القاهرة - مجدي عبدالرحمن
تعهدت الحكومة لمجلس النواب بعدم المساس على الاطلاق بالاعتمادات المخصصة للأجور او الحوافز او المعاشات او الاعتمادات المخصصة للعلاج على نفقة الدولة والدواء والمستشفيات والدعم السلعي في الموازنة الحالية وان البنود الأساسية في الموازنة لن تمسها يد التقشف وترشيد الإنفاق الحكومي خلال موازنة العام المالي الحالي. وتعهدت الحكومة في تقرير عاجل للبرلمان بتحقيق خفض في نفقات الإنفاق الحكومي خلال العام المالي الحالي ما بين 30 و40 مليار جنيه من خلال تطبيق خطة التقشف الحكومي وبرنامج ترشيد الإنفاق.
وقال التقرير انه لن يتم المساس ببعض بنود الموازنة العامة للدولة مثل الأجور التي تبلغ 228 مليار جنيه، والاستثمارات بـ 146 مليار جنيه، وبنسبة ترشيد 15%، وسيتم تخفيض المستلزمات السلعية والخدمية ووحدات الجهاز الإداري للدولة بنسبة تتراوح بين 15 و20%.
وأعلن التقرير انه تمت مخاطبة الهيئات والشركات القابضة والشركات التابعة لها في إطار قرار الحكومة اتباع سياسة خفض وترشيد الإنفاق الحكومي. وقالت الحكومة انه ستتم ترجمة خطة ترشيد الإنفاق الحكومي إلى إجراءات تنفيذية بإصدار قرار تنفيذي، بهدف السيطرة على عجز الموازنة العامة للدولة.
من جانبها، نفت وزارة الخارجية رسميا استثناءها من خطة ترشيد الإنفاق التي تنفذها الحكومة، وقالت الوزارة إنها تقوم بدور رائد في مجال ترشيد الإنفاق وتخفيض الأعباء المالية عن عاتق الموازنة العامة للدولة منذ أكثر من عام، وبالتنسيق الكامل وتحت إشراف رئاسة مجلس الوزراء.
وكشفت «الخارجية» نجاح خطتها الترشيدية للإنفاق في تحقيق وفورات بنسبة تتجاوز 10% من ميزانية الوزارة السنوية وتمت إعادتها إلى الخزانة العامة للدولة.
وتضمنت الخطة تخفيض عدد 20 ملحقا إداريا و20 عضوا ديبلوماسيا في الحركة العامة التي صدرت في أوائل 2016، بالإضافة إلى تخفيض عدد المهنيين والخدمات المعاونة في بعثات الوزارة وإغلاق عدد من البعثات (قنصلية لاغوس، قنصلية زنزبار، قنصلية جينيف والسفارة في بانغي)، ووضع قيود للحد من شراء أي تجهيزات لمقار البعثات الديبلوماسية بالخارج.
وأكدت الوزارة أن خطتها لترشيد الإنفاق تم وضعها بدقة شديدة، لضمان عدم التأثير على قدرة السفارات في تحقيق أهدافها ومزاولة نشاطها، وعدم التأثير على مستوى الخدمات المقدمة للمواطنين المصريين.
وقالت وزارة الخارجية ان العدد الإجمالي للديبلوماسيين المصريين على مستوى العالم لا يتجاوز 500 ديبلوماسي ينتشرون في 129 دولة ويضطلعون بمهمة تمثيل 92 مليون مصري وكل أجهزة الدولة المصرية ورعاية مصالح ما يقرب من 10 ملايين مصري بالخارج، حيث إن ما يقومون به يحقق عائدا للدولة في مجال الاستثمار بمليارات الدولارات.
وصنفت الوزارة نفسها على انها من الوزارات الخدمية الا انها تدر دخلا كبيرا للموازنة العامة للدولة، عن طريق المتحصلات القنصلية والتي تصل الى قرابة 2 مليار جنيه سنويا، وهو رقم يعادل تقريبا حجم نفقات الوزارة في الداخل والخارج معا وهى أرقام معلنة.
وأكدت ضرورة إدراك أهمية التمثيل الديبلوماسي المصري في الخارج الذي يستهدف تعزيز علاقات مصر مع الدول الأجنبية، ويخضع لمبدأ المعاملة بالمثل، وأن إغلاق أي بعثة ديبلوماسية مصرية في الخارج يعطي رسالة سلبية إلى الدول الأجنبية ويستتبع بالضرورة إغلاق تلك الدولة لبعثتها الديبلوماسية في مصر، الأمر الذي ينبغي التعامل معه بكل حذر لكونه يحد من قدرة مصر على تحقيق مصالحها القومية.