- رئيس مجلس الأمة: العديد من مقدمي طلب دور الانعقاد الطارئ أيدوا عقد الاجتماع
- الدورة الطارئة تحتاج بحثاً لائحياً وإجراءاتها طويلة
- موضوع البنزين لا يحتاج قانوناً كموضوع الكهرباء
- مجلس الأمة يدافع عن مصلحة المواطن
- نسعى إلى حماية المواطن وعدم تأثره بهذه الزيادة.. وهذا ليس للتكسب الانتخابي
سامح عبدالحفيظ ـ سلطان العبدان ـ بدر السهيل
انفرجت أزمة «الطارئة» بالاتفاق على عقد اجتماع حكومي ـ نيابي الأسبوع المقبل لمناقشة قرار زيادة أسعار البنزين.
ومع عودة رئيس مجلس الأمة مرزوق الغانم للبلاد أمس، عقد اجتماعا موسعا مع متبنّي طلب الدعوة للدورة البرلمانية الطارئة النائب احمد القضيبي وعدد من النواب، حيث جرى الاتفاق على ان إجراءات الدعوة للدورة الطارئة تحتاج الى وقت طويل، وعليه من الأجدى الاجتماع مع الجانب الحكومي في مجلس الأمة للوصول الى حل للقضية.
مصادر مطلعة قالت لـ «الأنباء»: ان الاجتماع سيعقد الثلاثاء المقبل في مكتب المجلس.
وقال الرئيس الغانم: نحن نسعى لحماية المواطن وعدم تأثره بهذه الزيادة وهذا ليس للتكسب الانتخابي خصوصا ان موضوع البنزين لا يحتاج الى قانون من المجلس، مشيرا الى ان الرد على من يسأل عن سبب تحويل «الطارئة» الى اجتماع هو «اننا نريد العنب لا الناطور».
من جانبه، قال النائب أحمد القضيبي انه اذا تم حل الأمر في الاجتماع «فسيكون خيرا وبركة» وإلا فإن إجراءات الدورة الطارئة قائمة.
أعلن رئيس مجلس الأمة مرزوق الغانم أنه بصدد توجيه دعوة الى الحكومة والنواب لحضور اجتماع في مكتب المجلس الأسبوع المقبل لمناقشة قرار زيادة أسعار البنزين، مؤكدا موافقة العديد من مقدمي طلب الدورة الطارئة على هذا الاجتماع الذي نسعى من خلاله الى حماية المواطن وعدم تأثره بهذه الزيادة، وليس التكسب الانتخابي أو السياسي.
وقال في تصريح الى الصحافيين «اطلعت على طلب الجلسة الطارئة في شأن مناقشة أسعار البنزين، مشيرا الى أنه وبغض النظر عن الاجراءات اللائحية الطويلة التي تحتاجها الدورة الطارئة، فان هناك أمورا تحتاج الى بحث لائحي، لافتا الى أن الاجراءات الطويلة تتطلب اكتمال أركان الطلب ومن ثم مراسلة رئيس مجلس الامة ليقوم بمخاطبة رئيس الحكومة بهذا الطلب، ليعقد مجلس الوزراء جلسة لمناقشة الطلب ويقر الموافقة على مشروع اصدار مرسوم الدعوة لهذه الدورة الطارئة، على أن يرفع المشروع الى سمو الأمير للمصادقة عليه واصدار مرسوم يبلغ به رئيس مجلس الامة وتوجيه الدعوة لهذه الدورة الطارئة.
وأوضح أنه اجتمع مع نواب عدة وخلصنا الى اجراء أكثر واقعية يتمثل في دعوة الحكومة والأعضاء الى الاجتماع في مكتب المجلس الأسبوع المقبل ليتسنى مناقشة المحاور التي يتضمنها طلب الجلسة الطارئة. وأضاف أن الرد على من يسأل عن سبب تحويل الدورة الطارئة الى اجتماع في مكتب المجلس هو أننا نريد العنب لا الناطور، ونريد أن نحمي المواطن وأن نتحدث بمحاور «الطلب» ونحقق النتيجة بحماية المواطن وليس التكسب الانتخابي أو السياسي وقطع الطريق أمام من يسعى الى الهجوم على المجلس.
وقال: وجدت قبولا من مجموعة كبيرة من مقدمي طلب الدورة الطارئة على اقتراح اجتماع مكتب المجلس لنقلل الفترة الزمنية المطلوبة لمناقشة هذا الموضوع، وفي انتظار موقف الحكومة من هذه الدعوة للاجتماع المقبل المتوقع الاسبوع المقبل.
وأشار الى ان التاريخ المحدد للدورة الطارئة كان 22 الجاري وهو نفس اليوم الذي تقدم به الطلب، اذ لا يعقل ان تتم كل هذه الاجراءات في يوم واحد، كما احتوى الطلب عبارة تتيح التوافق مع الحكومة على الموعد الجديد في أقرب وقت ممكن وهو ما نقوم به حاليا.
وردا على تصريحات سابقة تتحدث عن تناقض بين تصريحاتي وتصريحات رئيس وأعضاء اللجنة المالية، قال الرئيس الغانم «ان الموضوع واضح ولا يجعل أحدا يشك بوجود التناقض، فموضوع البنزين لا يحتاج قانونا من مجلس الامة كموضوع زيادة رسوم الكهرباء التي تتطلب قانونا وهذا ما حصل بالفعل وحينها وقف المجلس مع المواطن وتم استثناء السكن الخاص من الزيادة».
وأضاف أن زيادة سعر البنزين وردت في وثيقة الاصلاح المالي والاقتصادي التي تتضمن بنودا عدة وليس فقط البنزين وهي عرضت للاطلاع ولا تتطلب موافقة أو رفض مجلس الأمة، واشترطت اللجنة المالية حينها ربط زيادة البنزين بتقديم دعم للمواطن حتى لا يتأثر المواطن بهذه الزيادة، فأين التناقض في هذا الكلام؟ مؤكدا في الوقت ذاته أن الرأي بالوثيقة يختلف من نائب الى آخر.
وردا على من يقول إننا لم نتفاجأ بقرار زيادة سعر البنزين، أبين أن كل الكويت كانت تعلم عن هذه الزيادة التي تضمنتها وثيقة الاصلاح المالي، لكن لم يكن حينها قرار بالزيادة لنمارس صلاحياتنا الرقابية بل مجرد عرض تم نشره في الصحف.
وشدد الرئيس الغانم على أن مجلس الأمة سيدافع عن مصلحة المواطن، مشيرا في هذا الصدد الى نجاح المجلس في عدم تأثر المواطن في زيادة الكهرباء وهو ما نسعى له في موضوع البنزين، وقال: «نحن في مرحلة صعبة تتطلب حلولا ذكية، اذ لا يوجد أسهل من ابداء موقف برفض زيادة البنزين ومن الادعاء بالدفاع عن المواطن ممن يتخذون اجراءات قد تضر مصلحة المواطن»، مضيفا ان قدرنا مواجهة التحديات الاقتصادية دون المساس بالمستوى المعيشي للمواطن، وأتمنى من النواب التركيز على هذا الهدف دون الالتفات يمينا أو يسارا الى من يرغب في استغلال هذا الموضوع للتكسب الانتخابي.
من جانبه، أكد النائب أحمد القضيبي أن إجراءات الدعوة لعقد دور الانعقاد غير العادي بشأن زيادة البنزين مازالت قائمة ما لم يتم التوصل الى حل في الاجتماع الموسع مع الحكومة في مكتب المجلس، والذي توصل عدد من النواب إليه نظرا لطول إجراءات إتمام عقد الجلسة الطارئة.
وقال القضيبي في مؤتمر صحافي بمجلس الأمة، إنه تم الاجتماع مع رئيس مجلس الأمة مرزوق الغانم وعدد من النواب لمناقشة طلب الجلسة الطارئة، مبينا أن الرئيس الغانم أوضح في الاجتماع مع النواب أن إجراءات عقد الجلسة تحتاج لوقت طويل لاستكمال الإجراءات اللائحية لعقدها، مشيرا الى أنه تفاديا لإشكالية الوقت تقرر الاجتماع مع الحكومة في اجتماع موسع بأسرع وقت ممكن لمناقشة القضايا التي تضمّنها طلب عقد الجلسة الطارئة.
وأكد القضيبي أن استكمال إجراءات عقد الجلسة الطارئة مازالت مستمرة، منوها الى انه في حال عدم توصل الاجتماع (النيابي- الحكومي) الموسع الى نتيجة، فإن إجراءات الجلسة الطارئة قائمة، وأن طلب عقد الجلسة مازال موجودا.
وتابع القضيبي أنه إذا تم حل الأمر عبر الاجتماع الموسع «فسيكون خير وبركة»، وإذا لم يتم التوصل الى حل، فإن الجلسة قائمة لحين انتهاء الإجراءات من تحديد المواعيد بين المجلس والحكومة، وكذلك يتسنى للأخوة النواب الحضور خصوصا لبقية النواب الموقعين على طلب الجلسة، لأنه قد لا يتناسب معهم التوقيت الحالي، والتمكن من إيجاد الحلول المناسبة لما تضمنه الطلب المقدم لعقد الجلسة.