أصدر النائب صالح عاشور بيانا بمناسبة يوم العاشر من المحرم قال فيه: عن الإمام الحسين بن علي عليه السلام «ألا وإن الدعي ابن الدعي قد ركز بين اثنتين بين السلة والذلة، وهيهات منا الذلة، يأبى الله لنا ذلك ورسوله والمؤمنون، وجدود طابت، وحجور طهرت، وأنوف حمية ونفوس أبية، من أن نؤثر طاعة اللئام على مصارع الكرام».
بهذه الكلمات وجه الإمام الحسين عليه السلام صفعة في وجه من كان يريد له أن ينزل تحت بيعة حاكم ظالم فاسق فاجر شارب للخمور قاتل للنفس المحرمة حيث قال عليه السلام: «ومثلي لا يبايع مثله»، فالحسين عليه السلام ريحانة رسول الله صلى الله عليه وسلم وسبطه وهو ابن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليهم السلام لا يبايع شخصا يريد أن يصبح خليفة للمسلمين وفيه مثل هذه الصفات، فكان الأمر ولا بد أن يخرج من مدينة جده رسول الله ومن ثم إلى مكة المكرمة وبعدها للعراق حيث استشهد في كربلاء المقدسة التي احتوت معركة «الطف» التي مازال صداها يرن في أسماع الأحرار الذين يحيون ذكرى شهادته عليه السلام عاما بعد عام، وفي كل عام تزداد الحسرة واللوعة على فقد هذا الإمام العظيم وفي نفس الوقت تتجدد فيهم قيم التضحية والولاء والعشق للإمام وأهل بيته وأصحابه الذين ضحوا بأرواحهم من أجل هذا الدين وكانت لهم هذه الرفعة العظيمة من عند الله عز وجل.
وقال عاشور إن ثورة الإمام الحسين عليه السلام لم تكن فقط لتلك الفترة بل هي ثورة تتجدد في كل زمان ومكان يكون فيه الظلم والاستبداد وهو ما يجعل قضية الإمام الحسين عليه السلام حية في وجدان وضمير كل انسان يجعل الإمام عليه السلام قدوة له، حيث نرى الكثير من الشخصيات تستلهم من ثورته الهمة والإرادة وأبرز مثال لذلك مقولة الزعيم الهندي المهاتما غاندي «تعلمت من الحسين كيف أكون مظلوما فأنتصر».
نعم ان هذه الثورة تبث روح الانتصار والعزيمة وتحقق للإنسان ما يريد.
فالسلام على الحسين وعلى أولاد الحسين وعلى أصحاب الحسين ورحمة الله وبركاته.