- صعوبة إخراج الأموال من بعض الدول من أهم تحديات إعادة الهيكلة
- مرتاحون للاستثمار بالسندات الكويتية.. سيولة عالية ومخاطر محدودة
- الديون المتعثرة انخفضت دون 3% بالمجموعة وإلى 1.8% بالكويت
- البنك أجرى 25 مليون دينار تسويات في 9 أشهر
أعلن الرئيس التنفيذي لبيت التمويل الكويتي (بيتك) مازن الناهض إن البنك يسعى للمشاركة في تمويل عجز موازنات الدول الخليجية ومواصلة المشاركة في تمويل عجز الموازنة العامة بالكويت.
وقال الناهض في مقابلة خلال قمة رويترز للاستثمار في الشرق الأوسط «نعتزم مواصلة تمويل الميزانية العامة في الكويت.. ونحن مهتمون بالدول الخليجية الأخرى، حيث نزور الدول الخليجية كل شهر للتباحث مع الحكومات والقطاع الخاص حول تمويل عجز الموازنات.
وأكد الناهض ضرورة أن تكون شروط الأدوات التي تطرحها هذه الحكومات مناسبة لبيت التمويل الكويتي من حيث العائد وبنية هذه الأدوات سواء كانت صكوكا أم تورقا أم غيرهما من الأدوات الإسلامية وأن «تكون واضحة المعالم ومعروفة المخاطر لنا».
واعتبر الناهض أن العائد على أدوات الدين الحكومية في الكويت «متدنٍ» من حيث الأرقام المطلقة لكنه في الوقت نفسه يعتبر «عاليا» بالنظر إلى محدودية حجم المخاطر فيه، بالاضافة إلى أنها أدوات «عالية السيولة».
وقال الناهض «هذه التركيبة تعطيك الراحة حيث إنك تستثمر في أدوات دين عام ذات أصول سائلة عالية الجودة.. وهذه تعتبر أفضل الأصول الموجودة في بيت التمويل الكويتي».
وأوضح أن من أهم مزايا أدوات الدين الحكومية أنها تساعد بيتك في توظيف السيولة الفائضة لديه، مبينا أن البنك لديه 40% من حسابات التوفير في الكويت.
ويجري بيت التمويل الكويتي عملية إعادة هيكلة طويلة الأجل لاستثماراته الداخلية والخارجية وكذلك هياكله الإدارية وأصوله منذ سنوات، وقد تسارعت وتيرة هذه العملية منذ 2014 حيث يرغب في التركيز على النشاط المصرفي والاستثماري المستدام.
وأكد الناهض سعي البنك للتخلص من الاستثمارات غير الأساسية وأن النشاط الأساسي للبنك هو العمل المصرفي والشركات التي تقدم خدمات لهذا النشاط أو تحمل عبئا عن البنك.
وقال إن محفظة بيت التمويل الكويتي من الشركات التابعة والزميلة كبيرة وهو يسعى لدمج النشاطات المتشابهة مع بعضها أو التخارج من بعضها والإبقاء على الأخرى.
وأوضح أن من أهم تحديات إعادة الهيكلة التي يجريها بيتك منذ سنوات هو تنوع استثماراته ووجود بعضها في دول يصعب أن يتم إخراج الأموال منها وهو ما يضع قيودا على قدرة البنك على سحب استثماراته.
وشكا الناهض مما وصفه «بعدم وجود عمق للسوق» في الكويت، قائلا «عندما يكون لديك شركة تريد أن تبيعها تكون الأطراف (الراغبة في الشراء) قليلة.. وقلة الأطراف لا تساعد على المنافسة على السعر».
وقال الناهض إن الحصة السوقية لبيت التمويل الكويتي تبلغ 17% من إجمالي سوق التمويل بالكويت وهي النسبة نفسها تقريبا قبل عام وهناك زيادة في حصة البنك من التمويلات الشخصية إلى 20.5% في يوليو مقارنة مع 19.5% قبل عام.
وأوضح أن حصة البنك تمثل 21% من إجمالي سوق الودائع بالكويت وتمثل ما بين 56 و58% من الودائع الإسلامية.
وأوضح أن الحصة السوقية للبنك ارتفعت بشكل لافت خلال السنة الحالية في قطاع النفط والغاز لتبلغ 9.5% من إجمالي التمويل الممنوح لهذا القطاع في الكويت مقابل 3.5% قبل عام.
وقال الناهض إن بيت التمويل الكويتي أجرى تسويات بحدود 25 مليون دينار في الشهور التسعة الأولى من 2016، مبينا أن هذه الأموال سوف «يعزز بها (البنك) قاعدة رأس المال، وإذا كانت هناك فوائض سوف تظهر في أرباح المساهمين».
وأكد أن البنك مستمر في تقليص الديون المتعثرة التي انخفضت نسبتها على مستوى عملياته بالكويت من نحو 2% العام الماضي إلى 1.8% حاليا، كما انخفضت على مستوى المجموعة إلى 2.95% من 3.03% قبل عام.
وقال الناهض إن حصة «بيتك ماليزيا» تبلغ حاليا نحو 3% من السوق الماليزي، واصفا السوق هناك «ببيئة العمل الصعبة بسبب شدة المنافسة بين المصارف القائمة هناك».
وأوضح أن الخطوط العامة لإعادة الهيكلة سوف تركز على الانتقال في بيتك ماليزيا إلى الصيرفة الالكترونية الرقمية، بحيث «يكون الأفضل في السوق الماليزي»، بالإضافة إلى المشاركة في عمليات التورق هناك.
وقال إن «سياسة بيت التمويل الكويتي هي التطوير الدائم في قنوات الخدمة البديلة ونتجه إلى استبدال الفروع بفروع الكترونية كاملة، ولدينا تكنولوجيا جديدة سوف نستخدمها في الكويت وماليزيا.. والأمر لا يزال في مرحلة الدراسة»، مؤكدا أن التوجه في بيتك ماليزيا سوف يركز على استقطاب شرائح الأفراد وتقليل نشاط تمويل الشركات.