ثامر السليم
أكد عميد كلية العلوم الاجتماعية بجامعة الكويت د.حمود القشعان ان «الكويت شئنا أم أبينا تواجه اضطرابات اقليمية واعداء متربصين بها من الخارج ولهذا حرصت الجامعة وتحديدا كلية العلوم الاجتماعية على رفع لاءاتها الأربعة: لا للطائفية.. لا للقبيلة.. لا للحزبية.. ولا للكراهية».
وشدد د.القشعان في كلمته خلال ندوة «الدولة المدنية والطائفية السياسية في أعقاب الربيع العربي» على ان الكلية «حرصت بالتعاون مع قسم العلوم السياسية على طرح هذا الموضوع في هذا الوقت الحساس من تاريخ الكويت.
وأشار إلى دراسة أجريت خلال الفترة الماضية حول المواطنة والولاء والتي أوضحت أن الكويت لا تعاني من أزمة ولاءات بين أبنائها، مضيفا: وجدنا ان غياب الوعي السياسي والوعي المدني لدى الشباب هو الذي أحدث أزمة الثقة في مجتمعنا.
من جهته، ألقى مدير البرنامج الإقليمي لتعزيز حكم القانون في الشرق الأوسط وشمال افريقيا بمؤسسة «كونراد آديناور» بيتر ريميله كلمة قال فيها «من دواعي سروري ان تتواجد مؤسسة كونراد في جامعة الكويت لمناقشة المعضلات ومصير الدول العربية بعد سقوط عدد من الأنظمة والزخم الديموقراطي الذي ينمو منذ الثورات العربية».
وأوضح ريميله ان اندلاع الثورات العربية في العام 2011 أعطى الأمل للملايين من المواطنين العرب في جميع أنحاء منطقة الشرق الأوسط من جهته، قال رئيس قسم العلوم السياسية في الكلية د.حسن جوهر: يسعدني مناقشة إحدى القضايا المهمة في هذه الفترة الحساسة في أمتنا العربية، إذ إن الموضوع يشغل الرأي العام على مستوى صناعة القرار السياسي والأحداث اليومية.
وأضاف: شهدنا خلال الأعوام القليلة الماضية أحداث الربيع العربي التي ألقت الضوء على هذه المنطقة عالميا، وأصبحت نتائج هذا الحراك السياسي محل اهتمام الجميع، وهذه الأحداث أفرزت لنا مجموعة من النتائج التي خلقت واقعا تشوبه فراغات عدة، مثل الفراغ السياسي إضافة إلى تراجع العديد من الدول وضعف المؤسسات فيها، وأصبح هناك بديل ليس من ذوي الخبرة والكفاءة على الأرض الأمر الذي أدى إلى العشوائية والتلقائية.
وقال جوهر إن مصدر هذه الصراعات هي الخلافات الفكرية مما أدى إلى الاحتدام ومحاولة القضاء على الآخر، مشيرا إلى أن أحد الأسباب الرئيسية لأحداث الربيع العربي هي حالة الافلاس التي لم تستطع الكثير من الحكومات اشباعه، الأمر الذي استغله البعض على المستوى الدولي، إذ إن أبسط المشكلات التي يعيشها العالم العربي لم تجد لها الحلول.