- وسائل الإعلام المؤيدة لكلينتون في ازدياد و«نيويورك تايمز» تصف وعود ترامب بـ«الكذب»
في الوقت الذي انتهى فيه أغلب المحللين والمعلقين ومجموعات التركيز بسرعة إلى أن المرشحة الديموقراطية للرئاسة الأميركية هيلاري كلينتون قد فازت بالمناظرة الأولى على منافسها الجمهوري دونالد ترامب التي جرت الاثنين الماضي وهو ما تؤكده أيضا استطلاعات الرأي التي جرت عقب المناظرة إلا أن نتائج معظم الاستطلاعات الكبرى بشأن المناظرة الأولى لن تتجاوز بضعة أيام.
والمجموعة الصغيرة من الاصوات المتأرجحة والتي ستحسم نتيجة الانتخابات غالبا لن تفصح عن رأيها قبل أن تشاهد المناظرتين المقبلتين بين هيلاري كلينتون ودونالد ترامب يومي 9 و 19 من اكتوبر الجاري بل ربما لن يقرر الكثير منهم لمن سيصوت إلا قبل أيام من انطلاق السباق الانتخابي في الثامن من نوفمبر إذا كان التاريخ هو الدليل.
وقد كشفت نتائج أحدث استطلاع لصحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية امس حصول كلينتون على 44%مقابل 42% لترامب كما خلص الاستطلاع إلى أن كلينتون لديها فرصة بنسبة 74% للفوز في الانتخابات مقارنة بـ 26% لترامب.
وقد استند الاستطلاع الى تحليل نتائج الاستطلاعات في كل ولاية على حدة وفي الاستطلاعات الوطنية بما فيها نتائج الولايات المتأرجحة.
ورغم تجاوز ترامب خلال أيام سبتمبر المؤشرات الخاصة به وتقدم كلينتون عليه في مؤشرات استطلاع مركز ريل كلير بولتيكس (ار.سي.بي) لشهر سبتمبر بأكمله إلا ان البيانات السابقة تؤشر بأن تقدمها سيكون قليلا بما يمكن ترامب من التقدم عليها قبل يوم من الانتخابات.
وعند التوجه إلى المناظرة تقدمت كلينتون في استطلاعات الرأي في عموم البلاد بـ 2% وهي نسبة قابلة للتغير إذا شمل الاستطلاع مرشحا ثالثا ما يعني أن ترامب واقعيا لايزال قادرا على الامساك بزمام السباق.
لكن نتائج الاستطلاع بعد المناظرة تشير إلى أن كلينتون ربما تكون حسنت من موقفها وذلك بحسب مركز (راسموسين ريبورتس) الذي كشف الخميس تقدم كلينتون على ترامب بنقطة واحدة وهذا تحسن كبير مقارنة باستطلاع للمركز ذاته الاسبوع الماضي أظهر تقدم ترامب بـ 5%.
كما أجرى مركز استطلاع السياسة العامة (بي.بي.بي) وهي مؤسسة ديموقراطية مسحا عقب المناظرة أظهر تقدم كلينتون على ترامب بأربع نقاط.
ولكن آخر مسح أجراه المركز في اغسطس الماضي أظهر تقدم المرشحة الديموقراطية بـ 5% وفي هذا الوقت كانت كلينتون متقدمة على ترامب بحوالي أربع نقاط في استطلاع ريل كلير بوليتكس (ار.سي.بي) بدلا من واحد أو اثنين.
وبالإضافة إلى ذلك أظهرعدد من الاستطلاعات أن الناخبين يعتقدون بفوز كلينتون بمناظرة الاثنين بهامش كبير وأن الانتصارات التي حققتها في المناظرة أدت لقفزات في الاستطلاعات.
من جانبها، لم تعد وسائل الإعلام الأميركية تكترث باللياقة والمراعاة في تغطيتها لترامب، بل باتت تشرح تصريحاته وتدقق في أعماله، وصولا إلى حد نعته بـ«الكذب».
وخرجت صحيفة نيويورك تايمز مؤخرا عن خطها المعتدل لتندد بـ«أكاذيب» رجل الأعمال الثري بعدما سعى لتحميل منافسته الديموقراطية هيلاري كلينتون مسؤولية نظرية المؤامرة التي شككت في أصول الرئيس باراك أوباما.
وأعلنت الصحيفة في 24 سبتمبر دعمها لكلينتون، قبل أن تنشر بعد ذلك بيومين افتتاحية لاذعة ضد دونالد ترامب الذي وصمته بـ«عدم تقبل الآخر والتبجح والوعود الكاذبة».
وفي هذا السياق، قامت صحيفتا «دالاس مورنينغ نيوز» و«أريزونا ريبابليك» ببادرة تاريخية وقدمتا دعمهما للديموقراطيين. وفيما امتنعت صحيفة «يو إس إيه توداي» منذ تأسيسها قبل 34 عاما عن اتخاذ موقف مؤيد لأي مرشح، دعت قراءها إلى «عدم الانجرار وراء ديماغوجي خطير» وعدم التصويت لترامب.
في غضون ذلك، طار نايجل فاراج الزعيم السابق لحزب استقلال بريطانيا إلى الولايات المتحدة لتدريب المرشح الجمهوري لانتخابات الرئاسة الأميركية دونالد ترامب قبيل مناظرته الثانية المرتقبة مع منافسته الديموقراطية هيلاري كلينتون. وبهذا تحول فاراج من بطل قومي بريطاني قاد خروج بلاده من الاتحاد الأوروبي إلى مساعد لترامب في حملته الانتخابية.
وفاراج، الذي أعلن أنه سيستقيل من رئاسة حزب الاستقلال بعد أقل من أسبوعين من الاستفتاء الذي انتهى بخروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، غادر إلى أميركا عقب المناظرة الأولى بين ترامب وكلينتون، والتي حققت خلالها كلينتون نصرا انعكس إيجابا على استطلاعات الرأي، بحسب صحيفة «غادريان» البريطانية.
وفي أغسطس، ظهر فاراج جنبا إلى جنب مع ترامب في تجمع انتخابي حاشد في ولاية ميسيسيبي الأميركية، وخلال ذلك التجمع شبه ترامب حملته الانتخابية بمحاولة بريطانيا الخروج من الاتحاد الأوروبي. ولحظتها كان فاراج قاب قوسين من إعلان تأييده لترامب وقال: «إذا كنت مواطنا أميركيا، لن أصوت لهيلاري كلينتون حتى ولو دفعوا لي أموالا».
وأكدت مصادر مؤخرا في الحزب أن فاراج سافر بالفعل إلى أميركا وهو بجانب ترامب حاليا قبيل المناظرة الثانية.
ويتمير فاراج بمهارات حادة في الخطابة والنقاش، ما دفع حتى كاميرون عندما كان رئيسا للحكومة لتجنب إجراء مناظرة معه أثناء قيادته لحزب استقلال بريطانيا المؤيد لخروج البلاد من الاتحاد الأوروبي.
ويؤكد مراقبون أن الحملات التي قادها فاراج نجحت في تحويل اتجاه قطاعات كبيرة من المجتمع البريطاني صوب إدارة ظهورهم لأوروبا.