مشاري المطيري أحمد خميس
استطاع قطاع البحث الجنائي إغلاق قضية سرقة مزعومة، حيث اعترف المجني عليه بأنه الجاني وانه اخترع وابتكر واقعة تعرضه للسرقة للتخلص من شخص سلمه مبلغا ماليا كأمانة لديه، وكان رجال المباحث الجنائية قد واجهوا المجني عليه والمتهم بسيل من المعلومات ليقر ويعترف بأنه أعد سيناريو فيلم السرقة ظنا منه أن السيناريو يمكن أن ينخدع به رجال المباحث، ولكن انقلبت الآية ووجهت الى الأردني تهمة البلاغ الكاذب وإزعاج السلطات.
وكان وافد أردني الجنسية قد تقدم الى مخفر شرق وأبلغ عن تعرضه للسرقة زاعما قيام شخص مجهول بكسر النافذة الخلفية اليمنى لمركبته وسرقة مبلغ مالي وقدره 12660 دينارا، وبعض المحتويات خلال قيامه بإيقافها في منطقة شرق، بعد إجراء المزيد من التحريات وجمع الاستدلالات حول الواقعة والتي تؤكد العديد من التناقضات فيما يدعيه الشاكي من معلومات غير ملائمة لتحريات المباحث، مما اضطر ضابط المباحث لاستدعاء الشاكي مرة أخرى ومواجهته بما ادعاه وما وصلت اليه التحريات، وأبدى الشاكي ترددا ووضح عليه الارتباك، مما حدا بضابط المباحث على توجيه الاتهام له بارتكابه الواقعة، وبالفعل أقر الشاكي بأنه هو من قام بافتعال واقعة السرقة ليقوم بالتهرب من صاحب ذلك المبلغ وهو كندي الجنسية. والذي أودعه اياه على سبيل الأمانة كونه خارج البلاد.
حيث تبين أن المتهم من مدمني تعاطي المواد المخدرة منذ فترة، وكان يمر بضائقة مالية.
وتبين أنه كانت هناك بعض الايجارات المتراكمة عليه وقروض بنكية، إلا أنه قبل فترة زمنية قام بتسديد معظم تلك الايجارات بفترة وجيزة.
وبمواجهته بما أسفرت عنه التحريات، أقر بصحتها، وانه كان فعلا يمر بتلك الضائقة المالية، وانه قام بصرف ذلك المبلغ على فترات متفاوتة، حيث قام بتسديد ديونه والايجارات وقروض بنكية.
واستفاد من باقي المبلغ بشراء المواد المخدرة والتسوق. وأفاد بأنه بعد قيام صاحب القرض بالإلحاح عليه برد ذلك المبلغ، قام بافتعال واقعة السرقة.