- مصادر لـ «الأنباء»: موقف الحريري لم يتبدل رغم إغراءات حزب الله له برئاسة الحكومة
بيروت ـ عمر حبنجر
الرئيس تمام سلام خائف من كل شيء، مشيرا من نيويورك إلى انه لا معطيات عملية للخروج من الشغور الرئاسي.
هذا المشهد المتأزم أكمل صورته مساعد الامين العام للامم المتحدة للشؤون السياسية السفير الاميركي السابق في لبنان جيفري فيلتمان بقوله لمراسل «النهار» في نيويورك: لبنان في قلبي، ولكن ماذا نفعل بوجود اربع دول تقسم اللبنانيين؟
وقال سلام في كلمته امام الامم المتحدة: نحن بلد يستضيف على مساحته الصغيرة اعدادا من النازحين السوريين توازي ثلث عدد سكانه، نقوم بواجبنا الانساني تجاههم بإمكانات محدودة ترفدها مساعدات دولية غير كافية، اننا نشعر بخيبة امل ازاء الاستجابة الدولية لاحتياجاتنا كبلد مضيف، ونشدد مرة اخرى على الطابع المؤقت للوجود السوري في لبنان، ونعلن ان لبنان ليس بلد لجوء دائم وانه وطن نهائي للبنانيين وحدهم.
وفي تصريحات لوسائل الاعلام، قال سلام انه باق على رأس الحكومة، صابرا يتحمل، وان ما يمنعه من الاستقالة هو خوف اللبنانيين من تمدد الفراغ الى رئاسة الوزراء، واشاد بالوضع الامني المطمئن رغم الوضع السياسي المتعثر.
بدوره، قال وزير الخارجية جبران باسيل لصحيفة «السفير»: لبنان ابلغ المجتمعين في نيويورك مقاربته لمسألة النازحين السوريين، وهي تنطلق من ضرورة انهاء الازمة اولا، لأنها تشكل حافزا ضروريا للحل السياسي، واعتبر ان المقاربة الدولية لحل الازمة السورية قاصرة عن حل الازمة لأنها تعتمد على ابقاء النازحين حيث هم، مما يهم لبنان بقاء النازحين في بلدهم، لأن بقاءهم يعني بقاء التنوع، وبالتالي إزالة الارهاب.
الرئيس سلام والوفد المرافق عاد الى بيروت فجر اليوم ليجد بانتظاره المطبات الداخلية التي تجنب الحديث عنها للاعلام في عاصمة الامم المتحدة من جلسة مجلس الوزراء المفترضة يوم الخميس المقبل الى الجلسة الانتخابية الـ 45 لرئيس الجمهورية، فالبرنامج التصعيدي المعلن عنه في الشارع لتيار العماد ميشال عون، في حال خروجه من مولد الجلسة النيابية الانتخابية المقبلة بلا حمص.
ووأضح ان رهان العماد عون على قبول موقف الرئيس الحريري لمصلحته اصبح خارج التوقعات، بدليل عدم عودة الحريري الى بيروت في 20 الجاري، ما يعني ـ وفق المصادر السياسية لـ «الأنباء» ـ انه لا مستجد لديه يشجعه على العودة.
ويلاحظ قريبون من التيار الحر ان العماد عون مازال يأمل وسيظل على امله حتى جلسة 28 الجاري الانتخابية في حين يذكر هؤلاء القريبون ان حزب الله ابلغ المعنيين بأنه بوصول العماد عون الى القصر الجمهوري يوافق الحزب على تشكيل سعد الحريري للحكومة العتيدة ودون هذه المقايضة ـ اي بغياب عون عن الرئاسة ـ لن يوافق الحزب على عودة الحريري الى السراي الكبير.
البطريرك الراعي لاحظ امس ان الجميع يتحدث عن انتخاب رئيس من دون ان يأتوا بمبادرات جديدة.
وقياسا على ظواهر الامور، يبدو ان البرنامج التصعيدي للعماد عون سيكون جاهزا للتنفيذ بين 13 و15 اكتوبر المقبل وفق الوزير السابق ماريو عون، لكن ما ليس معلوما بعد طبيعة هذا البرنامج وتفاصيله، وهل يُكتفى بالاعتصام والتظاهر ضمن الضوابط التي وضعتها قيادة الجيش والقوى الامنية ام يتطور الى ما يشبه العصيان المدني؟
النائب نبيل نقولا عضو الكتلة العونية قال امس انه ليس متفائلا وان امنيته ان يعدل الرئيس الحريري موقفه، علما ان الموضوع برأي النائب العوني لم يعد انتخاب رئيس للبنان، وكل الامور تحت الدرس، ومازلنا نعطي المجال حتى 25 الجاري لنحصل على الاجوبة، وبعد هذا التاريخ كل الامور تصبح واردة، ان كان النزول الى الشارع او اقفال طرقات او العصيان المدني، كله وارد، لأننا نموت في هذه الايام موتا بطيئا، وانا افضل ان اموت موتا سريعا، وقال النائب نقولا لقناة «ام.تي.في»: التحرك يسير في اكثر من اطار ليحقق مراد التيار.
غير ان القرار العوني الاخير مازال يترقب جلسة الانتخاب الرئاسية، كما تقول المصادر المتابعة، كما ان تحركه الفعلي يتطلع الى آخر مهلة الانذار في 13 اكتوبر المقبل حيث ذكرى اطاحة رئيس الحكومة العسكرية من قصر بعبدا.
وزير العدل المستقيل اللواء اشرف ريفي قال بعد لقائه رئيس حزب الوطنيين الاحرار دوري شمعون في البيت المركزي للحزب انه لن يتم القبول بأي مرشح للرئاسة من 8 آذار ولن يتم اعطاء اي غطاء لأي انسان يريد دويلة ضمن الدولة، واكد ريفي وشمعون انهما متفقان في الرأي بغالبية المواضيع الراهنة.