قال رئيس مجلس إدارة شركة «المملكة القابضة» الأمير الوليد بن طلال، إن فك ارتباط الريال بالدولار يعتبر خيارا محتملا وملاذا أخيرا في المستقبل خلال سنتين إلى 3 سنوات من الآن.
وأضاف في مقابلة تلفزيونية مع «بلومبيرغ» أنه في ظل الوضع الحالي والتغييرات الكثيرة التي تحدث بالمملكة، ووفرة الاحتياطات النقدية الاجنبية وقدرة السعودية على الاقتراض يجب أن يبقى الارتباط على حاله.
وأوضح أن العوامل السابقة تكفي المملكة للسنوات الأربع أو الخمس القادمة، إلا أن التغيرات الاجتماعية والسياسية التي تمر بها المملكة قد تجعل فك الارتباط خيارا محتملا في المستقبل.
وأضاف الوليد «خرج محافظ مؤسسة النقد العربي السعودي قبل أيام مؤكدا أنه لا نية لفك الارتباط بين الريال والدولار، ولكن هناك أمورا كثيرة تحدث حاليا على الجهة الاجتماعية والمالية والسياسية».
وقال «أنا لا أطلب فك الارتباط حاليا ولا نحتاجه فلدينا الوفير من الاحتياطات النقدية الأجنبية، ولدينا القدرة الكبيرة على الاقتراض، وهذا يكفي لنا للسنوات الأربع أو الخمس القادمة».
وكان محافظ مؤسسة النقد العربي السعودي (ساما) أوضح الأسبوع الماضي أنه لا توجد نية حاليا لفك الارتباط مع الدولار، مؤكدا أن المملكة تملك مستوى «مريحا جدا» من النقد الأجنبي على الرغم من عمليات السحب من الأصول التي تلجأ إليها الحكومة لتعويض العجز الناجم عن انخفاض أسعار النفط.
وقال المحافظ أحمد الخليفي في مؤتمر صحافي مصاحب لإصدار التقرير الاقتصادي السنوي للمؤسسة «أعتقد أننا في وضع مريح جدا. ليس لدينا مشكلة مع هذا».
وتحدث الوليد عن السندات الحكومية الدولية الأخيرة التي أصدرتها المملكة بالدولار الأميركي قائلا: إن الإصدار الأخير بقيمة 17.5 مليار دولار تمت تغطيته بنحو 4 مرات وهذا يدل على ثقة سوق السندات بما يجري في الاقتصاد السعودي.
وأوضح الوليد في حواره أنه مستعد لبيع أي أسهم أو استثمارات يمتلكها متى ما كان العائد مناسبا. وتأتي هذه التصريحات مفاجئة حيث كان في السابق يقول إن هناك أسهما لديه لا يمكن لمسها أو التفكير في بيعها، وتأتي على رأس هذه الاستثمارات حصته في مصرف سيتي بانك الذي يعد أهم استثماراته.