منظمة ارهابية».
وأضاف «نعتقد ان ما حصل عمل متعمد. وما ان يصبح في امكاننا اعطاء مزيد من التفاصيل، فسنبلغكم بها».
وتابع بيل دي بلازيو: إن المحققين استبعدوا فرضية تسرب غار طبيعي لكنهم أحجموا عن تحديد سبب الانفجار.
وذكرت الشرطة أن تمشيطا للحي بعد الانفجار أسفر عن العثور على «عبوة أخرى» محتملة على مسافة قريبة.
وأكدت قناة (سي.إن.إن) نقلا عن مصادر في أجهزة إنفاذ القانون إن العبوة كانت فيما يبدو إناء طهي بالضغط موصلا عن طريق أسلاك بما قد يكون هاتفا محمولا. وأضافت أنه تم العثور على ورقة عليها كتابة في مكان قريب.وبدا دي بلازيو متحفظا بشأن طبيعة الانفجار قائلا: انه يجرى التعامل مع مكان الانفجار في شارع رئيسي بمنطقة راقية في نيويورك على أنه مسرح للجريمة.وقال قائد شرطة نيويورك جيمس اونيل ان «شرطة نيويورك سحبت العبوة من دون اي صعوبة لإجراء مزيد من التحاليل».
وأوضح ان هذه المعلومات «لاتزال اولية»، وانه تم استدعاء وحدة مكافحة الإرهاب التابعة لمكتب التحقيقات الفيدرالي «اف بي آي».
لكن مسؤولا أميركيا قال إن قوة مهام مشتركة لمكافحة الإرهاب وهي مجموعة تضم مسؤولين اتحاديين ومحليين ومسؤولي ولايات استدعيت للتحقيق في انفجار تشيلسي، مشيرا إلى أن السلطات لم تستبعد احتمال وجود صلة بالإرهاب.وأكد مصدر في أجهزة إنفاذ القانون إن تحقيقا أوليا أشار إلى أن انفجار تشيلسي وقع في سلة للمهملات لكن سببه لم يتحدد بعد.
ونقلت «سي.إن.إن» عن مصادر في إنفاذ القانون قولها إنها تعتقد أن عبوة ناسفة بدائية الصنع تسببت في وقوع الانفجار.
وكشف مسؤول بالبيت الأبيض ان الرئيس باراك أوباما الذي كان يحضر عشاء بالكونغرس في واشنطن وقت وقوع الانفجار «أبلغ بالانفجار في مدينة نيويورك والذي لايزال سببه قيد التحقيق».
وأضاف «سيجرى إبلاغ الرئيس مع توافر معلومات إضافية».وانفجرت عبوة يدوية الصنع في وقت سابق امس الأول في حاوية نفايات في سيسايد بارك في ولاية نيوجيرسي المجاورة دون ان توقع جرحى بالقرب من مسار سباق خيري نظمه جهاز مشاة البحرية الأميركية (المارينز).
وكانت العبوة معدة لتنفجر في الوقت الذي سيمر فيه مئات الأشخاص المشاركين في السباق بالقرب من الحاوية، الا ان موعد الانطلاق تأخر وبالتالي لم يوقع الانفجار اي جرحى، بحسب آل ديلا فيف المتحدث باسم المدعي العام المحلي.
وفي حال ثبوت وجود رابط ارهابي فان الحادث يمكن ان يلقي بظلاله على الحملة الانتخابية للاقتراع الرئاسي في الثامن من نوفمبر والتي يتنافس فيها المرشح الجمهوري دونالد ترامب ووزيرة الخارجية السابقة ومرشحة الديموقراطيين هيلاري كلينتون.
وسارع ترامب الى الإعلان من كولورادو سبرينغس ان «عبوة انفجرت في نيويورك»، مضيفا «علينا ان نبدي حزما، الكثير من الحزم»، الا ان كلينتون علقت بالقول «من الأفضل دائما التريث للحصول على المعلومات قبل الخروج باستنتاجات».
وقال العديد من سكان حي تشيلسي لقنوات التلفزيون المحلية انهم سمعوا دوي انفجار عنيف.
وتحطم زجاج العديد من ابواب وواجهات المتاجر التي سارع الكثير منها الى اغلاق ابوابه.
ودوت صفارات عربات الاسعاف والشرطة طوال الليل في الحي الذي حلقت فوقه المروحيات كما طوقت الشرطة المنطقة لكن دون ان تقوم بإجلاء السكان، حسبما افاد مراسل لوكالة فرانس برس.
وتعتبر نيويورك البالغ عدد سكانها 8.5 ملايين المدينة الاكبر من حيث عدد السكان في الولايات المتحدة.
إلى ذلك، تبنى تنظيم «داعش» قيام رجل مسلح طعن ثمانية أشخاص في مركز تجاري بوسط ولاية مينيسوتا الأميركية قبل أن يقتل برصاص ضابط شرطة خارج نوبة عمله.
وقال وليام بلير أندرسون قائد شرطة منطقة سانت كلاود للصحافيين إن الهجوم وقع في مركز كروسرودز التجاري بالمنطقة التي تبعد 97 كيلومترا شمال غربي منطقة منيابوليس سانت بول حوالي الساعة الثامنة بالتوقيت المحلي أمس الاول بينما كان المركز التجاري يعج بالمتسوقين.
وأضاف للصحافيين في مؤتمر صحافي بمنتصف الليل «إنه يوم مروع صراحة فلدينا ثماني ضحايا تعرضوا للهجوم هنا في مركزنا التجاري»، وقال كريس نلسون أخصائي الاتصالات في مستشفى سانت كلاود إن المصابين الثمانية نقلوا للمستشفى لكن إصاباتهم ليست حرجة، وأضاف أن المشتبه به الذي كان يرتدي زي حارس أمن خاص تصرف من تلقاء نفسه، وتابع «بالنسبة لكونه هجوما إرهابيا لن أجزم بذلك لأننا لا نعلم».
وقال قائد الشرطة إنها تحقق في الدافع وراء الطعن الذي أدى إلى إغلاق المركز التجاري وما زالت تجري مقابلات مع شهود بعد ساعات من الهجوم.
وقالت شاهدة عيان تدعى سيدني ويريس لصحيفة سانت كلاود تايمز إنها رأت رجلا ينزف من وجهه وآخر على قميصه بقعة دماء.