- تاج: هذا ما حدث عندما التقيت «كوكب الشرق» في الزمالك
شهدت قاعة العدواني بضاحية عبدالله السالم ضمن أنشطة وفعاليات ملتقى الكويت الدولي للكاريكاتير، جلسة حوارية وشهادات فنية لكل من الفنان الكبير ورائد الكاريكاتير الزميل عبدالسلام مقبول والفنان المصري الذي يزور الكويت حاليا ضيفا على الملتقى عبدالعزيز تاج بحضور كوكبة من الفنانين يتقدمهم الفنان الكبير ورائد فن الكاريكاتير الزميل عبدالرضا كمال ورئيس اتحاد منظمات الكاريكاتير الدولي «الفيكو» فرع مصر محمد عفت ورئيس الملتقى الفنان جمال اللهو ونخبة من شباب الفنانين والجمهور الذي حرص على حضور فعاليات الملتقى ومشاهدة المعرض وأدار اللقاء الزميل عماد جمعة مدير الملتقى.
في البداية أكد عبدالسلام مقبول أنه يعشق الرسم منذ الطفولة ويتذكر انه قام بالرسم أثناء الحصص فقدموه إلى ناظر المدرسة فذهب إليه وهو يرتجف متوقعا سوء العقاب، إلا أن الناظر فرح به وأثنى عليه وتوقع له مستقبلا كبيرا في عالم الرسم لما لمسه من موهبة مبكرة في خطوطه ورسوماته.
وتطرق مقبول إلى الصحافة الكويتية، مؤكدا أنها مهتمة بالكاريكاتير منذ فترة كبيرة خلال الخمسينيات من القرن الماضي، وقال: كان هناك فنانون أوائل في هذا المجال أمثال الفنان أحمد النفيسي وهو أول من رسم فن الكاريكاتير في الصحافة الكويتية والفنان أحمد العامر وحمد السعيدان، وخلال فترة السبعينيات عملت مع الفنان عبدالرضا كمال كمحترفين في الصحافة وندين بالفضل لمجلة مرآة الأمة التي انطلقنا منها لعالم الفن ثم توافد علينا فنانون من الوطن العربي مثل الراحل ناجي العلي وآخرون من مصر وسورية، وكانت الصحافة الكويتية خلال هذه الفترة هي الأكثر انتشارا من حيث الحرية ودعم قضايا القومية العربية ولذلك استغل الرسامون العرب الذين جاءوا إلى الكويت هذه الأجواء من الحرية وقدموا إبداعاتهم فالصحافة الكويتية هي التي أطلقتهم إلى العالمية، حيث كانت هناك طبعات دولية لبعض صحفنا المحلية، مشيرا إلى أن أول معارضه مع الفنان القدير عبدالرضا كمال افتتحه عام 1972- 1973 - 1974 وكانت انطلاقة كبيرة لفن الكاريكاتير هي الأولى من نوعها.
وحول مدى أهمية متابعة رسام الكاريكاتير الأحداث الجارية بصفة يومية من أجل تقديم أفكاره بطريقة مبتكرة ومتجددة وشائقة للقراء، خاصة إذا عرفنا أن آلية العمل في الصحيفة اليومية أمر مرهق، ومعاناة الفنان في مثل هذا الأمر يمكن تداركها مع الممارسة اليومية والخبرة وفي كل الأحوال نجد أن رسام الكاريكاتير لا يرسم عن قناعاته الشخصية غالبا ولكنه يرسم ما يعبر عن السياسة التحريرية للصحيفة التي يعمل بها.
وأضاف: هناك أحداث سياسية مثيرة تفرض نفسها على الرسام ويكون لها الأولوية في العمل مثل الشأن السوري الحالي والقضية الفلسطينية التي لاتزال تتصدر المشهد السياسي العربي، وقضايا الإرهاب، وحقوق الإنسان، فهذه عناوين رئيسية على النطاقين العربي والعالمي، وهناك قضايا كثيرة لأخرى تخص الشأن الكويتي المحلي، وفي كل مرة يكون لها مؤيدون ومعارضون، وهنا يأتي دور الفنان في اختياره القضية المطروحة، لكن هناك أمرا مهما يجب أن ننتبه اليه، وهو ان الصحافة الكويتية بعد الاحتلال أصبحت متقوقعة على نفسها، وأصبحت مهتمة بالشأن المحلي أكثر من اهتمامها بالشأنين العربي والعالمي مثل السابق الذي كانت فيه الرائدة في تبني القضايا العربية. واختتم عبدالسلام مقبول شهادته بقصيدة وطنية صفق لها الحضور طويلا.
وقدم الفنان المصري عبدالعزيز تاج شهادته، متحدثا عن ذكرياته في كلية الفنون الجميلة بمنطقة الزمالك بالقاهرة وكيف التقى بكوكب الشرق أم كلثوم التي كانت فيلتها في الزمالك وتنزل في الصباح الباكر لتتمشى ساعة كاملة وكيف كانت تلتقط الطرفة والنادرة فتقول مثلا «أنتم جار ثومة»، وتابع تاج: المعنى الظاهر انها «شتيمة» لكنها تقصد ان كلية الفنون الجميلة قريبة من فيلتها فهم جيرانها، وتطرق تاج الى مرحلة عمله في «روز اليوسف» و«صباح الخير» وكيف التقى فيهما بعمالقة الرسم صلاح جاهين وحجازي وحسن فؤاد مكتشف الفنانين.
وعن رسوم الاطفال، قال انه رسم في مجلات سمير الرائدة في رسوم الأطفال وسعد والعربي الصغير الكويتيتين وعمل في المجلات والصحف الكويتية، معبرا عن اعتزازه بهذه التجارب في بلد الثقافة والفنون.
كما تطرق إلى برامجه الكاريكاتيرية مثل برنامج «كاريكاتير على الهوا» و«كاريكاتير ونجوم» في قنوات «ام بي سي» و«ايه ار تي» وحصوله على جائزة علي ومصطفى أمين للعام 2015 وتكريمه من عدة جهات عربية وإصداره 7 كتب في فن الكاريكاتير.
علي حسين: ملتقى الكويت للكاريكاتير إنجاز يجب المحافظة عليه
ضمن أنشطة ملتقى الكويت الدولي للكاريكاتير في دورته الأولى، شهدت قاعة الفنون ورشة الفنان البحريني علي حسين الصميخ في فن البورتريه، التي استمرت على مدى يومين بحضور كوكبة كبيرة من الفنانين.
وتحدث علي حسين عن كونه بدأ رساما سياسيا مارس النقد السياسي والاجتماعي حتى اتجه للبورتريه ووجد نفسه فيه أكثر، حيث استهوته فكرة اللعب بملامح الشخصية، وقال: الشبه يكون موجودا لكن عليك أن تضيف وجهة نظرك.
وتطرق حسين إلى مدارس البورتريه، مؤكدا أنها تختلف باختلاف الدول، وأضاف: المدرسة الأولى تعتمد على درجة الشبه الكبيرة والمبالغة تكون في جزء صغير من البورتريه، وبالتالي من السهل التعرف على الشخصية المرسومة، خاصة إذا كانت من مشاهير المجتمع، أما المدرسة الثانية فتكون درجة المبالغة فيها اكبر من الشبه وبالتالي يصعب التعرف على الشخصية إلا اذا صرح بها الفنان، أما المدرسة الثالثة فهي التي تعتمد على التوازن بين الشبه ودرجة المبالغة.
وأكد حسين أن عملية التعارف الفني والتبادل الثقافي بين الفنانين وبعضهم البعض من شتى الدول سيكون له عظيم الأثر في القادم من الأيام، وقال: يكفي أن أنظار فناني العالم اتجهت إلى الكويت ومنطقة الخليج عبر هذا الفن الذي لم يكن يحظى بالاهتمام الكافي، الآن هناك تسليط ضوء كبير عليه وهذا مكسب كبير لنا كفنانين وإنجاز يجب أن نحافظ عليه جميعا.