بالإشارة إلى ما يتم تداوله من تقارير في بعض وسائل الإعلام وقنوات التواصل الاجتماعي عما أشيع حول تخلي شركة الخطوط الجوية الكويتية عن مجموعة من الطيارين الكويتيين ونقلهم إلى العمل الحكومي، تود «الكويتية» التأكيد على أن هذه التقارير غير دقيقة وعارية عن الصحة تماما، حيث يتم تناول المعلومات وتناقلها دون سرد الموضوع من كامل جوانبه، وعليه وجب التوضيح.
وتوضح الخطوط الجوية الكويتية أن مجموعة الطيارين المشار إليهم أعلاه قد اختاروا بمحض إرادتهم ومن دون أي قيود الانتقال إلى العمل الحكومي، وذلك من خلال قيامهم بملء استمارة الرغبات وفق أحكام القانون رقم ٦ لسنة ٢٠٠٨ والمتعلق بتحويل مؤسسة الخطوط الجوية إلى شركة مساهمة، حيث نصت المادة (٦) من هذا القانون على أنه فيما يتعلق بالعاملين الكويتيين في المؤسسة الذين لا يرغبون في الانتقال إلى الشركة عند تأسيسها ولا تنطبق عليهم شروط التقاعد فإن الدولة تكفل لهم وظائف مناسبة في القطاع الحكومي، مع وضع برامج تدريبية تؤهلهم للعمل الجديد، على ألا تقل رواتبهم ومزاياهم عما كانوا يتقاضونه بالمؤسسة.
هذا، ولم تقم إدارة الخطوط الجوية الكويتية بالتخلي عن أبنائها الطيارين مطلقا، بل كان كل ما قامت به «الكويتية» هو الالتزام بتعليمات القانون الساري الذي يلزمها بتنفيذ ما عبر هؤلاء الطيارون أنفسهم عنه في نماذج الرغبة التي سبق أن قدموها الى «الكويتية» تطبيقا للقانون المذكور، وبعد أن مارس كل منهم ـ من دون استثناء ـ حقه بالاختيار، وفق ما كفله لهم القانون رقم 6 لسنة 2008 الصادر بخصخصة الكويتية وتعديلاته.
وتفتخر «الكويتية» دائما بكونها تضم نخبة من خيرة الشباب الكويتي ضمن كوادرها العاملة على متن أسطولها الجوي وطاقمها الأرضي، وتعمل «الكويتية» الآن على تبني فكرة إعادة تعيين هؤلاء الطيارين وفقا للقانون.
وبحسب نص القانون الملزم والصادر من مجلس الأمة، فإن مؤسسة الخطوط الجوية الكويتية قد تحولت إلى شركة مساهمة في أكتوبر من العام ٢٠١٢.
ومن حينها، تم العمل على تنفيذ مختلف أحكام القانون المتعلقة بالخصخصة، ومن ضمنها عرض استمارة الرغبات المشار إليها على موظفي الكويتية الخاضعين للقانون، وذلك لثلاث مرات مختلفة، ومنهم الطيارون المشار إليهم في التقارير المتداولة، وقد قام كل منهم بتعبئة هذه الاستمارات بما يتوافق ورغباتهم وذلك بمحض إراداتهم الحرة الخالية من أي قيود أو ضغوط، حيث أثبتوا في استمارات الرغبات الخاصة بهم أنهم يرغبون في ترك «الكويتية» والانتقال إلى القطاع الحكومي، متخذين بذلك قرارات مستنيرة وغير مجهلة يعرفون معها سلفا أنهم سينقلون الى القطاع الحكومي، مع حفظ كامل مزاياهم ورواتبهم الذين يتقاضونها في المؤسسة، ووفق الضمانات التي يكفلها لهم القانون.
ويكمن سبب لجوء الكويتية الى الشركات الخاصة لتعيين الطيارين في متطلبات التخطيط التجاري المسبق، فشركة الخطوط الجوية الكويتية هي شركة عريقة وذات خطوط دولية وارتباطات متشابكة وممتدة، الامر الذي يتطلب جدولة أعمالها مسبقا، خاصة عند وضع الخطط التجارية.
وقد عولت الكويتية على اختيارات الطيارين كما عبروا عنها بقرارهم الحر وقت تسجيلهم لرغبتهم في الانتقال للحكومة وفق الاجراء القانوني المطلوب والمقرر بموجب قانون خصخصة الكويتية.