- 80 % ممن أجروا جراحة التكميم يعودون إلى حالتهم من البدانة إن لم يكن أكثر
حنان عبدالمعبود
اختتمت أعمال معرض ومؤتمر الطب والتجميل الأول الذي نظمته وزارة الصحة على مدى 3 أيام بفندق كراون بلازا، وجاء الختام بمحاضرة شهدت إقبالا كبيرا، حيث جاءت حول إنقاص الوزن دون ريجيم ودون رياضة أو أدوية، ألقاها المعالج النفسي للسمنة، د.علي حبيب الجدي.
وعقب المحاضرة، قال الجدي في تصريح لـ «الأنباء» إن السمنة مرض سلوكي وليس مرضا عضويا وبما أنه مرض سلوكي، فيمكن علاجه عن طريق تغيير السلوك بعد عمل استشارات نفسية، مضيفا أن الزمن القديم الذي كان يعنى بنوعية الطعام، مثل أكل المشوي والمسلوق والبعد عن المعجنات، هذا كله من العهد القديم، فالمشكلة ليست في الأكل، فهو موجود ويتناوله البدين والنحيف ويظل كل منهما على حالته لأن الأمر سلوكي.
وقال«إن الإنسان حين يبدأ بتغيير سلوكه ويبدأ في احترامه لجسمه سيختار لنفسه الأفضل مثلما هو الحال في ارتداء الملابس حين نحترم أجسادنا فنختار ما يلائمها ويسترها بشكل لائق، وبالتالي احترامنا لجسدنا سيجعلنا نختار بحب وبثقة الطعام الجيد الصحي اللائق لأجسامنا بعيدا عن الأطعمة الضارة.
وعن سرعة الاستجابة بهذه الطريقة في التخلص من السمنة، قال الجدي «من الأفضل أن يكون التغيير مستمرا ودائما، بدلا من أن يكون سريعا، فمثلا عملية التكميم من الممكن عملها وبعد فترة يعود الشخص لما كان عليه وهو ما ذكرته بعض الدراسات أن 80% ممن أجروا جراحة التكميم يعودون الى حالتهم من البدانة إن لم يكن أكثر».
وفيما يختص بطريقة العلاج، أوضح أنه لا يكون فرديا وإنما عن طريق مجاميع علاجية وهو الأمر النادر في دول الخليج، لافتا إلى أن العلاج السلوكي يكون عبر دورات، مشيرا إلى أنه قدم عددا لا يحصى من الدورات بالمنطقة وليس بالكويت وحدها، وقال إن هذا النوع العلاجي مطلوب وبشدة، حيث سنقدم دورة جديدة الأسبوع المقبل بالكويت ومن ثم ننطلق إلى جدة بالسعودية ثم البحرين والإمارات، مبينا أن الدورات تضم عددا من الناس تقدم لهم محاضرتان وورشة عمل، والورشة تضم مجاميع علاجية ننظمها منذ عام 2007 ولاقت نجاحا واسعا.
وأضاف: «في هذا العصر الذي يشهد انتشار السوشيال ميديا والثورة المعلوماتية الكبيرة نجد الناس يعرفون كل ما يدور وبأي بقعة من العالم، ولهذا فإن دوراتنا معروفة ومطلوبة جدا، خاصة أن نسبة الاستجابة تصل إلى 80%، والنسبة المتبقية وهي 20% يكونون اما لم يتبعوا الدورة أي ان الطبيب خلال الدورة حينما يقدم للمريض كل التقنيات والأدوات التي يمكن استخدامها لإنقاص الوزن، ومع هذا لا يتم استخدامها فإن المشكلة تكون مع الشخص نفسه، أو يكونون مفقودين في الاتصال معنا بتغيير أرقامهم أو عناوينهم ولا يمكننا التواصل معهم لرصد النتائج