قال تقرير الشال إن البنوك السعودية سبق أن تعرضت لضغط على سيولتها مما رفع أسعار الفائدة فيما بينها إلى أضعاف ما كانت عليه، وحدا بمؤسسة النقد العربي السعودي إلى ضخ نحو 20 مليار ريال سعودي سيولة للبنوك حتى لا يفقد القطاع الخاص قدرته على الاقتراض، والرؤية السعودية الجديدة 2030 تنوي زيادة مساهمة القطاع الخاص في الناتج المحلي الإجمالي من 40% حاليا إلى 65% بحلول عام 2030.
وأكد التقرير أن التحدي كبير أمام السعودية، فأهداف رؤيتها طموحة جدا، ولكن النجاح في تحقيقها ليس مستحيلا، والمحاولات توحي بجدية التوجه، وهذا يعطي بارقة أمل لكل الإقليم، لأنها أهم مكوناته.
وما يحدث في الكويت من جهود إصلاح اقتصادي ومالي، دون أي مستوى مقبول، والمؤشرات تؤكد خطأ الخيارات وتواضعها، فبعد مأساة خيار الديزل، ألغت المحكمة قرار زيادة أسعار البنزين، في حين استمرت الحكومة في الإصرار على زيادة الهدر والفساد، فلا قرار مهما أو صحيحا، ولا حتى قرار يصلح قدوة.
والأسبوع الفائت، أصدرت السعودية جملة من القرارات لضبط نفقاتها العامة شملت خفض رواتب الوزراء وكبار المسؤولين، لا نعتقد بأن حصيلتها كبيرة في خفض عجز الموازنة، ولكن، تأثيرها المعنوي كبير من أجل تمرير قرارات أخرى أكثر أهمية، لأن مجلس الوزراء بدأ بنفسه.
فالضرائب على الأراضي البيضاء وضريبة القيمة المضافة والضرائب على السكن الخاص والاستثماري، وغيرها، أكبر أثرا على خفض العجز من القرارات الأخيرة، وأكبر تأثيرا على زيادة الإيرادات غير النفطية المستهدف زيادتها من نحو 163 مليار ريال سعودي حاليا إلى تريليون ريال سعودي مع نهاية حقبة الرؤية، وتمريرها من الناحية الأدبية يحتاج إلى قرارات يتحمل عبئها متخذو القرار.
الأثر غير المباشر الآخر، هو البدء في خفض مغريات العمل الحكومي، وحتى فرصه، من أجل زيادة تنافسية الإقبال على العمل في القطاع الخاص، وهو إجراء يعوض قليلا من التشوه الذي خلقه التوسع المالي في حقبة رواج سوق النفط، التي امتدت ما بين 2003-2013.
وأشار التقرير الى أن التأثير الإيجابي الأكبر على المدى القصير سيأتي من إجراءات إضافية مهملة حاليا، وهي لو سارت المنطقة إلى التهدئة في المواجهات الجيوسياسية الساخنة، لأن تأثيرها على جانب النفقات العامة غير المجدية كبير، والاتفاق على ضبط فائض المعروض من النفط التقليدي، لأن تأثيره الإيجابي كبير على جانب الإيرادات - احترام اتفاق الجزائر الأخير-.
ذلك لو تحقق، سيؤدي إلى خفض كبير في الحاجة إلى الاقتراض لتمويل العجز، كما أنه سيخفض الضغط على تسييل جانب من الاحتياطيات المالية، ولعل الأهم، أنه سيخلق فرصة أكبر لنجاح رؤى الإصلاح الاقتصادي والمالي.
41 دولاراً معدل النفط الكويتي بالنصف الأول
5 مليارات دينار عجزاً متوقعاً لهذه السنة
قال تقرير الشال الاقتصادي إن الكويت يفترض أن تكون قد حققت إيرادات نفطية في سبتمبر الماضي بما قيمته مليار دينار، حيث من المتوقع أن تبلغ قيمة الإيرادات النفطية المحتملة، للسنة المالية الحالية بمجملها 12.3 مليار دينار في حال استمر مستوى الإنتاج والأسعار على حاله وهي قيمة أعلى بنحو 3.7 مليارات دينار عن تلك المقدرة في الموازنة للسنة المالية الحالية بكاملها، والبالغة 8.6 مليارات دينار، ومع إضافة نحو 1.6 مليار دينار، إيرادات غير نفطية، ستبلغ جملة إيرادات الموازنة، للسنة المالية الحالية 13.9 مليار دينار. وبمقارنة هذا الرقم باعتمادات المصروفات البالغة 18.9 مليار دينار، من المحتمل أن تحقق الموازنة العامة للسنة المالية 2016-2017 عجزا بحدود 5 مليارات دينار، ولكن رقم ذلك العجز يعتمد أساسا على معدل أسعار النفط وإنتاجه، لما تبقى من السنة المالية الحالية نحو 6 شهور مقبلة، وعلى احتمال ضبط النفقات المقدرة أي تحقيق نسبة وفر فيها.
وأشار التقرير إلى أنه مع انتهاء شهر سبتمبر الماضي، يكون قد انتهى النصف الأول من السنة المالية الحالية 2016-2017، وعليه فقد بلغ معدل سعر برميل النفط الكويتي، للنصف الأول من السنة المالية الحالية 40.9 دولارا للبرميل.