القاهرة - هناء السيد
أكد وزير الصحة د.علي العبيدي رئيس الدورة (62) للجنة الإقليمية لمنظمة الصحة العالمية لشرق المتوسط أهمية تحقيق الأهداف العالمية للتنمية المستدامة حتى عام 2030 والتي تعتبر الصحة ركيزتها الأساسية وهدفها النهائي.
جاء ذلك في كلمة الوزير العبيدي والذي افتتح أعمال الدورة الـ (63) للجنة الإقليمية لمنظمة الصحة العالمية لشرق المتوسط بحضور ومشاركة المديرة العامة للمنظمة الصحة العالمية مارغريت تشان ومدير منظمة الصحة العالمية لإقليم شرق المتوسط د. علاء الدين علوان ووزراء الصحة بدول الإقليم وصاحب السمو الملكي الأمير عبدالعزيز بن أحمد آل سعود رئيس مجلس امباكت لإقليم شرق المتوسط ووزير الصحة بالمملكة العربية السعودية د. توفيق الربيعة وسفيرنا بالقاهرة محمد الذويخ والوفد المرافق للوزير وأشار العبيدي إلى أن ارتباط اسم الكويت باجتماعات اللجنة الاقليمية لشرق المتوسط يعبر عن اعتزازها للانتماء لمنظمة الصحة العالمية والعمل معها ومع جميع أعضائها من خلال جمعية الصحة العالمية والمجلس التنفيذي واللجنة الاقليمية لشرق المتوسط والاجتماعات واللقاءات المختلفة لتحقيق الصحة للجميع كأولويات تنموية في جميع المراحل العمرية.
وأعرب عن خالص الشكر والامتنان على الثقة الغالية التي أولتها المنظمة إياه باختياره لرئاسة الدورة رقم (62) للجنة الاقليمية لشرق المتوسط في اجتماعها الذي استضافته الكويت في شهر أكتوبر من العام الماضي.
وأوضح العبيدي أن الدورة (62) للجنة الاقليمية لشرق المتوسط شهدت العديد من الإنجازات لمجابهة التحديات غير المسبوقة التي واجهت الاقليم وكانت لها تداعيات على الأمن الصحي بالعديد من دوله، مؤكدا أن آثار تلك التحديات ما زالت تحيط بدول الإقليم وتتطلب مضاعفة الجهد والالتزام رفيع المستوى.
وشدد على أن منظمة الصحة العالمية كانت حاضرة وسط التحديات ببرامجها الإنسانية وجهودها الجبارة التي تسابق الزمن والأحداث للتأهب والترصد والاستجابة للطوارئ لاسيما الإنسانية منها والتي تهدد الأمن الصحي بدول الإقليم.
وأشار الى استمرار المنظمة في المضي قدما للأمان ببرنامج تعزيز الصحة طوال العمر والوقاية والتصدي للأمراض المزمنة غير المعدية وعوامل الخطورة ذات العلاقة بها والمتابعة النشطة لتنفيذ اللوائح الصحية الدولية بالإضافة إلى الاتفاقيات الإطارية لمكافحة التبغ.
وعلى هامش الاجتماع، تقدم الوزير العبيدي بمنح جائزة الكويت لمكافحة السرطان والأمراض القلبية الوعائية والسكري في الاقليم الى د. نزال سارا فزاديغان من ايران تقديرا لها على اسهاماتها المتميزة في هذا المجال. تسلمها نيابة عنها البروفيسور الايراني.
وأعرب العبيدي عن تقديره وشكره «كرئيس للدورة رقم 62 للجنة الاقليمية لشرق المتوسط لمنظمة الصحة العالمية قائلا: اتقدم بالشكر لاخواني وزملائي وزميلاتي الذين قدموا لي العون والدعم والمساعدة لإنجاز المهام التي تحملنا مسؤوليتها خلال الدورة».
كما أعرب عن شكره للمدير الإقليمي لشرق المتوسط لمنظمة الصحة العالمية د. علاء الدين العلوان على ادارته لفريق العاملين والخبراء والمستشارين العاملين معه بالبرامج المختلفة بالإقليم وجهودهم المخلصة التي تبرز ملامحها الرئيسية المضيئة بالتقرير السنوي لاقليم شرق المتوسط للمنظمة الذي يقدم في مستهل أعمال الدورة الجديدة.
وأشادت د. مارغريت تشان، المدير العام لمنظمة الصحة العالمية، بالدور الذي قامت به مصر في مكافحة فيروس سي، وأشادت بالسعر الذي حصلت به مصر على الدواء لعلاج مرضى فيروس سي.
وقالت: «لقد شهدت الأوضاع الإنسانية في إقليم شرق الشرق المتوسط تدهورا كبيرا على مدار العام الماضي، وأعداد المتأثرين بتلك الأوضاع بلا شك أعداد مذهلة»، موضحة أنه في نهاية عام 2015 احتاج أكثر من 62 مليون شخص من المتأثرين إلى الطوارئ في الإقليم وإلى الرعاية الصحية العاجلة، وإلى الحصول على الخدمات الصحية، وأن أكثر من 60% من جميع اللاجئين والنازحين داخليا في العالم ينتمون إلى هذا الإقليم.
وأشارت إلى أن الحرب الدائرة في سورية دخلت عامها السادس، وفي كل شهر يعاني 25 ألف شخص على الأقل من الإصابات ذات الصلة بالنزاع، الأمر الذي خلق احتياجا هائلا لرعاية الحوادث والصدمات، موضحة أنه في العراق لا يجد ملايين المدنيين ملاذا آمنا يؤون إليه، ولذلك فإن المنظمة تستخدم العيادات المتنقلة كي تقدم الرعاية الصحية إلى المجموعات السكانية النازحة.
وعرض د.العلوان مدير منظمة الصحة لإقليم شرق المتوسط تقريره السنوي التي يستعرض فيه أعمال المنظمة في الإقليم، ويركز التقرير على أهم الإنجازات التي تحققت في المجالات الإستراتيجية الخمس.
وتشمل هذه المجالات تعزيز النظم الصحية صوب بلوغ التغطية الصحية الشاملة، وصحة الأمهات والأطفال، والأمراض غير السارية، والأمن الصحي والأمراض السارية، والتأهب للطوارئ والاستجابة لها.
وتناقش الدورة عددا من الموضوعات أبرزها إعداد حزمة من التدخلات الصحية ذات الأولوية العالية من أجل تحقيق التغطية الصحية الشاملة وتعزيز نظم المعلومات الصحية الوطنية لتحسين التبليغ بالمؤشرات الأساسية الإقليمية وأهداف التنمية المستدامة.
وتستعرض الدورة تنفيذ الإعلان السياسي للأمم المتحدة بشأن الوقاية من الأمراض غير السارية ومكافحتها والتقدم المحرز في تنفيذ القدرات المطلوبة بموجب اللوائح الصحية الدولية في الإقليم مع التركيز بصفة خاصة على التقييم الخارجي المشترك وتهديدات الأمن الصحي بالاضافة الى اطار العمل الإقليمي بشأن النهوض بالتغطية الصحية الشاملة في الاقليم.
ينظر المشاركون في إطارين استراتيجيين أعدتهما المنظمة بهدف تعزيز خدمات المختبرات الصحية ونقل الدم، للتصدي للتحديات التي لم تزل تعيق قدرة المختبرات على دعم بعض البرامج الخاصة بأمراض محددة، وكذلك التحديات الماثلة أمام توفير الإمدادات الكافية من الدم المأمون ومنتجات الدم المأمونة.