ناصر العنزي
آنذاك، وفي العصر الذهبي للكرة الكويتية، كانت خطوط الأزرق تضم أفضل النجوم في كل المراكز، وكان بعض النجوم الآخرين يصعب عليهم الانضمام الى المنتخب لزيادة العدد عن الحاجة، مثل نجم العربي وهدافه صباح عبدالله وأمير سراج نجم الوسط في الفحيحيل وغيرهما، وقبل المشاركة في نهائيات موسكو عام 1980 طلب المدرب كارلوس ألبرتو من نجم الوسط حمود فليطح، وكان شابا في بداية مشواره الدولي، اللعب كظهير أيمن ونجح في ذلك، وقال كارلوس ألبرتو في تصريح لـ «الأنباء» حينها «كسبنا فليطح في مكان جديد».
وتغيير مراكز اللاعبين يأتي عادة بنظرة فنية من المدربين، لكن ما حدث مع مهاجم القادسية السابق والمدرب الحالي راشد البديح كان نوعا من العقوبة، بعد أن غضب منه مدربه اليوغسلافي زوران وأعاده للدفاع، واستمر مدافعا ونجح في ذلك، ولعب أيضا في خط الوسط، ومثله مهاجم كاظمة في الثمانينيات طارق نجم الذي كان هدافا للفريق، وفجأة عاد مدافعا بعد أن ازدحم خط الهجوم بالنجوم.
ولا يعرف الكثيرون أن مدافع الفحيحيل الخشن سيف زيد كان في الأصل مهاجما سريعا في مركز الجناح الأيسر، وكانت الصحف تطلق عليه «النفاثة»، لكنه لا يملك إمكانات المهاجم مثل المراوغة والتهديف، وكان يضيع الفرص السهلة أمام المرمى وسط غضب زملائه، وكانت صفوف الفحيحيل في الثمانينيات تضم لاعبين أكفاء مثل محمد العدواني وثامر جميل وأمير سراج وربيع سعد وعوض عياد وغيرهم، وبعد مجيء المدرب التشيكي بيفارنيك لتدريب الفحيحيل أعاد سيف زيد إلى الدفاع (ظهير أيسر) فأصبح واحدا من أكثر المدافعين خشونة، يتجنب الاحتكاك به أغلب المهاجمين، وبعد أن كان يضيع الفرص، سجل هدفا برأسه في مرماه بالخطأ وكان هدفا جميلا.