- إحباط محاولة للانقلابيين لزعزعة الأمن في الجوف
عدن - إياد أحمد ووكالات
شنّ الرئيس اليمني السابق علي عبدالله صالح هجوما عنيفا على حلفائه الحوثيين، محذرا إياهم من الاستمرار في إقصاء وعزل كوادر حزبه «المؤتمر الشعبي العام»، الذي يترأسه، من الوظائف والمناصب العامة.
وقال صالح مخاطبا الحوثيين: «الذي ما بيفهم لازم يفهم والذي ما بيقرأ لازم يقرأ، الحكومة هي مغرم وليست مغنم، والتغييرات والتنقلات يجب أن تكون في إطار القانون والدستور، فالوظيفة العامة يكفلها الدستور وليس من حق أحد إبعاد هذا أو تغيير ذاك، هناك معايير معروفة في القانون».
وأضاف: «من خلالكم يا وزراء المؤتمر أوجه كلامي لوزراء أنصار الله وأقول لهم لا داعي للمكايدات واصطياد الأخطاء».
وجاء هذا الهجوم الذي يعد الأول منذ دخول المتمردين صنعاء في سبتمبر 2014، وانقلابهم لاحقا على السلطة الشرعية، خلال اجتماع عقده صالح مع ممثلي حزبه في الحكومة الانقلابية التي تشكلت مؤخرا، وكذا ممثلي المؤتمر فيما يسمى بالمجلس السياسي الأعلى.
وفي تعبير واضح عن الانزعاج من قرارات التعيينات للحوثيين والتي أصدرها ما يسمى بالمجلس السياسي الأعلى الذي يرأسه القيادي الحوثي البارز صالح الصماد، قال صالح: «لا ينبغي ان يتحول المجلس السياسي إلى سلطة تنفيذية، هو مجلس سياسي يرسم سياسات ويوجه الحكومة التي هي المسؤولة باعتبارها الجهاز التنفيذي».
ميدانيا، أعلنت مصادر في الجيش اليمني ان مقاتلات التحالف العربي استهدفت مخازن أسلحة للانقلابيين في تعز جنوب غربي البلاد.
وعلى جبهة صعدة، استهدفت مقاتلات التحالف أهدافا متحركة ومخابئ أسلحة لميليشيات الحوثي وصالح في عدة مناطق بالمحافظة، وفي المقابل ردت الميليشيات - كعادتها - بشن هجوم على المدينة واستهدفت الأحياء السكنية، ما أدى إلى سقوط قتلى وجرحى من المدنيين.
وبالتوازي استهدف طيران التحالف تجمعات ومواقع وآليات الميليشيات في اللواء 26 حرس بمديرية السوادية بمحافظة البيضاء.
وفي مأرب استهدف التحالف تجمعات ميليشيات الحوثي في أطراف صرواح، كما استهدف منصة إطلاق صواريخ جنوب مدينة الحديدة.
من جانب آخر، أحبطت قوات الأمن اليمنية مخططا للانقلابيين لزعزعة الأمن والاستقرار في مدن وبلدات محافظة الجوف.
وأوضح محافظ الجوف، اللواء أمين العكيمي، أن القوات ألقت القبض على عصابة تخريبية مدعومة من قبل ميليشيات الحوثي والمخلوع صالح تقوم بزعزعة الأمن والاستقرار في مناطق شرق المحافظة.
كما دارت معارك عنيفة، فبين قوات الشرعية والمتمردين في مديرية خب في الجوف والشعف الحدودية مع المملكة العربية السعودية وأكبر مديريات المحافظة.
إلى ذلك، واصلت مـيـلـيشـيـات الـحـوثي وصالح، أعمال النهب ومصادرة الأملاك العامة والخاصة والاستيلاء على حقوق التجار والمواطنين والمعارضين لها والرافضين لانتهاكاتها وجرائمها في العاصمة صنعاء وفي المحافظات الواقعة تحت سيطرتها وبشكل ممنهج.
كما اقتحمت الميليشيات العشرات من دور تعليم القرآن الكريم وقامت بنهبها وتفجير عدد منها وتحويل أخرى إلى ثكنات ومخازن أسلحة لها.
وذكر تقرير حقوقي صادر عن مركز صنعاء للإعلام ان الحوثيين اقتحموا ونهبوا 62 منزلا و64 مؤسسة ومقرا حكوميا و26 مؤسسة تعليمية و35 مسجدا و5 عيادات طبية، إضافة إلى انتهاكات أخرى طالت عددا من المؤسسات الإعلامية، مشيرا إلى احتلال الحوثيين لأكثر من 200 منزل ومؤسسة عسكرية وأمنية وإعلامية وجامعة أهليه بصنعاء.