- حصة الفرد من الخرسانة طن سنوياً لأعمال البناء والتشييد
- صناعة الخرسانة.. إحدى ثروات الدولة الحديثة والعصب الأساسي للإنشاء والمعمار
- السلمان: صناعة الخرسانة ضرورة واجبة لتلبية احتياجات النمو الاقتصادي
- الخرسانة أكثر المواد المصنعة استعمالاً في العالم ونعمل على تطويرها محلياً
محمود فاروق
قال وزير الأشغال العامة ووزير الكهرباء والماء، م. أحمد الجسار ان كمية الخرسانة المستخدمة عالميا تقدر بنحو طن لكل إنسان، مبينا ان كمية استخدام الخرسانة تزيد بالكويت، نظرا لضخامة حجم صناعة البناء في البلاد حيث تعد أكبر صناعة في الكويت بعد النفط.
جاء ذلك على هامش افتتاح المؤتمر الرابع للمعهد الأميركي للخرسانة- فرع الكويت- تحت رعاية وزير الأشغال العامة ووزير الكهرباء والماء وبتنظيم من «نوف إكسبو»، وتستمر أنشطته ليومين بحضور قيادات شركات صناعة البناء والتشييد في المنطقة.
وأضاف الجسار أن مادة الخرسانة لها أهمية قصوى، حيث تعد الأكثر استخداما في العالم بعد الماء، مشيرا إلى ان الخرسانة بأنواعها وتطبيقاتها المختلفة تعتبر عاملا رئيسيا ومهما في مختلف أوجه الحياة، فهي الشريك الأساسي في البنى التحتية التي تعد أحد ثروات الدولة الحديثة، كما أنها العصب الأساسي للناحية الإنشائية والمعمارية التي تبرز بخلطاتها المختلفة النواحي التجميلية فيها.
وذكر الوزير انه مهتم بتطوير هذه الصناعة وإمدادها بالأبحاث العلمية والمؤتمرات المتعلقة بالتكنولوجيا في هذا المجال وطرح الرؤى الجديدة في التصميم والإنتاج والتنفيذ تزامنا مع التطور العمراني ومواكبة التحديث الحاصل في المواصفات الفنية العالمية.
واشار إلى انه في إطار الاهتمام بالعلم، فقد حرص حضرة صاحب السمو أمير البلاد على إعلاء شأن المعرفة والبحث العلمي وتشجيع الثقافة العلمية، مسترشدا بكلماته على تبيان ذلك من «ان الله قد حبانا بخيره وأفاء علينا بفضله فوجب علينا شكره قولا وعملا وأن نستثمر مواردنا فيما يعود على أبناء هذا الوطن بالخير والرفاء حاضرا ومستقبلا».
واكد انه حرصا على تطبيق هذا التوجيه السامي إلى واقع، فقد جعلت الوزارة هذه الكلمات هي الوقود الروحي للسعي بقافلة البحث العلمي نحو تبادل الخبرات بما يؤدي إلى تطوير هذه الصناعة، متمنيا أن يخرج هذا المؤتمر بأفكار جديدة مبتكرة وأبحاث تتناسب مع حجم جهدكم المبذول والخروج بتوصيات تعود بالنفع على الكويت.
النمو الاقتصادي من جانبه قال رئيس المعهد الأميركي للخرسانة فرع الكويت بدر السلمان إن أهمية تكنولوجيا الخرسانة وصناعتها تتجلى في حقيقة ان تنمية البنى التحتية في العالم وصيانتها لها ضرورة واجبة لتلبية احتياجات النمو الاقتصادي وتحسين مستوى جودة الحياة في الدول النامية والصناعية على حد سواء، مؤكدا ان الخرسانة بتطبيقاتها المتعددة والمختلفة تلعب دورا رئيسا لمعظم البنى التحتية بما فيها البنى التحتية التجارية والصناعية والسكنية والدفاعية ومنها الجسور ومحطات الطاقة وسبل المواصلات المختلفة وغيرها.
وأشار السلمان إلى أن الخرسانة هي اكثر المواد المصنعة استعمالا في العالم، مضيفا أنه ومن هذا المنطق كان اهتمام العالم، بمؤسساته ومنظماته المختلفة بصناعة وتطوير الخرسانة، ومن هذه المؤسسات المعهد الأميركي للخرسانة ويتبعه المعهد الأميركي للخرسانة فرع الكويت، والذي يسعدني أن أعبر للقائمين على إدارته عن عظيم شكري وتقديري لما يبذلونه من وقت وجهد في سبيل التطوير المهني والتثقيف للمهندسين والعاملين والتواصل مع مختلف الجهات التي تعمل في مجال صناعة الخرسانة.
مواصفات محليةواشار إلى ان معهد الخرسانة الأميركي هو احد اقدم معاهد الخرسانة في العالم، وهو يعمل على تنظيم أعمال الخرسانة ومواصفاتها وشروطها وأيضا يضع لوائحها.
واوضح ان الخرسانة تعتبر منذ ظهورها في العالم هي العنصر الأساسي في بناء اي منشأة سواء كانت تحت الأرض كالأنفاق وغيرها، او طرقا وجسورا ومباني، وغيرها. وترتبط الخرسانة ارتباطا وثيقا بالتطور العلمي، حيث تبدأ أنواع الخرسانة من الخرسانة العادية والخرسانة الخفيفة والخرسانة الممزوجة بمواد اخرى، وهناك أيضا الخرسانة الخضراء وهي الصديقة للبيئة.
إنشاء هيئة مستقلة لمراقبة صناعة الخرسانة
قال بدر السلمان ان هناك ضرورة لإنشاء هيئة مستقلة لمراقبة أعمال الخرسانة في الكويت. واوضح ان تلك الهيئة دورها ينحصر في مراقبة الخلطات التي تقوم بإعدادها المصانع وذلك للتأكد من مطابقتها للمواصفات العالمية.
وشدد على ضرورة ان تتكاتف وزارات الدولة من البلدية والأشغال ومعهد الأبحاث ومعهد الخرسانة بالكويت لتأسيس هيئة مستقلة للمراقبة على الخرسانة في الكويت في اقرب وقت، نظرا لضخامة حجم أعمال البناء والتشييد بالكويت.
تطوير «الخرسانة» الكويتية وتوافقها مع المعايير العالميةالجلسة الأولى
استعرضت اعمال الجلسة الاولى للمؤتمر الدولي الرابع للمعهد الأميركي للخرسانة التطورات التي لحقت بصناعة الخرسانة مؤخرا وأهم المواد الكيميائية التي تمت اضافتها لها لتجعل منها خلطة مقاومة لجميع الضغوط البيئية التي قد تتعرض لها.
وتحدث خلال الجلسة الاولى التي ادارها رئيس المؤتمر د. معتز الهواري في قسم الهندسة المدنية جامعة الكويت وبمشاركة د.عمر بن سعيد العمودي من جامعة الملك فهد للبترول والمعادن، ود. خليفة بن سيف الجابري من جامعة السلطان قابوس.
التجربة السعودية
وقال د. عمر العمودي ان مادة البوزولون الطبيعي «مادة طبيعية خاصة بالبراكين» اصبح يمكن استخدامها في تحسين مادة الخرسانة والاستفادة من خواصها الطبيعية التي تزيد خلطة الخرسانة قوة ومتانة وتجعلها مقاومة لجميع التغيرات البيئية على مدار اشهر العام.
واستعرض العمودي كيفية استخدام مادة البوزولون في عمليات التسليح الخرساني وكيفية اعداد خلطة خرسانية مميزة تتمتع بخواص ميكانيكية قوية.
واوصى العمودى بضرورة اضافة مادة السيلكا مع مادة البوزولون والاسمنت لتكوين مادة ثلاثية تستطيع مقاومة أي ظروف طارئة لتصبح في النهاية مادة خالية من الصيانة وضد صدأ الحديد الذي يطرأ على الخرسانة لتعرضها للعوامل الجوية الصعبة.
سلطنة عمان
من جانبه استعرض د. خليفة الجابري ظاهرة تشققات الجسور في سلطنة عمان والتحديات التي واجهت المؤسسات الحكومية خلال عملية انشاء المرافق الكبرى.
وقال ان طرق السيطرة على التشققات في اعمدة الجسور ظهرت في فصل الشتاء بعد الانتهاء من صب الخرسانة حيث كانت درجات الحرارة متدنية ومتغيرة بين المساء والصباح، وبعد الانتهاء من عملية الصب لوحظ ظهور تشققات كبيرة في الجسور مما استدعى تشكيل لجنة تحقيق مدني للوقوف على الاسباب الحقيقية وراء ظهور تلك التشققات والعلاج المناسب لها؟
واضاف الجابري ان اللجنة اتبعت طريقة تشخيصية واتضح ان المشكلة تعود إلى حدوث «صدمة حرارية» نتيجة التباين الكبير في درجة الحرارة بين فترة صب المادة الخرسانية ودرجة الحرارة المحيطة، وهو الامر الذي ادى لظهور تشققات.
واوصت اللجنة بأخذ الاحتياطات اللازمة بعدم ازالة القوالب إلا بعد ان يكون الفرق بين درجة حرارة الخرسانة والمحيطة بها متقاربة إلى حد كبير، وان يتم إصلاح الخرسانة التي تم تشققها من خلال عملية صب خلال درجات حرارة بين 20-30 درجة مئوية.
تطوير الكويت
اما د. معتز الهواري فاستعرض اعمال المعهد الأميركي للخرسانة قائلا: انه يعمل على تطوير صناعة الخرسانة وتطوير مستوى مهندسي الانشاء.
واضاف ان معهد الخرسانة الأميركي يعتبر من اقدم واكبر المعاهد التي تتعامل في مجال الخرسانة.
وذكر ان المعرض يشارك فيــه اكـثر من 30 بحــثا علميا من عـدة دول منــها أميركا وپولندا وباكستان والهند وعمان والسعودية والكويت.