قال تقرير الشال الاقتصادي إن صافي أرباح البنوك الكويتية للنصف الأول من العام الحالي بلغ 357.1 مليون دينار، وبانخفاض مقداره 14.1 مليون دينار، وبنسبة بلغت نحو -3.8%، مقارنة بنحو 371.2 مليون دينار، للفترة ذاتها من عام 2015.
مبررات الانخفاض كانت ارتفاعا في المصروفات التشغيلية بقيمة أعلى من ارتفاع الإيرادات التشغيلية (نظرا لوجود أرباح استثنائية في الفترة المقارنة).
وعند مقارنة أرباح الربع الثاني مع أرباح الربع الأول، نجدها انخفضت بنحو -5.2%، وصولا إلى نحو 173.8 مليون دينار، بينما ارتفعت ارتفاعا طفيفا، وبنحو 0.2% عند مقارنتها مع أرباح الربع الثاني من عام 2015.
وأشار التقرير إلى أن أرباح البنوك التقليدية، وعددها 5 بنوك، بلغت 229.3 مليون دينار، ومثلت نحو 64.2% من إجمالي صافي أرباح البنوك العشرة، ومنخفضة بنحو -10.6% مقارنة مع الفترة نفسها من العام الماضي.
بينما كان نصيب البنوك الإسلامية نحو 127.9 مليون دينار، ومثلت نحو 35.8% من صافي أرباح البنوك العشرة، ومرتفعة بنحو 11.5% عن مستواها في الفترة نفسها من العام الماضي، أي أن أداء الشق الإسلامي من البنوك خلال النصف الأول كان أفضل.
وذكر التقرير أن بيانات الأداء المالي بالمقارنة مع الفترة نفسها من العام السابق، تشير إلى ارتفاع إجمالي الإيرادات التشغيلية للبنوك بنحو 7.2%، مقارنة بارتفاع أعلى لمستوى المصروفات التشغيلية وبحدود 17.2%، ما أدى إلى انخفاض صافي إيرادات التشغيل قبل خصم المخصصات إلى نحو 657.7 مليون دينار مقارنة بنحو 690.8 مليون دينار، أي بانخفاض بلغ نحو -4.8%، وانعكس الأثر مباشرة على انخفاض قيمة صافي أرباح البنوك.
وأضاف التقرير أن إجمالي المخصصات (شاملا مخصصات خسائر الائتمان وخسائر انخفاض القيمة) التي حجزتها البنوك الكويتية في النصف الأول بلغ 272 مليون دينار، منخفضة بنسبة -0.6% عن مستوى مخصصات النصف الأول من عام 2015، وانخفض رصيد مصروف المخصصات للقروض (خسائر الائتمان) خلال الأشهر الستة الأولى من العام الحالي، بنحو 21.7 مليون دينار، أو ما نسبته -8.7%، حيث بلغ إجمالي مصروف المخصصات للقروض (خسائر الائتمان) إلى صافي الأرباح نحو 63.9% منخفضا من 67.3% للفترة ذاتها من السنة الفائتة. وبلغ مضاعف السعر إلى الربحية (P/E) لقطاع البنوك العشرة محسوبة على أساس سنوي، نحو 13 مرة، (أي تحسن)، مقارنة بنحو 16 مرة للفترة نفسها من العام الفائت. وانخفضت مؤشرات الربحية لقطاع البنوك المحسوبة على أساس سنوي.
مقارنة مع الفترة نفسها من عام 2015، فانخفض العائد على إجمالي الأصول، إلى نحو 1%، مقارنة بنحو 1.1%. وانخفض أيضا، العائد على حقوق الملكية إلى نحو 6.9%، مقارنة بنحو 8.4%.
ووفقا لتقرير سابق لـ «مركز الجمان» فإن نصيب «بنك الكويت الوطني»، من صافي القروض والسلفيات، بلغ نحو 32.2%، و19.9% لـ «بيتك»، أي إن اثنين من البنوك استحوذا على 52.1% منها، واكتفت البنوك الثمانية الأخرى بأقل من النصف، أو بما نسبته 47.9%، أدناها «بنك وربة» بنسبة 1.6%، ثم «بنك الكويت الدولي» بنسبة 2.8%، وهما بنكان إسلاميان.
وقال التقرير إنه عند المقارنة بين أداء البنوك العشرة، استمر «بنك الكويت الوطني» في تحقيق أعلى قيمة في أرباح البنوك العشرة ببلوغها نحو 150.6 مليون دينار (ربحية السهم 27 فلسا)، أو نحو 42.2% من صافي أرباح البنوك العشرة، لكن مستواها تراجع بنحو -7.8%، بالمقارنة مع الفترة ذاتها من عام 2015. وحقق بيت التمويل الكويتي ثاني أعلى أرباح بنحو 70.9 مليون دينار (ربحية السهم 13.7 فلسا)، أو نحو 19.8% من صافي أرباح البنوك العشرة، وبنسبة نمو 13.7%، بالمقارنة مع الفترة نفسها من العام السابق. بينما كان «بنك وربة» الأقل مساهمة في رصيد الأرباح، حيث بلغ نصيبه نحو 455 ألف دينار مقارنة بنحو 315 ألف دينار، وإن ظل مستحوذا على أعلى نسبة نمو في قيمة الأرباح، وبنحو 44.4%. وحقق بنك بوبيان نحو 18.9 مليون دينار مقارنة مع 16 مليون دينار، أي بنسبة نمو بلغت نحو 17.9%. وحقق البنك التجاري الكويتي أعلى نسبة تراجع في الأرباح من بين البنوك الأخرى بنسبة بلغت نحو -31%، وصولا إلى نحو 11.5 مليون دينار، مقارنة بنحو 16.7 مليون دينار.
وقال التقرير إن العام الفائت ذكرنا بأن ربحية قطاع البنوك ستتعرض لضغوط في العام الحالي، ورغم أن قطاع البنوك المحلي يتكيف مع بيئة تشغيل صعبة بسبب ضعف أسواق النفط والأحداث الجيوسياسية الساخنة، إلا أن العام المقبل سيكون أكثر صعوبة إن استمرت سيولة وأسعار رهوناتها بالانخفاض.