تركت نتائج منتخب الصين لكرة القدم الأخيرة في تصفيات آسيا المؤهلة الى نهائيات مونديال روسيا 2018 آمال البلاد بالتأهل للمرة الثانية في حالة يرثى لها، ودفعت وسائل الإعلام الرسمية الى التشكيك في البرنامج الرياضي العام.
وأعلن المدرب غاو هونغبو استقالته في مؤتمر صحافي فورا بعد الخسارة أمام اوزبكستان صفر-2 في طشقند، وذلك بعد أيام من السقوط المر أمام سورية (صفر-1) الممزقة بالحروب، فتذيل التنين الأحمر ترتيب مجموعته الآسيوية.
وتأتي الأزمة الصينية بعد صيف انتقالات ناري أنفقت فيه الأندية الصينية عشرات الملايين من الدولارات أملا بوضع حد لسنوات عجاف على الساحة الدولية.
ودعا الرئيس الصيني شي جينبينغ الى استضافة كأس العالم 2050، ما أثار سيلا من الاستثمارات من رجال الأعمال المهتمين بالساحة الرياضية.
وانفق اكثر من 440 مليون دولار هذه السنة لجلب لاعبين أجانب الى دوري كرة القدم الصيني.
واشترت شركات من الدولة صاحبة ثاني اكبر اقتصاد في العالم بشكل صريح أو استثمرت بشكل كبير في أندية إيطالية وإنجليزية وإسبانية.
البدء من نقطة الصفر
حقن المال الهائل لم يفعل شيئا لرفع مستوى المنتخب الوطني، ما ترك الجماهير ووسائل الاعلام الرسمية يتساءلون عن خطة بديلة.
وسألت افتتاحية «بيبلز دايلي» بعنوان استفزازي: «هل ينبغي ان تبدأ كرة القدم الصينية مجددا من نقطة الصفر؟».
وذكر التقرير المنشور ان حجم المال المنفق على الرياضة يغطي على نقاط الضعف الأساسية، يخلق وهما من التقدم، فيما في الواقع هو مجرد «إضاعة للوقت أو عودة الى الوراء».
وحذرت «تشاينا دايلي» المملوكة من الدولة من ان الشركات الصينية يجب أن «تستثمر بحذر في كرة القدم الأوروبية».
ويوافق مارك دريير المحلل الرياضي في بكين: «الاستثمارات في مجال استيراد النجوم الى الدوري الصيني وشراء أندية كرة القدم تصدرت عناوين الصحف، لكن لا علاقة لها بتحسين مستوى المنتخب الوطني».
مركز التنين متأخر
ويحتل المنتخب الصيني المركز 78 في تصنيف الاتحاد الدولي لكرة القدم، بفارق مركز عن جزيرة سانت كيتس ونيفيس الكاريبية التي يبلغ عدد سكانها 50726 نسمة، وقد تأهلت مرة يتيمة الى نهائيات كأس العالم عام 2002 عندما استضافتها جارتاها اليابان وكوريا الجنوبية.
آنذاك خسرت ثلاث مباريات وعجزت عن تسجيل أي هدف.
ويقول دريير: «بكل بساطة، اللاعبون الصينيون ليسوا جيدين بما فيه الكفاية للتأهل الى كأس العالم، ولا يوجد أي مدرب في العالم قادر على تغيير هذا الواقع».
ويضيف أن زيادة تركيز الحكومة على إيصال المنتخب الى الحدث الكبير «رفع الضغط على اللاعبين والمسؤولين».